أكدت السلطات المحلية في سينالوا أن سيزار غاستيلوم لقي حتفه بعدما اقترب منه ومن أصدقائه رجلان يرتديان خوذتين على متن دراجة نارية خارج مطعم للوجبات السريعة في منطقة تريس ريوس بكولياكان، وأطلق أحدهما النار عليه من مسافة قريبة. وقال مسؤول أمني في الولاية للصحفيين إن عملية أمنية واسعة النطاق تجري في الحي الذي يقع قرب مكتب المدعي العام في الولاية. وكان الرفاق الذين يصورون إلى جانب غاستيلوم يرتدون معاطف برتقالية زاهية ويحملون أكياساً تشبه أكياس التوصيل، مما أثار ارتباكاً أولياً بين المستجيبين الذين اعتقدوا في البداية أن سائق توصيل كان المستهدف.
وحافظ غاستيلوم على حضوره على إنستغرام الذي تضمن صوراً من رحلاته ولياليه الخارجية ولحظات يتصور فيها مع سيارات فاخرة، وفقاً للحسابات التي راجعتها رويترز. كما نشر المؤثر صورة عند قبر ليوباردو أيسبورو، المعروف على الإنترنت باسم إل غوردو بيروسي، وهو صانع محتوى آخر قُتل في ديسمبر 2024 في ظروف مرتبطة بالمنافسات المحلية. ولم تظهر معلومات حول ما إذا كان غاستيلوم قد تلقى تهديدات سابقة قبل الهجوم الذي وقع الثلاثاء.
وتفاقمت أعمال العنف في أنحاء سينالوا منذ اندلاع انقسام بين فصيلي لوس تشابيتوس ولا ماييزا التابعين لكارتل سينالوا في سبتمبر 2024، بحسب تقييم صادر عن مجموعة الأزمات الدولية. وأدت حرب السيطرة على الأراضي إلى عمليات قتل انتقامية واختفاء قسري ونزوح للسكان في أرجاء الولاية، كما أوردت صحيفة إل بايس في تغطيتها للاستجابات الاتحادية. وأشارت إحصاءات رسمية جمعتها لاتين تايمز إلى أن الصراع أسفر عن أكثر من 3200 جريمة قتل منذ بدايته.
ويندرج هذا المقتل ضمن نمط مستمر من العنف الموجه إلى الصحفيين والعاملين في الإعلام وصناع المحتوى على الإنترنت في المكسيك. وسجلت منظمة مراسلون بلا حدود تسع حالات قتل لصحفيين في البلاد خلال 2025، وهو ثاني أعلى رقم وطني عالمياً بعد فلسطين. كما وثقت منظمة المادة 19 التي تراقب حرية الصحافة ارتفاعاً بنسبة 163 بالمئة في الهجمات على المهنيين الإعلاميين خلال السنوات الست الماضية، مع استمرار الإفلات شبه التام من العقاب في غالبية القضايا.
وشهدت الفترة واقعة مشابهة في مايو 2025 عندما أُطلق الرصاص على مؤثرة الجمال فاليريا ماركيز البالغة 23 عاماً داخل صالونها في سابوبان بولاية خاليسكو أثناء بثها المباشر على تيك توك، كما نقلت سي إن إن حينها. وعاملت السلطات القضائية في خاليسكو الحادث كجريمة قتل امرأة مشتبه بها، واستعرضت اللقطات التي أظهرت أن ماركيز بدت مدركة للخطر قبل لحظات من دخول المسلح، بحسب تصريحات المدعي العام في الولاية. وقبل أيام من ذلك قُتلت امرأة أخرى، مرشحة لمنصب عمدة في فيراكروز، أثناء بث حي مع ثلاثة أشخاص آخرين.
وأقامت الشرطة حواجز حول موقع الحادث في كولياكان وجمعت الخراطيش بينما فحصت لقطات كاميرات المراقبة المجاورة، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية. ولم يعلن مكتب المدعي العام في سينالوا حتى الآن عن أي اعتقالات أو دافع مؤكد لمقتل غاستيلوم. وتستمر التحقيقات للكشف عن صلات محتملة بالصراعات الإجرامية المنظمة التي تعصف بالمنطقة.
EN