الحوثيون يعلنون هجمات على ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر وسط الضربات الأمريكية على إيران

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ناقلة نفط سعودية في مياه البحر الأحمر | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استهدفت ناقلتي النفط السعوديتين «إنسيليا» و«ليلى» بطائرات مسيرة وصواريخ، بعدما انتهكتا الحظر البحري المفروض على الشحن السعودي. وأكدت السلطات السعودية إصابة «إنسيليا» مما أدى إلى نشوب حريق في مقدمتها، بينما نجا جميع أفراد الطاقم دون إصابات. وأفادت عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن مقذوفاً مجهولاً أصاب ناقلة ترفع العلم السعودي على بعد نحو 130 كيلومتراً من الشقيق، دون الإبلاغ عن ضحايا في التحديثات الأولية. وأوردت الجزيرة تفاصيل البيان الحوثي الذي وصف العملية بأنها تطبيق لحظر بحري أُعلن عنه قبل أيام.[[1]](https://www.aljazeera.com/news/2026/7/22/yemens-houthis-claim-attack-on-two-saudi-oil-tankers)

وجاءت هذه الهجمات بعد إعلان الحوثيين فرض حظر بحري شامل على السفن السعودية وإغلاق مضيق باب المندب أمام الحركة المرتبطة بالمملكة. وأفادت رويترز بأن خمس ناقلات غيرت مسارها في البحر الأحمر لتجنب المنطقة، من بينها ثلاث محملة بنفط سعودي متجه إلى آسيا، وقامت بمناورات انعطاف كاملة في الأيام السابقة. ويزيد هذا التطور من تعقيد الاضطرابات القائمة في مضيق هرمز، حيث أعلنت القوات الإيرانية أنها أوقفت ثلاث ناقلات نفط أحدها اندلع فيه حريق وفقاً لروايات وسائل الإعلام الحكومية. وقد أجبر الضغط المشترك على هذين الممرين نحو عشر سفن على التراجع في الأيام الأخيرة بحسب مراقبي الشحن.[[2]](https://www.reuters.com/world/middle-east/us-launches-iran-strikes-ninth-day-another-american-confirmed-killed-2026-07-20/)

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت الليلة الثانية عشرة على التوالي من الضربات على أهداف إيرانية شملت مرافق بحرية ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة ومواقع مراقبة ساحلية وأنظمة دفاع جوي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الحكومية بمقتل شخصين في الضربات قرب الحدود الجنوبية مع العراق. وأكد الحرس الثوري الإسلامي أنه أغلق مضيق هرمز رداً على ذلك، وأوقف الناقلات، محذراً من اتخاذ إجراءات أخرى إذا تواصلت التهديدات ضد البنية التحتية الإيرانية. وكان ترامب قد تعهد سابقاً بتدمير جسر أو محطة كهرباء إيرانية كلما استهدفت إيران الشحن في المضيق، وفقاً لتصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام.[[3]](https://www.yahoo.com/news/politics/articles/more-red-sea-shipments-disrupted-rubio-says-iran-not-serious-about-talks-135928077.html)

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط في 2026 بنحو 1.1 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى النزاع الإقليمي الممتد كعامل أساسي وراء انخفاض توقعات الاستهلاك. وحذر محللون من أن إغلاق مضيقي باب المندب وهرمز بشكل متزامن وفعال سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف الشحن وتأخيرات أوسع في سلاسل التوريد، إذ أضافت الاضطرابات السابقة في البحر الأحمر أكثر من عشرة أيام إلى كثير من الرحلات. وأشار خبراء من جامعة نورث إيسترن إلى أن فقدان الاحتياطي في هذه الطرق سيزيد من التضخم والعقبات التصنيعية في الاقتصادات المتضررة.[[4]](https://www.cnn.com/2026/07/22/business/bab-el-mandeb-houthis-saudi-arabia-oil)

ورصد معهد دراسة الحرب نشر الحوثيين صواريخ وطائرات مسيرة قرب مضيق باب المندب استعداداً لضرب الشحن المدني ضمن أزمة البحر الأحمر الموسعة. ويأتي هذا الطور الأخير استكمالاً لأعمال استؤنفت ضد أهداف متنوعة بعد توسع المواجهة الأمريكية الإيرانية وتعثر جهود السلام في يونيو التي سعت إلى وقف العمليات لمدة 60 يوماً وإعادة فتح المضايق. واستند الحوثيون إلى أعمال تقودها السعودية ضد اليمن لتبرير الحظر في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إقليمية.[[5]](https://www.facebook.com/InstitutefortheStudyofWar/posts/iran-update-special-report-july-22-2026-isw-ctp-is-tracking-initial-reports-that/1478875477618058/)

ووصفت وكالة الأنباء السعودية الضربة على «إنسيليا» بانتهاك للقانون الدولي، ودعت إلى إدانة دولية، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. وقد أثارت هذه التطورات تدقيقاً جديداً لطرق الشحن التجاري التي تنقل حصة كبيرة من صادرات النفط العالمية من منتجي الخليج. وتواصل الجهات الصناعية مراقبة قرارات تغيير المسار وتكاليف التأمين مع تطور الأوضاع، وفقاً لتقارير رويترز و«سي إن إن».[[6]](https://www.theguardian.com/world/live/2026/jul/23/us-iran-war-live-updates-strikes-houthis-red-sea-saudi-nuclear-deal-middle-east-crisis-latest-news)

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.