الولايات المتحدة توقع اتفاقاً نووياً تاريخياً مع السعودية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة والسعودية توقعان اتفاقاً نووياً | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت وزارة الطاقة الأمريكية بأن الاتفاقيات تتألف من اتفاق تعاون نووي سلمي واتفاق ضمانات ثنائي لم يُنشر نصاهما للعلن. وقال وزير الطاقة كريس رايت في بيان مرافق إن هذه الاتفاقيات تحافظ على أعلى معايير السلامة النووية والأمن ومنع الانتشار مع الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية. ولاحظ تحليل نشرته رويترز في اليوم نفسه أن الصفقة ستتيح للشركات الأمريكية بناء مرافق نووية على الأرض السعودية، قد تشمل قدرات تخصيب لوقود المفاعلات رفضت الإدارات الأمريكية السابقة الموافقة عليها.

تابع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تطوير الطاقة النووية كعنصر أساسي في استراتيجية التنويع ضمن «رؤية 2030» منذ إطلاقها عام 2016، بحسب تقييم أصدرته الوكالة الدولية للطاقة عام 2025 توقع تضاعف الطلب على الطاقة الكهربائية في المملكة بحلول 2030. كما وثقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطط السعودية للوصول إلى قدرة نووية تصل إلى 17 غيغاواط بحلول 2040 عبر تشييد المفاعلات والبنى التحتية المرتبطة بدورة الوقود. وذكرت بلومبرغ أن شركات أمريكية مثل «وستنجهاوس» في موقع يؤهلها للفوز بعقود تبلغ قيمتها مليارات الدولارات ضمن الشراكة الجديدة، مما يحول الأعمال المحتملة عن الموردين الروس والصينيين الذين سبق لهم التعامل مع الرياض.

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لن تبرم أي اتفاق نووي ينطوي على خطر الانتشار في الشرق الأوسط. ويستلهم آلية الضمانات الثنائية سابقة اتفاق الولايات المتحدة والإمارات عام 2009 الذي منع التخصيب المحلي لليورانيوم واشترط الاعتماد على وقود مستورد دولياً، كما أشار تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في يونيو 2026. وأبلغ محللون في جمعية التحكم في الأسلحة رويترز بأن منح السعودية حقوق تخصيب محلي سيشكل انحرافاً عن السياسة له آثار طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي.

يجري التوقيع في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت وكلاء طهران هجمات متكررة على قواعد أمريكية في السعودية، وفق ملخص للبنتاغون صدر في مارس 2026. واعتبر تقييم منفصل لمنظمة «أولويات الدفاع» الحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون في البحر الأحمر دليلاً آخر على البيئة غير المستقرة التي تحيط بأي توسع نووي. وقالت روزماري كيلانيك الباحثة البارزة في «أولويات الدفاع» إن موافقة واشنطن المحتملة على منشآت تخصيب سعودية داخل أراضي المملكة «أمر صادم للغاية» إذ لم تساعد الولايات المتحدة أي دولة أخرى من قبل في بناء مثل هذه البنية التحتية.

وما زال على الكونغرس مراجعة الاتفاقيات، وقد أبدى المشرعون الديمقراطيون تحفظات شديدة ترتبط بممارسات السعودية في حقوق الإنسان وسياستها حيال اليمن. وقال السناتور إدوارد ماركي إن «الصفقة ستسمح لدولة عدوانية واستبدادية بتطوير تقنيات الأسلحة النووية فيما تخوض الولايات المتحدة صراعاً مع إيران بحجة منعها من امتلاك قنبلة نووية». أما مستشار الطاقة بوب ماكنالي فقد أوضح أن الاتفاق يمثل نصراً بتأمين شراكة نووية لدولة كبيرة في الشرق الأوسط مع الولايات المتحدة بدلاً من موردين منافسين.

وترجع جهود السعودية للحصول على اتفاق نووي مدني مع واشنطن إلى عهد إدارة جورج دبليو بوش، لكن المباحثات السابقة تعثرت مرات عدة بسبب شروط منع الانتشار والمطالبة بالتطبيع الدبلوماسي مع إسرائيل التي أُسقطت الآن، بحسب مراجعة تاريخية لوزارة الخارجية. وصنف تقرير «آفاق الطاقة العالمية» الأخير الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة السعودية ضمن أسرع الأسواق الواعدة نمواً للطاقة النووية في الخليج، متوقعاً تضاعف قدرة المنطقة ثلاث مرات بحلول 2035 في حال المضي بالخطط الحالية. وتكشف ملفات الصناعة التي اطلعت عليها رويترز عن أن عدة مجموعات هندسية أمريكية احتفظت بفرق تحضيرية في الرياض لأكثر من عامين بانتظار مثل هذا الإطار الثنائي بالتحديد.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.