المدعون: زعيم عصابة سابق وجه قتل توباك شاكور انتقاماً مع بدء محاكمته في لاس فيغاس

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تبدأ محاكمة قتل توباك شاكور في لاس فيغاس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدأت محاكمة قتل دواين «كيفي دي» ديفيس على خلفية دوره المزعوم في اغتيال توباك شاكور عام 1996، بتأكيد المدعين أن زعيم العصابة السابق في كومبتون تولى قيادة العملية ميدانياً، إذ حصل على سلاح الجريمة وأمر بتنفيذ الهجوم بالرصاص من داخل سيارة متحركة. وقال النائب الأول للمدعي العام بينو بالال أمام هيئة المحلفين في لاس فيغاس إن ديفيس تصرف بدافع الانتقام بعد أن تعرض ابن أخيه أورلاندو أندرسون للضرب على يد شاكور وسوج نايت داخل فندق إم جي إم غراند عقب مباراة لمايك تايسون. وأضاف بالال: «لنكن واضحين، لم يضغط دواين ديفيس على الزناد، لكنه خطط لإطلاق النار انتقاماً لضرب ابن أخيه». وظلت القضية دون حل لنحو ثلاثة عقود حتى اعتقال ديفيس، وفقاً لتقارير متعددة من وسائل إعلام غطت الإجراءات.

وقدمت إنغريد ستوكس، التي كانت تقود سيارتها مع أصدقاء قرب موقع إطلاق النار في 7 سبتمبر 1996، إحدى الروايات الأولى عن أحداث العنف، إذ أدلت بشهادتها حول مطاردة سيارة بي إم دبليو التابعة لشاكور. وقالت ستوكس: «كنا منكبين على مقاعدنا، وننزع أحزمة الأمان عنا، عندما سمعنا طلقات الرصاص». وتابعت: «انفجر الجحيم». واحتمى الجميع عندما انهمر الرصاص، ثم توجهوا طوعاً إلى الشرطة لتقديم ما شاهدوه، بحسب ما أوردته التغطية القضائية.

وذكر ضابط شرطة رافق شاكور المصاب بجروح خطيرة في سيارة الإسعاف كيف رفض الرابر الإدلاء بأسماء مهاجميه، مردداً بدلاً من ذلك عبارة «سنتولى الأمر بأنفسنا»، كما أفادت بي بي سي نقلاً عن اليوم الأول للمحاكمة. وعكس هذا التردد نقص التعاون الأوسع الذي عرقل التحقيق الأولي في إطلاق النار على لاس فيغاس ستريب. وكان ديفيس معروفاً لدى السلطات منذ زمن، إذ أدلى بتصريحات بين عامي 1998 و2003، ونشر لاحقاً مذكراته عام 2019 التي يقول المدعون إنها تعترف بتورطه.

من جهته، رد محامي الدفاع مايكل سانفت بأن أدلة الادعاء تتكون من شهادات غير موثوقة لشهود لهم خلفيات إجرامية وحوافز مالية، كما أوضح خلال البيانات الافتتاحية التي غطتها صحيفة الغارديان. وطعن في استخدام المذكرات، واصفاً إياها بأنها خيالية، وتساءل عن سبب انتظار 27 عاماً قبل توجيه التهم إلى موكله. وأبرز سانفت التناقضات في تقارير الشرطة وما وصفه بأنه تحقيق معيب منذ البداية.

وقع إطلاق النار في خضم التنافس الشديد بين ساحلي الشرق والغرب الذي سيطر على مشهد الهيب هوب في التسعينيات، حيث مثل شاكور الساحل الغربي من خلال ارتباطه بشركة ديث رو ريكوردز. وبعد ستة أشهر من وفاة شاكور في 13 سبتمبر 1996 عن عمر يناهز 25 عاماً، قُتل نوتوريوس بي.آي.جي. في عملية إطلاق نار مشابهة في لوس أنجلوس، بحسب الروايات التاريخية في تغطية مجلة تايم للمحاكمة. وربط المدعون الحادث مباشرة بانتماءات العصابات، إذ كان ديفيس يتزعم عصابة كريبس جنوب سايد كومبتون.

وستستمع هيئة محلفي مقاطعة كلارك، المكونة من ستة رجال و10 نساء مع أربعة محلفين احتياطيين، إلى شهادات شهود إضافيين بينهم محققون وربما شخصيات مشهورة خلال الأسابيع المقبلة في محاكمة من المتوقع أن تستغرق ستة أسابيع، كما أفادت رويترز. ويرأس القاضية كارلي كيرني القضية التي يواجه فيها ديفيس حكماً محتملاً بالسجن مدى الحياة إذا أدين بالقتل باستخدام سلاح قاتل لتعزيز نشاط عصابة إجرامية. ودفع ديفيس، البالغ من العمر 63 عاماً الآن، ببراءته وجلس في المحكمة مرتدياً بدلة مع بدء الإجراءات.

وأبرز التجدد في الاهتمام بالقضية الأسئلة المتبقية حول تقاطع ثقافة العصابات وصناعة الموسيقى خلال تلك الفترة المضطربة، وهو تقييم مشترك في التحليلات التي سبقت المحاكمة أجراها باحثون في جامعة نورث إيسترن. ويظل ديفيس الشخص الوحيد الذي وجهت إليه تهم فيما يتعلق بمقتل شاكور رغم سنوات من التكهنات والاهتمام العام. ومن المتوقع أن تتعمق الشهادات المقبلة في أحداث تلك الليلة المشؤومة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.