الأخوان الفنزويليان ينجوان من زلزال كولومبيا بعد أشهر على فقدان عائلتهما في زلازل يونيو المميتة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أشقاء فنزويليون ينجون من هزة أرضية في كالي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

لم يكن الأخوان دلفين قد بدآ بعد في التكيف مع حياتهما الجديدة مع والدهما في حي شعبي على الأطراف الشمالية الشرقية لمدينة كالي، حتى اهتزت الأرض بعنف في 10 أغسطس أثناء أقوى زلزال تشهده كولومبيا في القرن الحالي.

ظن ديفي في البداية أن الحركة الأولى جزء من حلم لأنه كان نائما، لكنه سرعان ما هرع مع أخيه ويندر إلى الطابق السفلي ليتمسكا ببوابة حديدية حتى انتهت الهزات، على ما رويا لـبي بي سي.

أما والدهما ديفيد الذي كان في الشارع، فقد ركض عائدا إلى المنزل فور بدء الاهتزاز، ثم علم من أحد الجيران أن الولدين غادرا المنزل، ووجدهما في النهاية قرب محل الحلاقة الذي يعمل به.

قبل ثلاثة أشهر من ذلك، كان الشابان في طريق عودتهما من رحلة إلى شاطئ على الساحل الكاريبي الفنزويلي عندما ضربت زلزالان سطحيان توأمان بقوة 7.2 و7.5 درجة بفاصل 39 ثانية فقط، ما أدى إلى انهيار مبناهما السكني المؤلف من 12 طابقا في ولاية لا غوايرا الأكثر تضررا.

أودى الحادث بحياة والدتهما يوسماني وجدتهما كارمن وشقيقهما مويسيس البالغ عشر سنوات، الأمر الذي دفع المراهقين إلى المشاركة في أعمال الإنقاذ رغم بقائهما أياما بدون طعام أو مأوى، فيما كان والدهما يبحث عنهما بعد أن كان يعمل في كولومبيا.

روى ديفي لبي بي سي أنه لم يعد يشعر بأنه طفل بعد ذلك، إذ تسلل الأخوان عبر فجوات ضيقة في الأنقاض مستخدمين مصابيح يدوية لتوجيه المعدات الثقيلة بعد أن عثرا على أغراض مألوفة منها تنورة مزهرة وكتاب والدتهما المقدس.

وأعلنت السلطات الفنزويلية في أغسطس أن زلازل 24 يونيو أسفرت عن مصرع أكثر من 6300 شخص وإصابة نحو 73300 وفقدان عشرات الآلاف، فيما أكد المسح الجيولوجي الأميركي أن الحدث كان زلزالين مدمرين مترابطين مركزهما قرب يوماري.

وجاءت معاناة الشابين في سياق نشاط زلزالي سابق شمل زلزالين مزدوجين في ولاية زوليا عام 2025 أسفرا عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين حسب الإحصاءات المحلية.

وشاركت فرق البحث والإنقاذ الكولومبية في إرسال أفراد ومعدات وكلاب لمساعدة العمليات في فنزويلا فور وقوع الكارثة، كما أوردت التغطيات الإقليمية.

وتستقبل كولومبيا حاليا أكثر من 2.8 مليون فنزويلي، وهو أكبر عدد من المهاجرين الفنزويليين في الخارج، حيث تشير بيانات ميغراسيون كولومبيا إلى أن 96 بالمئة منهم يعتزمون البقاء بشكل دائم بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية والسياسية في وطنهم.

ويأتي انتقال عائلة دلفين للالتحاق بديفيد في كالي متماشيا مع نمط يتبعه كثيرون ممن عبروا الحدود بحثا عن الاستقرار، لكنهم واجهوا مخاطر جديدة في منطقة نشطة زلزاليا.

ودفع الزلزال الأخير كولومبيا إلى إعلان حالة كارثة وطنية، فيما تسارعت السلطات لتقييم الأضرار الواسعة في مناطق بينها كالي.

وقامت فرق الإنقاذ الكولومبية بحشد الآلات الثقيلة والمتخصصين من بوغوتا بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالحالة الفنزويلية التي واجهت صعوبات لوجستية أكبر، بحسب مقارنة أجرتها وكالة أسوشيتد برس بين استجابة الدولتين المتجاورتين.

وبلغت قوة زلزال 10 أغسطس 7.4 درجات، وقد أودى حتى الآن بحياة 169 شخصا على الأقل، مع تقارير عن مزيد من الضحايا والمفقودين في عدة محافظات حسب التحديثات الرسمية.

وكانت الحكومة الفنزويلية قد رفعت حصيلة ضحاياها أيضا في الأسابيع التي تلت الزلازل الأولى في يونيو مع استمرار رفع الأنقاض.

وقال ويندر لبي بي سي إن عالمه انهار عندما رأى الأنقاض التي دفنت عائلته، بينما أكد ديفي أن الزلزال لا يزال يلاحقه حتى بعد أن طمأنا والدهما قائلين إنهما سبق أن مرا بمثل هذا.

ودفن الأخوان أقرباءهما، ويأملان الآن في التركيز على العمل والدراسة في كولومبيا بما يجعل والدتهما فخورة بهما.

وقدمت مجموعات إنسانية من بينها الصليب الأحمر وورلد فيجن المساعدات لآلاف المتضررين من الكارثتين، في جهود إغاثية تمتد عبر المنطقة الحدودية المشتركة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.