فرق الإنقاذ الإندونيسية تبحث عن ناجين بعد زلزال بقوة 7.7 درجات يودي بحياة 47 شخصاً على الأقل في فلوريس

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
التضاريس الجبلية في فلوريس، إندونيسيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وكالة التخفيف من الكوارث الوطنية بمقتل 47 شخصاً على الأقل جراء الزلزال الذي ضرب قبيل الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 15 أغسطس على عمق ضحل يبلغ 15 كيلومتراً. وأظهرت التفاصيل 24 حالة وفاة في إقليم مانغاراي و17 في مانغاراي الشرقية وثلاثاً في سيكا وواحدة على الأقل في كل من نغادا وإينده ومانغاراي الغربية، إضافة إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة و11 آخرين بإصابات طفيفة.

عملت فرق الإنقاذ وسط المباني المنهارة والانهيارات الأرضية التي سدت الطرق المؤدية إلى القرى النائية في المنطقة الجبلية، حيث أبطأت التضاريس الصعبة من جهود التقييم. وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزال على بعد نحو 42 ميلاً شمال غرب مدينة إينده في إقليم نوسا تينغارا الشرقية.

أظهر تقييم الوكالة تضرر أكثر من 150 منزلاً بشدة إلى جانب عشرات المدارس والمنشآت الطبية ودور العبادة والمكاتب الحكومية في الأقاليم المتضررة. وفي مدينة الميناء ماوميري، انفصلت أجزاء خرسانية من مبنى الرصيف وسقطت على الركاب والسفن في انتظارها، وفقاً لمقاطع فيديو اطلعت عليها وسائل إعلام عدة.

قال سوهاريانتو رئيس وكالة التخفيف من الكوارث الوطنية إن سكاناً ظلوا محاصرين داخل عدة مبانٍ فيما استمرت الهزات الارتدادية في هز المنطقة. وتعرض أكثر من 900 منزل ومئات المباني الأخرى لأضرار متفاوتة جراء الهزة الأولى والـ341 هزة ارتدادية التي سُجلت لاحقاً.

انتقل أكثر من 5000 شخص إلى مراكز الإيواء بحلول اليوم التالي، وقامت الوكالة بتوزيع 10500 حزمة مساعدات تركز على تلبية الاحتياجات الفورية من الغذاء والماء والمأوى المؤقت. ونصح المسؤولون السكان بالهدوء وتجنب المناطق الساحلية والابتعاد عن أي مبانٍ تظهر عليها أضرار واضحة فيما تتواصل عمليات التفتيش. وأكدت الوكالة أن تقديم الدعم اللوجستي للنازحين يظل الأولوية القصوى في المرحلة الأولى من الاستجابة.

قال حاكم نوسا تينغارا الشرقية إيمانويل ميلكياديس لاكا لينا إن كثيراً ممن لقوا حتفهم كانوا نائمين عندما سقطت عليهم الأنقاض من المنازل المنهارة. وفي قرية تاليبورا، روى الساكن أرنولد وليانتو أنه استيقظ مذعوراً من الاهتزاز العنيف وتحقق أولاً من سلامة طفله قبل أن ينضم إلى آخرين فروا إلى أرض مرتفعة. وأضاف وليانتو أن كثيرين توجهوا بالفعل إلى التلال بعد أن لاحظوا انحسار مياه البحر، وهو مؤشر شائع لأمواج التسونامي. أما يوليان جويتا إيكاليا، وهي ساكنة في روتنغ، فقد وصفت الشعور بأنه يشبه الوقوف على ترامبولين، وقالت إن التجربة أثارت في أسرتها خوفاً شديداً من العودة إلى المنزل.

تظهر بيانات وكالة الأرصاد الجوية والمناخ والجيوفيزياء «بي إم كي جي» أن إندونيسيا سجلت أكثر من 43000 زلزال خلال عام 2025، وكانت الغالبية العظمى منها أقل من 5.0 درجات، مما يبرز موقع الأرخبيل على طول «حلقة النار» في المحيط الهادئ حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية. وكررت الوكالة التأكيد على الحاجة إلى تعزيز الاستعداد للكوارث في هذا البلد النشط زلزالياً. ويُعد هذا الحدث الأخير تذكيراً بالمخاطر الدائمة التي تواجهها المجتمعات في شرق إندونيسيا، الذي يبعد نحو 600 ميل عن المراكز السياحية الكبرى مثل بالي غرباً.

رفع تحذير التسونامي الذي أُصدر فور وقوع الزلزال بعد نحو ثلاث ساعات، بعد أن أكدت محطات الرصد عدم حدوث ارتفاع ملحوظ في مستوى سطح البحر. وأجلى نحو 2000 ساكن أنفسهم في حالة الذعر الأولى قبل إعلان انتهاء الخطر. وتواصل الفرق مراقبة الهزات الارتدادية المحتملة التي قد تؤدي إلى انهيارات إضافية في المباني الضعيفة أصلاً عبر الأقاليم المتضررة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.