ترامب يستشهد بقواعد الألبان الكندية في خطوة لفرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على الواردات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تواجه مزارع الألبان الكندية التعريفات الأمريكية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

جدد الإعلان التوترات الطويلة الأمد بشأن الوصول إلى السوق لمنتجي الألبان الأمريكيين، ودفع قادة كنديين إلى التأكيد فوراً على أن إطار إدارة الإمدادات سيظل خارج أي مفاوضات.

وقالت رئيسة وزراء كيبيك كريستين فريشيت، ومقاطعتها تحتضن أكبر صناعة ألبان في البلاد، الثلاثاء إن هذا النظام غير خاضع للتفاوض. وأخبر وزير التجارة دومينيك لوبلان «بي بي سي» الأسبوع الماضي أنه «حجر الزاوية في اقتصاد كندا وفي مجتمعاتنا الريفية» الذي يضمن حصول الجميع على منتجات عالية الجودة من المزارعين الكنديين.

وتعود سياسات إدارة الإمدادات الكندية إلى مطلع السبعينيات، وهي تعتمد على حصص الإنتاج وأسعار تحددها المقاطعات وعوائق واردات شديدة لتحقيق استقرار القطاع. وتتراوح التعريفات على ما يفوق الحصص من 200 في المئة إلى نحو 300 في المئة، مما يحد من المنافسة الأجنبية ويوفر دخلاً يمكن التنبؤ به للمزارعين. ويحصل المنتجون الأمريكيون على وصول معفى من التعريفات إلى 3.5 في المئة فقط من سوق الألبان الكندية رغم شراء كندا منتجات ألبان أمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار في 2025، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية.

وتساهم قطاعات الألبان والبيض والدواجن الخاضعة للإدارة مجتمعة بنحو 30 مليار دولار في الاقتصاد، أي ما يعادل 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتدعم 339 ألف وظيفة بدوام كامل من المزرعة وحتى التوزيع، بحسب تقييم أجرته «آر بي سي ثوت ليدرشيب» في يوليو 2025. ويوجد نحو 9430 مزرعة ألبان في أنحاء البلاد، معظمها في كيبيك وأونتاريو، رغم انخفاض عددها الإجمالي بأكثر من 50 في المئة منذ بدايات الألفية الجديدة بسبب اندماج الصناعة، كما أشار التقرير. ووصف رئيس منتجي الألبان الكنديين ديفيد واينز، وهو منتج من الجيل الثالث في مانيتوبا، النظام بأنه يمنح استقراراً أكبر في الأسعار من العديد من فئات الغذاء الأخرى مع حماية السيادة الغذائية.

ويبرز النقاد العبء الذي يمثله هذا النظام على المستهلكين وتكرر ظهوره في النزاعات التجارية. وقدرت دراسة لمعهد مونتريال الاقتصادي نشرت في أبريل 2026 أن إدارة الإمدادات تضيف في المتوسط 244 دولاراً كندياً لكل شخص سنوياً إلى تكاليف المنتجات اللبنية. وانتقدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذه الترتيبات مرات عديدة لتشويهها الإنتاج والتجارة، وهو أمر يشترك فيه الإدارة الأمريكية الحالية والحكومة السابقة للرئيس بايدن التي تحدت تخصيصات الحصص الكندية مرتين بموجب اتفاق «يو إس إم سي إيه».

وتظهر بيانات الرأي العام أن نحو 77 في المئة من الكنديين يدعمون الاحتفاظ بالنظام لحماية الزراعة المحلية، بحسب استطلاعات أوردتها التغطيات الإعلامية الأخيرة. وتعكس الرسائل المرسلة إلى الصحف هذا الموقف، حيث أبدى القراء تفضيلهم عدم الاستيراد للحليب الأمريكي الأقل سعراً. وقال ديفيد كليمنت، مدير السياسة الكندية في مركز خيار المستهلك، لـ«بي بي سي» إن لوبي الألبان هو الأقوى في البلاد ويمتد عبر كل الأحزاب الرئيسية، غير أنه أكد أن هذا الإطار يرفع الأسعار بشكل صناعي في ظل ضغوط تكاليف المعيشة التي تعاني منها الأسر.

وقد قلصت اتفاقيات التجارة السابقة بالفعل من الحصة السوقية المحلية للمنتجين الكنديين، الأمر الذي أدى إلى حزم تعويضات حكومية يتوقع أن تبلغ مليارات الدولارات. وتوقع تحليل صادر عن معهد سي. دي. هاو في أبريل 2026 أن نموذج إدارة الإمدادات سيختفي في النهاية تحت وطأة الضغوط الخارجية المستمرة، مشيراً إلى المليارات التي تقدمها الحكومة الاتحادية والولايات كدعم سنوي لعمليات الألبان الأمريكية والتي قد تدفع كندا إلى اتخاذ إجراءات تجارية مضادة. كما أن قيم الحصص في هذه السياسة شكلت عقبات كبيرة أمام الداخلين الجدد إلى السوق، إذ تبلغ قيمة الحصص المجمعة للألبان عشرات المليارات من الدولارات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.