تلقى مكتب الشريف لمقاطعة ميامي-ديد عدة مكالمات في 4 أغسطس 2026 بشأن شخص يبث أفعال إيذاء للذات مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أخبرت الوكالة شبكة سي إن إن ووسائل أخرى. ووصل الضباط إلى المنزل في ميامي، حيث تأكدوا أن الشخص كان وحده بالداخل، وتحدثوا مع أعضاء العائلة في المكان. وقررت شرطة المقاطعة الانسحاب التكتيكي مع متابعة الوضع، ضمن استراتيجية للتهدئة تهدف إلى منح الوقت والمسافة لتقليل المخاطر، بما في ذلك احتمال وقوع حادث انتحار باستدراج الشرطة. وانضم متخصصو الصحة النفسية إلى الفريق لتقديم الدعم والموارد للعائلة، وفق بيان تالٍ صادر عن المكتب.
وتمت استعادة بيريز هيلتون بسلام، ونقله فريق إطفاء ميامي-ديد إلى مستشفى محلي لتلقي العناية الطبية، كما أفاد مكتب الشريف لشبكة إن بي سي نيوز وصحيفة لوس أنجلوس تايمز. كما علق حساب هيلتون على تيك توك بعد فترة وجيزة من البث، وأُزيل الفيديو من المنصة، بحسب ما أكدت وسائل إعلام عدة منها الغارديان وإيه بي سي نيوز. وأشار المشاهدون الذين تابعوا البث إلى ضرورة توقفه، كما ذكرت سي إن إن في تقريرها عن الحادث.
وأصدر مديرا أعمال هيلتون بياناً مشتركاً بعد علمهما بالمحتوى المثير للقلق الذي يتداول عبر الإنترنت، وفق ما ذكرته مجلة فارايتي. وقال دانتي روسيوليلي وريبيكا كوخان إنهما لم يتمكنا من الاتصال به مباشرة رغم المحاولات المستمرة. وأضاف المديران أن أولويتهما الأولى هي صحة بيريز ورفاهيته، إلى جانب رفاهية عائلته، وطلبا احترام خصوصيته في هذه الفترة.
وارتفع نجم هيلتون – واسمه الحقيقي ماريو لافانديرا – في مطلع الألفية الثالثة من خلال موقع إلكتروني للنميمة عن المشاهير، عُرف بتعليقاته اللاذعة والمثيرة للجدل في بعض الأحيان، كما أوردت تغطيات بي بي سي وغيرها. وفي مذكراته الصادرة عام 2020، كتب «لديّ الكثير من الندم، ولا سيما أنني أرى الآن أنني لم أكن مضطراً لأن أكون بهذا القدر من القسوة والوحشية»، في معرض تأمله بسلوكياته السابقة التي تعرضت لانتقادات من شخصيات مثل مايلي سايروس وليدي غاغا. ومنذ ذلك الحين، تبنى شخصية عامة ألطف، وهو أب لثلاثة أولاد ولدوا عبر الأم البديلة.
وخلص تقييم للتحالف الوطني حول الأمراض النفسية إلى أن الانتحار كان السبب الثاني للوفاة بين الأشخاص من سن 15 إلى 24 عاماً في الولايات المتحدة عام 2023، حيث ينتحر شخص كل 11 دقيقة تقريباً على مستوى البلاد. وبينت بيانات «كونسيومر نوتيس» ارتفاع معدلات الانتحار بين الأعمار من 10 إلى 24 بنسبة 52% بين عامي 2000 و2021. كما أظهر بحث نشر في مقالة على موقع بي إم سي أن نحو 83% من الشباب شاهدوا محتوى يتعلق بإيذاء النفس أو الانتحار على وسائل التواصل، وغالباً ما يكون ذلك دون البحث عنه.
وكان هيلتون قد نشر رسائل عامة حول معاناته الشخصية في الأشهر التي سبقت الحادث، بحسب منشورات على وسائل التواصل أوردتها تقارير ياهو نيوز ومناقشات على فيسبوك. وفي تحديث نشره في أبريل 2026، أعرب عن شعوره بالقلق وطلب الدعاء، قائلاً إن «الشيطان يحاول إسقاطه». ويمثل هذا الحدث لحظة فارقة في مسيرة تطوره المستمرة من مثير للاستفزاز في بداية مسيرته إلى شخص يتحدث بصراحة عن الندم والتغيير.
وأبرز مكتب الشريف لمقاطعة ميامي-ديد في بيانه الذي وزعه عبر وسائل الإعلام المختلفة أن الضباط يركزون في حالات الأزمات النفسية على التواصل والتهدئة ما لم يكن هناك خطر مباشر على الآخرين. وأوضحت الوكالة أن هذا الأسلوب يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة للشخص والضباط والجمهور. ونشرت وسائل مثل فوكس8 وكولد نيوز صوراً لسيارات الطوارئ خارج المنزل أثناء عملية الاستجابة ليلة الثلاثاء.
EN