الشركات الروسية الصغيرة تعاني من ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية على مستودعات «وايلدبيريز»

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مستودع وايلدبيريز شرق موسكو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ضربت طائرات مسيرة أوكرانية مستودعات «وايلدبيريز» في إلكتروستال شرق موسكو وكوتوفسك في منطقة تامبوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تستهدف مراكز إضافية في كراسنودار ونيفينوميسك جنوب روسيا فجر الأربعاء، بحسب ما أفادت رويترز. أسفرت الهجمات الأولى عن مقتل ثمانية عمال وإصابة أكثر من ستين آخرين، فيما خلفت الضربات اللاحقة قتيلاً واحداً على الأقل ونحو 14 جريحاً، وفقاً لمسؤولين إقليميين نقلت عنهم الوكالة. وتعرضت «وايلدبيريز»- أكبر سوق إلكتروني في روسيا الذي يعالج أكثر من 20 مليون طلب يومياً- لتعطيل كبير في قدراتها اللوجستية، إذ أشارت بلومبرغ إلى أن هذه الضربات هزت قطاع التجزئة الذي يعتمد على مثل هذه الشبكات.

أبلغ البائعون الذين يعتمدون على المنصة كقناة توزيع رئيسية لهم عن خسائر كارثية في المخزون. فقد قالت سيدة تبيع لوازم المكاتب إن كامل مخزونها المخصص للفصل الدراسي الخريفي دُمر في منشأة إلكتروستال. وأخبرت تاجرة متخصصة في ملابس المراهقين الصحفيين بأنها خسرت بضائع بقيمة نحو 1.4 مليون روبل، وأوقفت التوريدات الجديدة على إثر ذلك. ونقلت «موسكو تايمز» روايات من رائدات أعمال بينهن أليسا غولدبرغ وأناستاسيا، وصفتا نفسيهما بالمفلسيتين، مع استمرار التزاماتهما الضريبية والرواتب والموردين رغم الحرائق التي أتت على بضائعهن.

وقالت المؤسسة المشاركة لـ«وايلدبيريز» تاتيانا كيم في بيان صادر عن الشركة إنها لن تتخلى عن البائعين المتضررين، وأعلنت خصومات مؤقتة مع الإعفاء من رسوم الشحن لتخفيف العبء عنهم. وصنفت عقود معدلة قبل أقل من أسبوعين من الضربات هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية ضمن أحداث القوة القاهرة، مما يعفي الشركة من المسؤولية عن البضائع المدمرة بحسب البائعين المتضررين. وأقر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بصعوبة الوضع على كل من «وايلدبيريز» وممثلي الأعمال الصغيرة والمتوسطة، على ما نقلته عنه رويترز.

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «نحن نعيد الحرب إلى الديار بشكل عادل تماماً- إلى روسيا». ووصفت كييف المنشآت المستهدفة بأنها مراكز لوجستية كبرى تستخدم لتوريد مكونات خاضعة للعقوبات لإنتاج الطائرات المسيرة ومعدات الملاحة إلى القوات الروسية، رغم نفي الكرملين أي دور عسكري لها. وقال سيرغي كوزان رئيس مركز الأمن والتعاون الأوكراني لـ«بي بي سي» إن «وايلدبيريز» يشكل جزءاً أساسياً من المنظومة اللوجستية الروسية، وإن موقعه الإلكتروني يستخدمه المتطوعون لشراء مواد منها الدروع الواقية وقطع غيار الطائرات المسيرة.

أفادت منصة ذكاء الأعمال «كونتور.فوكوس» بإغلاق 209000 شركة صغيرة ومتوسطة في روسيا خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة زيادة قدرها 9 بالمئة عن الفترة نفسها قبل عام. وارتفعت ضريبة القيمة المضافة من 20 بالمئة إلى 22 بالمئة في يناير مع إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية للشركات، فيما انخفضت إيرادات النفط والغاز بنسبة 23 بالمئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة بأرقام 2025. وقال البروفيسور روبن إنيكلوبوف من جامعة بومبيو فابرا في برشلونة لـ«بي بي سي» إن «هناك بالفعل الكثير من المسامير وهم يواصلون طرقها»، مضيفاً أن هجمات «وايلدبيريز» تمثل مسماراً آخر في نعش هذا القطاع.

يستخدم «وايلدبيريز» ومنافسه «أوزون» من قبل 85 إلى 90 بالمئة من السكان النشطين اقتصادياً في روسيا، مما يجعل المنصتين مركزيتين للتسوق خاصة في المناطق النائية، بحسب البيانات المستشهد بها. وتقدر تقييمات القطاع أن الضربات الأولى عطلت نحو 7 إلى 9 بالمئة من القدرة اللوجستية لـ«وايلدبيريز»، مما يزيد الضغط على سلاسل التوريد المتوترة أصلاً بفعل النزاع المستمر. وتعمل الشركة كسوق إلكتروني وليس بائعاً مباشراً، الأمر الذي يعني أن الشركات المستقلة- وليس «وايلدبيريز» ذاتها- تتحمل معظم الخسائر المالية الناجمة عن تدمير المخزون.

نفذت روسيا ضرباتها الخاصة على أهداف لوجستية أوكرانية في الأسابيع الأخيرة شملت مستودعات ومحطات فرز تديرها «نوفا بوشتا» وسلسلة متاجر «إيه تي بي» ومجموعة «روشين» للحلويات. ويعكس الاستهداف المتبادل للبنية التحتية الاقتصادية نمطاً أوسع في نزاع يدخل عامه الخامس منذ الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022. ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من أن المنشآت المستهدفة تحديداً من «وايلدبيريز» كانت تحتوي على إمدادات ذات صلة عسكرية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.