أفاد المركز الوطني للأعاصير بأن «لالا» تعزز ليصبح إعصاراً من الفئة الأولى برياح مستمرة سرعتها نحو 80 ميلاً في الساعة يوم السبت، وبدأت عينه تلامس الجزء الجنوبي من الجزيرة الكبرى بحلول أواخر فترة ما بعد الظهر. وشمل تحذير الإعصار الجزيرة الكبرى بينما امتدت تحذيرات العاصفة الاستوائية إلى مقاطعة ماوي وأواهو وكاواي ونيهاو، حسبما أعلن المركز. وأصدر حاكم هاواي جوش غرين إعلاناً طارئاً فعّل نحو 180 عنصراً من أفراد الحرس الوطني في هاواي للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وسمح بالاستخدام الفوري لصندوق كارثي بقيمة 100 مليون دولار، على ما أوردته إحاطة «إيه بي سي نيوز».
وجهت وكالة إدارة الطوارئ في هاواي سكان الجزيرة الكبرى ومقاطعة ماوي إلى استكمال كل الاستعدادات للعاصفة والتوجه إلى أماكن آمنة مزودة بمؤن الطوارئ، مع توقع انقطاعات كهربائية وتجنب التنقل غير الضروري على الطرق الخطرة. وتوقعت الوكالة أمواجاً عالية تصل إلى 20 قدماً وارتفاعاً في مستوى سطح البحر يبلغ ثلاثة أقدام على السواحل الشرقية والجنوبية، مع احتمال تآكل ساحلي. كما أشارت الخدمة الوطنية للطقس إلى أن هطول الأمطار قد يصل إلى 25 إنشاً على الجزيرة الكبرى مما يهدد بحدوث فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية تهدد الأرواح خاصة في المناطق الجبلية الوعرة.
واجهت حركة الطيران اضطرابات كبيرة إذ أُلغي 40 بالمائة من الرحلات في مطار إليسون أونيزوكا الدولي في كونا و80 بالمائة في مطار هيلو الدولي بحسب خدمات تتبع الرحلات. وانقطعت الكهرباء عن نحو 37 ألف مشترك في أنحاء الولاية بحلول بعد ظهر السبت وفق بيانات موقع poweroutage.us. وقالت عالمة الأرصاد جينيفر مايرز المقيمة في هيلو لـ«بي بي سي» إن الانهيارات الأرضية قطعت الطرق بالفعل وسقطت الأشجار على خطوط الكهرباء فيما ارتفع نهر وايلوكو بشكل كبير وأصبح الخليج أحمراً بفعل الرواسب.
أكدت وكالة الدفاع المدني في مقاطعة هاواي أن الملاجئ العامة فتحت أبوابها في كل منطقة بالجزيرة الكبرى وحثت السكان على التركيز في خطط الاحتماء بعد إنهاء الاستعدادات اللازمة للعاصفة. وكتبت الوكالة على منصة «إكس»: «في هذا الوقت ينبغي أن تكونوا قد أنهيتم استعداداتكم للعاصفة وركزتم على خطة الاحتماء الخاصة بكم». وروى سكان محليون أنهم بدؤوا يملأون أكياس الرمل لحماية منازلهم ويتفقدون توافر المواد في المتاجر مع اقتراب العاصفة.
حذر الحاكم جوش غرين السكان من الحاجة إلى الاستعداد لكميات هائلة من المياه ونشر على «إكس» أن رياحاً مدمرة وأمطاراً غزيرة وفيضانات مفاجئة وأمواجاً خطرة قد تضرب أرجاء الولاية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكان آخر إعصار ضرب الجزيرة الكبرى مباشرة قبل 155 عاماً بحسب وكالة أسوشيتد برس، بينما ضرب الإعصار إينيكي جزيرة كاواي كإعصار من الفئة الرابعة عام 1992 مسبباً ستة قتلى وأضراراً بلغت ثلاثة مليارات دولار. وتشير سجلات «نوا» التاريخية إلى أن 11 إعصاراً فقط مر على مسافة لا تتجاوز 70 ميلاً من جزر هاواي الرئيسية منذ بدء مراقبة الأقمار الصناعية عام 1971.
أفادت خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ أن محيطات العالم سجلت أعلى درجات حرارة في شهر يوليو على الإطلاق الشهر الماضي، مع كون يوليو الثاني الأكثر حرارة على الإطلاق عند 1.47 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية وذلك جزئياً بسبب تطور ظاهرة إل نينيو. وتوقعت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي احتمالاً بنسبة 55 بالمائة لموسم أعاصير أقل من المعدل في الأطلسي لعام 2026 رغم اختلاف ديناميكيات حوض المحيط الهادئ. وتوقع المركز الوطني للأعاصير أن يتابع «لالا» مساره غرباً وقد يضعف إلى عاصفة استوائية بعد تأثيره في الجزر مع استمرار الرياح المدمرة والأمطار الغزيرة حتى الأحد في الجزر الصغرى.
EN