منظمة الصحة العالمية تحذر من أن تصاعد الإيبولا في الكونغو الديمقراطية قد يتجاوز حصيلة وفيات غرب أفريقيا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع أن تفشي مرض الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتسارع بوتيرة تفوق قدرة جهود الاستجابة على احتوائه. وأوضح المدير العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس للصحفيين في 12 أغسطس أن الوباء لعام 2026 سيفوق بالسرعة الحالية تفشي الوباء في غرب أفريقيا بين 2014 و2016 الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص. ووجد تقييم أجرته المنظمة أن الفيروس حصل على تقدم قدره ثلاثة أشهر قبل الإعلان الرسمي في 15 مايو، بعد أن أخطئ تشخيص الحالات الأولية على أنها إصابات بالملاريا أو التيفويد بحسب مسؤولي الصحة الإقليميين.

أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية الصادرة نهاية يوليو 3605 حالات مؤكدة و1587 وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بنسبة وفيات بلغت 44 في المئة. أما الإحصاءات اللاحقة التي جمعتها السلطات الوطنية وشاركتها مع الشركاء الدوليين فقد رفعت الإجمالي إلى نحو 4470 حالة و2063 وفاة بحلول 12 أغسطس، شملت إصابات محدودة عبر الحدود في أوغندا. وأصبح التفشي الحالي الأكبر المسجل على الإطلاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية متجاوزاً وباء 2018-2020 الذي سجل 3317 حالة مؤكدة وفق تحديث صادر عن المنظمة بشأن تفشي الأمراض.

أشار موجز للمنظمة إلى أن السلالة النادرة «بونديبوغيو» المسؤولة عن التفشي تسببت في حدوث تفشيين معروفين فقط عامي 2007 و2012، ولا يتوفر لها أي لقاح أو دواء علاجي معتمد. وقد حد الصراع المسلح المستمر وعدم الاستقرار في المقاطعات الشرقية من قدرة العاملين الصحيين على الوصول إلى نحو 30 في المئة فقط من الحالات المحددة، وفقاً للمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا الدكتور محمد جانابي. وأكد جانابي خلال مؤتمر صحفي في بونيا أن المستجيبين لا يزالون متأخرين عن الفيروس، مشيراً إلى أن التفشي بدأ في فبراير وانتشر دون اكتشاف لعدة أشهر.

بدأت تجارب سريرية لمواجهات محتملة لسد الفجوة العلاجية. وقد أجازت وكالة الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية أول تجارب بشرية على لقاح ضد «بونديبوغيو» طوره باحثون في جامعة أكسفورد باستخدام تقنية مشابهة للقاح أكسفورد-أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19. كما ترعى منظمة الصحة العالمية تجربة سريرية منفصلة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية لاختبار ما إذا كان بوسع علاجين مضادين للفيروسات متوفرين تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بين المصابين.

حشدت اليونيسف فرقاً لحماية الأطفال والأسر في المجتمعات المتضررة حيث أجهد الفيروس النظم الصحية الهشة. وأفادت الوكالة بأن مراكز علاج الإيبولا المؤقتة حلت محل خدمات التغذية والتلقيح الروتينية في المناطق الأشد تضرراً. وأدى التنقل عبر الحدود بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى تعقيد عمليات الاحتواء، إذ أكدت السلطات الأوغندية وقوع وفاتين على الأقل مرتبطتين بحالات نشأت في منطقة التفشي وفق تقارير الوضع الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

يواصل المسؤولون الصحيون التشديد على تتبع المخالطين والعزل وممارسات الدفن الآمن، مع حث المجتمعات على الإبلاغ الفوري عن الأعراض. وقد حددت منظمة الصحة العالمية هدفاً يقضي بعكس اتجاهات انتقال العدوى خلال ثلاثة أشهر، مع توضيح المسؤولين أن ذلك يعني السيطرة على التفشي وليس إعلان انتهائه. ووصف تيدروس الوضع بأنه حالة يتقدم فيها الفيروس بفارق كبير، مما يضطر المستجيبين إلى محاولة اللحاق به في منطقة تعاني أصلاً من النزاع وأمراض متوطنة أخرى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.