أعلن متحدث باسم المدعي العام ميشيل رولاند الخميس أن الإفراج المشروط قد مُنح لديفيد ماكبرايد، الذي سيكمل الآن عقوبته داخل المجتمع تحت الإشراف. ويتلقى الضابط القانوني السابق في قوات الدفاع الأسترالية علاجاً لسرطان الرئة، ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية لإزالة جزء من رئته. وأفادت ABC News بأن ماكبرايد أصبح مؤهلاً للإفراج المشروط في 13 أغسطس بعد إكماله فترة عدم الإفراج المشروط التي استغرقت عامين وثلاثة أشهر.
أقر ماكبرايد بالذنب عام 2023 في خمس تهم من بينها سرقة وثائق دفاعية وإفشاء معلومات لوسائل الإعلام. وحكمت عليه المحكمة العليا في إقليم العاصمة الأسترالية في مايو 2024 بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر، كما أوردت تقارير JURIST وغيرها من المصادر. وأصر المدعون على أن دوافعه كانت شخصية وأن تصرفه شكل خطراً على الأمن القومي والعلاقات الخارجية، بحسب ما نقلته BBC عن وقائع المحاكمة.
وشكلت الوثائق المسربة التي قدمها إلى ABC عام 2017 الأساس لسلسلة «ملفات أفغانستان» التي بثتها المحطة وكشفت تفاصيل عن سلوك القوات الخاصة الأسترالية. وأشار تقرير بريرتون الذي صدر عام 2020 إلى وجود أدلة موثوقة على أن جنوداً أستراليين قتلوا 39 مدنياً أفغانياً وسجيناً بشكل غير قانوني. وقاد ذلك إلى إنشاء مكتب المحقق الخاص الذي أنهى النظر في 39 قضية من أصل 53 قضية، ووجه تهم جرائم حرب ضد اثنين من عناصر SAS السابقين، منها خمس تهم ضد بن روبرتس-سميث وتهمة واحدة ضد أوليفر شولتز.
وفي بيان أصدره مشروع حقوق المعلومات شكر ماكبرايد عائلته «التي لم تستسلم لي أبداً، وروحها القتالية وحبها وفكاهتها التي ألهمتني كل يوم»، كما أثنى على «جميع مؤيديَّ الرائعين من أستراليا ومختلف أنحاء العالم الذين أرسلوا رسائل ملهمة». وكان المبلغ عن المخالفات -الذي عمل محامياً عسكرياً في أفغانستان- قد أكد أنه تصرف من منطلق الواجب لكشف الأخطاء. ووصفت محاميته إدوينا لويد قرار الإفراج المشروط بأنه «القرار الصحيح»، مشيرة إلى أن حياته «تحددت بخدمة أستراليا».
وأقر القاضي بخلق ماكبرايد الحسن لكنه اعتبر أن إفشاء الأسرار العسكرية يمثل خرقاً جسيمة للثقة، وانتقد عدم اعترافه بالذنب. ووصف تعليق نشر في الغارديان عقب الحكم الأولي السجن بأنه «يوم أسود للديمقراطية وحرية الصحافة». وكانت مجموعات مثل حزب الخضر الأسترالي قد طالبت سابقاً بعفو كامل بموجب السلطة الملكية للرحمة.
وذكرت الغارديان أن ماكبرايد اعتُقل عام 2018 وظل يخوض معركته القانونية لسنوات قبل إقراره بالذنب. ولا تزال القضايا ضد الجنود المتهمين مستمرة أمام المحاكم الأسترالية، فيما يواصل مكتب المحقق الخاص النظر في باقي الملفات الناتجة عن التحقيق.
EN