ألفابت تسجل أول تدفق نقدي حر سلبي منذ عقد وسط ارتفاع الإنفاق على بنى الذكاء الاصطناعي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أول تدفق نقدي حر سلبي لألفابت | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سجلت ألفابت تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قدره 5.9 مليار دولار في ربعها الأخير، وهو أول عجز من هذا النوع خلال 10 سنوات على الأقل، بعد تسارع الإنفاق الرأسمالي على خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وتوقعت الشركة أن يبلغ إجمالي الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 نحو 205 مليارات دولار، بحسب تقرير أرباحها، بعد أن خصصت 45 مليار دولار في الربع الثاني وحده. وتوزع هذا الإنفاق بنسبة 60% على الخوادم و40% على تشييد مراكز البيانات، بعد 36 مليار دولار أُنفقت في الربع الأول. وارتفعت الإيرادات الفصلية الإجمالية إلى 119.8 مليار دولار، بزيادة 23% مقارنة بالفترة ذاتها قبل عام، لكن سهم الشركة تراجع بنحو 4% في التداول بعد إغلاق السوق إذ ركز المستثمرون على وتيرة الإنفاق.

وقال الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي للمحللين إن التحول التكنولوجي نحو أدوات الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله المبكرة عبر مجالات متعددة. «ما أراه فيما يمكن تحقيقه بالقدرات الحدودية، لا يزال هناك عمل كثير يتعين القيام به لتحويله إلى تجارب لمستخدمينا»، أضاف بيتشاي. «لذلك تبدو هناك فرص استثنائية بعوائد استثنائية». وأشارت المديرة المالية أنات أشكنازي إلى أن الطلب على قدرات الذكاء الاصطناعي يفوق الاستثمار. «طالما رأينا فرصاً جذابة للاستثمار، سنواصل الاستثمار»، قالت أشكنازي خلال مؤتمر الأرباح.

وعكس رد فعل المستثمرين بعض القلق إزاء حجم الإنفاق المخطط. وأعربت راشيل وينتر، الشريكة في كيليك آند كو، عن مفاجئتها بالتوجيهات الجديدة التي تتراوح بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار للعام. ورأت وينتر أن تراجع سعر السهم بنحو 3.5% بعد الإغلاق يعبر عن مخاوف حيال هذه المستويات المرتفعة. ودفعت النتائج بعض التغطيات الإعلامية إلى وصف الاتجاه بأنه «غوغل تحرق النقد» مع التكاليف المتزايدة للذكاء الاصطناعي.

وكان بنك غولدمان ساكس قد نشر في مايو 2026 تقديراً يتوقع إنفاقاً رأسمالياً أساسياً سنوياً على الذكاء الاصطناعي في القطاع يبلغ 765 مليار دولار لعام 2026، يرتفع إلى 1.6 تريليون دولار بحلول 2031، ليصل الإجمالي التراكمي إلى نحو 7.6 تريليون دولار على مدار السنوات الست. كما قدر البنك أن الإنفاق الرأسمالي المتفق عليه بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 527 مليار دولار في 2026. أما بحوث ماكينزي المشار إليها في التحليلات الصناعية فتضع الإنفاق المطلوب على بنى تحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عند 5.2 تريليون دولار بحلول 2030، مدفوعاً بالحاجة إلى 156 غيغاواط من القدرة المتخصصة.

وتعد ألفابت من أكبر المستثمرين في هذا المجال إلى جانب أمازون ومايكروسوفت وميتا، التي تخطط مجتمعة لأكثر من 400 مليار دولار في استثمارات مراكز البيانات لعام 2026 وفق التوقعات ذاتها. وتعكس هذه الإنفاقات سباقاً صناعياً أوسع لتأمين موارد الحوسبة مع تزايد أحمال تدريب واستدلال الذكاء الاصطناعي. وتتوقع بيانات غولدمان ساكس ارتفاع استهلاك الطاقة في مراكز البيانات بنسبة 165% بين 2023 و2030، مما يسلط الضوء على الاختناقات في البنية التحتية التي سرعت من التزامات الإنفاق.

وشهدت تسلا ضغطاً مماثلاً، إذ سجلت تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قدره 1.1 مليار دولار في الفترة نفسها، مع الإشارة إلى إنفاق رأسمالي قد يصل إلى 25 مليار دولار خلال العام، أي أكثر من ضعف مستويات 2025. ووصف المدير المالي لتسلا فايبهاف تانيجا الشركة بأنها تدخل دورة استثمارية كبيرة ستشهد مزيداً من الزيادات خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتوضح النتائج المشتركة للمجموعتين التكنولوجيتين كيف غيرت مطاردة قدرات الذكاء الاصطناعي للجيل التالي من ملفات التدفق النقدي حتى لدى الشركات التي تحقق نمواً قوياً في الإيرادات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.