أفادت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر بمصرع 11 شخصاً في حريق نشب حوالي الساعة الثالثة فجراً بمؤسسة الطفولة المساعدة في ضاحية محمدية بالعاصمة. وأوضحت المديرية أن 19 شخصاً أصيبوا في الحريق دون الكشف عن أعمار المتضررين أو السبب الدقيق له. وظل عناصر الإطفاء يعملون في الموقع حتى الصباح لإخماد النيران تماماً.
وبينت المديرية في بيانها أن خمسة أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة جرى نقلهم إلى مكان آمن أثناء عمليات الإجلاء. ولم تُدلِ بمزيد من المعلومات فوراً حول حالة المصابين أو الظروف التي أدت إلى اندلاع الحريق، فيما استمرت عمليات تأمين الموقع عدة ساعات بعد الإنذار الأولي.
وذكر موقع «لو بروغري» أن رئيس الوزراء سيفي غريب زار المصابين الناجين في مستشفيي زرالدة ومصطفى باشا عقب الحادث. وتعكس الزيارة مدى الاهتمام الرسمي برعاية المتضررين من الحريق الذي وقع في المنشأة المخصصة لرعاية الأطفال. ولم يصدر المسؤولون في المستشفيين أي تحديثات علنية حتى الآن بشأن حالات المرضى.
ويأتي الحادث وسط موجة حر استثنائية أدت إلى اندلاع قرابة ألف حريق عبر الجزائر خلال الأسبوع الماضي، بحسب تقديرات «لو بروغري». وفي مطلع يوليو سجلت المديرية العامة للحماية المدنية استجابة لـ127 حريقاً في الغطاء النباتي والأراضي الزراعية خلال 24 ساعة واحدة، وفقاً لوكالة «شينخوا». وزادت هذه الظروف من مخاطر الحرائق على مختلف المنشآت في البلاد.
وشهدت مؤسسات جزائرية حرائق مميتة في السنوات الماضية. فقد لقي ثمانية أطفال رضع مصرعهم عام 2019 في حريق بمستشفى للولادة في واد سوف، كما أورد «تي أف 1 إنفو» آنذاك. وإلى جانب حرائق الغابات القاتلة التي خلفت عشرات الضحايا في 2022 و2023، أثارت تلك الحوادث انتقادات متكررة لإجراءات السلامة من الحريق في المباني العامة.
ولم تُعلن السلطات الجزائرية بعد عن أي نتائج أولية حول أسباب الحريق في مأوى الأيتام. وتواصل المديرية العامة للحماية المدنية التعامل مع هذا الحادث إلى جانب سائر حالات الطوارئ الناتجة عن الموجة الحرارية. ويتوقع صدور تحديثات حول التحقيق خلال الأيام المقبلة مع تقييم المسؤولين للأضرار في الموقع.
EN