طوكيو تحتج على زيارة بوتين لجزيرة تقع في قلب نزاع إقليمي يعود لعقود

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
جزيرة إيتوروب، مركز النزاع الإقليمي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت وسائل الإعلام الروسية الرسمية أن الرئيس فلاديمير بوتين توجه يوم الخميس إلى الجزيرة المعروفة باسم إيتوروب في روسيا وإيتوروفو في اليابان، في ما وصفته بأنه زيارته الأولى إلى سلسلة جزر الكوريل. ورد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي بمنشور على منصة «إكس» أعلن فيه أن الجزر أرض يابانية أصيلة تاريخياً ووفق القانون الدولي، مضيفاً أن الحكومة تحتج بشدة على الزيارة، بحسب ما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي». ووصف موتيغي الخطوة بأنها تتعارض مع موقف طوكيو الراسخ بشأن «الأراضي الشمالية»، وهو الاسم الذي تطلقه اليابان على الجزر الأربع الجنوبية الخاضعة للإدارة الروسية.

بدأ النزاع مع احتلال الاتحاد السوفييتي للجزر في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، وهو إجراء يقول تقييم لموقع «جي آي إس ريبورتس أونلاين» إنه أبقاها تحت السيطرة الروسية المستمرة منذ عام 1945. وتلاحظ ورقة بحثية من مركز الدراسات الأمنية في «إي تي إتش زيوريخ» أن مسألة السيادة غير المحلولة حالت دون التوصل إلى معاهدة سلام رسمية بين موسكو وطوكيو رغم انتهاء الأعمال العدائية قبل أكثر من 80 عاماً. وقد أصرت اليابان على أن الجزر احتُلت بطريقة غير قانونية، وهو موقف حدد العلاقات الثنائية على مدى عقود متتالية.

في وقت سابق من هذا الشهر، قدمت اليابان احتجاجاً دبلوماسياً بشأن تدريبات روسية بالذخيرة الحية قرب كوناشيري وإيتوروفو، مؤكدة عبر القنوات الرسمية أنها لا تستطيع قبول محاولات تعزيز الوجود العسكري حول «الأراضي الشمالية»، كما أفادت صحيفة «اليابان تايمز» في 5 أغسطس. وتشكل تلك التدريبات جزءاً من نمط للنشاط الروسي المتصاعد شمل اختبارات صاروخية لأسطول المحيط الهادئ في أواخر يوليو، مما أثار اعتراضات متكررة من طوكيو. ووصفت وزارة الدفاع الروسية مثل هذه التدريبات بأنها عمليات روتينية في أراضيها في الشرق الأقصى.

وقبل يوم واحد من زيارة الجزيرة، أكد بوتين خلال تفقده تدريبات بحرية في يوجنو-ساخالينسك أن السيطرة الروسية الفعالة على الجزر الأربع تمثل واقعاً ما بعد الحرب مكرساً في وثائق دولية، وفقاً لتغطية وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» التي نقلها موقع «نيبون.كوم». واعترف بـ«الانخراط البناء» السابق لرئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، لكنه انتقد العقوبات التي فرضتها طوكيو المرتبطة بالنزاع في أوكرانيا، قائلاً إن تغير موقف اليابان لم يكن مدفوعاً بأي شكل من الأشكال من قبل موسكو. ومثلت الظهور في 12 أغسطس أول رحلة لبوتين إلى منطقة ساخالين منذ عام 2013، قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أثارت الزيارات الروسية السابقة للسلسلة احتجاجات يابانية مماثلة، من بينها زيارة رئيس الوزراء عام 2021 التي رفضتها موسكو واعتبرتها تثير رد فعل عدائي، كما أفادت «رويترز» في حينه. ولاحظ مقال نشره موقع «جي آي إس ريبورتس أونلاين» في ديسمبر 2025 أن تعميق التعاون بين موسكو وبكين أدى إلى إدراج الجزر بشكل متزايد ضمن ديناميات الأمن الإقليمي الأوسع التي تشمل اليابان. واستمرت التبادلات الدبلوماسية دون حل المطالب الإقليمية الأساسية التي تعود إلى معاهدات القرن التاسع عشر والتقدم السوفييتي عام 1945.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.