ترامب يعيد إحياء ادعاءات التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية خلال خطاب في وقت الذروة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ترامب يتناول مزاعم التدخل الأجنبي في الانتخابات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استخدم الرئيس دونالد ترامب خطاباً في وقت الذروة من البيت الأبيض يوم 16 يوليو لاتهام الصين بالتدخل في الانتخابات الرئاسية لعام 2020 من خلال الحصول غير المشروع على 220 مليون ملف ناخب يحتوي على معلومات شخصية. وادعى أن بيانات الناخبين في 18 ولاية قد تم شراؤها أو سرقتها أو اختراقها من قبل بكين، مؤكداً أن آلات التصويت الأمريكية لا تزال عرضة للغاية للتدخل من جانب خصوم أجانب من بينهم روسيا والصين وإيران. وقال ترامب إنه رفع السرية عن مئات الملفات الاستخباراتية لدعم مزاعمه، وذلك أمام كبار مسؤولي الإدارة، فيما مُنع الصحفيون من طرح أي أسئلة، وفقاً لنص البيت الأبيض للحدث.

وقالت السفارة الصينية في واشنطن لوكالة رويترز إن بكين لم تتدخل ولن تتدخل أبداً في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. واتهم الديمقراطيون الخطاب بأنه يهدف إلى تقويض الثقة العامة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر، والتي ستحدد الحزب الذي يسيطر على الكونغرس خلال ما تبقى من ولاية ترامب. وكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر على وسائل التواصل الاجتماعي أن الناخبين هم من يختارون قادتهم في أمريكا، وأن الديمقراطيين سيحاربون لضمان تمكن كل مواطن من الإدلاء بصوته دون أي تدخل، بينما حذرت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس من أن ترامب يسعى إلى إفقاد الناخبين الثقة في النظام حتى يظلوا في منازلهم.

وتتعارض مزاعم ترامب تعارضاً مباشراً مع تقرير أصدره مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي عام 2021، أعرب عن ثقة عالية بأن الصين لم تنفذ جهود تدخل تهدف إلى تغيير نتيجة انتخابات 2020. وخلص المجلس إلى أن بكين فكرت في عمليات التأثير لكنها امتنعت عنها في النهاية لأنها لم تر في فوز أي من المرشحين ميزة تبرر المخاطرة برد فعل عكسي حال اكتشاف الأمر. وأظهرت مراجعة أجرتها رويترز للوثائق التي أُفرج عنها بعد الخطاب أن كثيراً منها إما يتعارض مع الادعاءات الواسعة التي ساقها الرئيس حول ثغرات مذهلة أو لا علاقة له بالبنية التحتية للانتخابات الأمريكية المعاصرة.

وأصر ترامب خلال الخطاب أيضاً على أن وزارة الأمن الداخلي رصدت 278 ألفاً من غير المواطنين المسجلين للتصويت، رغم أنه لم يقدم أي معلومات حول ما إذا كان أي منهم قد شارك فعلياً في الانتخابات. وادعى كذلك أن السلطات الأمنية في ميشيغان كشفت عن مخطط احتيال في تسجيل الناخبين يتضمن مجموعة مرتبطة بالديمقراطيين، إلا أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) أحبطه قبل انتهاء مدة التقادم، واصفاً الوضع بـ«الدفع واللعب والغش». وبحسب ملخص نشرته «يو إس إيه توداي»، وصف ترامب نظام الانتخابات في البلاد بأنه أسوأ من النظام الموجود في دولة من دول العالم الثالث، وكرر دعوته لتمرير مشروع قانون «أنقذوا أمريكا» الذي يواجه عقبات.

وسيحظر التشريع المقترح التصويت عبر البريد إلى حد كبير، ويتطلب إثبات الجنسية للتسجيل، ويفرض هوية تحمل صورة للإدلاء بالصوت، لكنه ظل محجوباً في مجلس الشيوخ لأشهر عدة مع فرص ضئيلة في التقدم ما لم تُجرَ تغييرات على القواعد الإجرائية. وحث ترامب المشاهدين على الضغط على ممثليهم في الكونغرس لدعم هذا الإجراء. وقد وُثقت أوجه القصور في البنية التحتية للانتخابات الأمريكية عقب حملة التدخل الروسي عام 2016 التي شملت عمليات اختراق وتأثير، وفقاً لتقارير سابقة من مجتمع الاستخبارات، رغم أن استثمارات لاحقة على مستوى الولايات سعت إلى تعزيز هذه النظم في مواجهة مثل هذه التهديدات.

وجاء الخطاب بعد إصدار استطلاع للرأي أجرته «واشنطن بوست-إبسوس» أظهر أن نسبة تأييد ترامب تبلغ 37% وسط تشاؤم واسع بين الناخبين إزاء تكاليف المعيشة والصراع المستمر مع إيران. ووصف السناتور مارك وارنر نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ أحدث ادعاءات الرئيس بشأن الصين بأنها «هراء تام»، في بيان أصدره أثناء إلقاء الخطاب، وفقاً لرويترز. وصادق مسؤولو الانتخابات من الحزبين مراراً على نتائج انتخابات 2020، إذ لم تجد المحاكم والتدقيقات أي دليل على احتيال واسع النطاق يمكنه تغيير النتائج.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.