الولايات المتحدة تشن ضربات على مواقع قيادية وساحلية إيرانية وطهران ترد بهجمات على قواعد خليجية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
سفن تجارية في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ سلسلة ضربات استمرت ست ساعات استهدفت مراكز قيادة إيرانية ومواقع دفاع جوي ومنشآت مراقبة ساحلية في عدة مناطق شملت مدينة الميناء بندر عباس وجزيرة طنب الكبرى. وتهدف العملية إلى تقليص قدرة إيران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته القيادة في ملخصها للعملية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بوقوع انفجارات في مناطق مختلفة من البلاد مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران بعد وقت قصير من بدء الضربات. ورداً فورياً أعلن الجيش الإيراني أنه شن هجمات على قواعد وبنى تحتية أمريكية في دول الخليج المجاورة.

وأكد الجيش الكويتي أنه نجح في اعتراض عدة هجمات بطائرات مسيرة، فيما دعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين إلى الاحتفاظ بالهدوء والتوجه إلى أقرب الأماكن الآمنة، بحسب البيانات الصادرة عن الحكومتين. كما ادعت العسكرية الإيرانية بشكل منفصل أنها ضربت أنظمة اتصالات أمريكية ومخازن وقود في الأردن ضمن الرد المنسق. وتشكل هذه التبادلات اليوم السادس من الأعمال العدائية المتجددة التي أجهدت اتفاقاً أولياً كان يهدف إلى إنهاء النزاع الأوسع، بحسب تقرير رويترز من المنطقة.

وحذر الرئيس دونالد ترامب إيران بأن عليها التصرف بشكل مناسب وإلا فستواجه عملاً عسكرياً إضافياً إذا لم تعد إلى المفاوضات، وفق بيانات البيت الأبيض. وكان ترامب قد هدد الثلاثاء باستهداف البنية التحتية الطاقوية الإيرانية إذا ابتعدت طهران عن المحادثات. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لوسائل الإعلام الرسمية إن طهران ليس لديها ما يدعوها إلى الالتزام بأي اتفاق لا يخدم مصالح البلاد. وأضاف أن الأمن القومي يتوقف على الحفاظ على ما وصفه بالترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز.

وفي سياق منفصل عطلت القوات الأمريكية ناقلة نفط فارغة ترفع علم كوراساو كانت تحاول الوصول إلى ميناء إيراني محاصر يوم الأربعاء، بحسب ما أفادت به القيادة المركزية. ويبرز حادث الناقلة المخاطر المباشرة التي تواجه الملاحة في المنطقة وسط الحصار الذي أعادته القوات الأمريكية. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن متوسط التدفق اليومي للنفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.7 مليون برميل في 2024، أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل البترولية العالمي.

وأظهرت تقييمات حديثة للوكالة انخفاض الحجم بنحو 30 بالمئة في الربع الأول من 2026 إلى 14.6 مليون برميل يومياً، إذ عطل النزاع المسارات المعتادة ودفع إلى تغييرات في الصادرات من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة. شملت تلك التعديلات زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب البرية إلى موانئ البحر الأحمر وتعزيز القدرة التكريرية المحلية التي خفضت من إجمالي ما يمر عبر المضيق. وتعكس البيانات تخفيضات إنتاج أوبك+ إلى جانب التأثيرات المباشرة للتوترات المتزايدة على أنماط التجارة البحرية.

وتطل جزيرة طنب الكبرى على مدخل مضيق هرمز وتظل تحت السيطرة الإيرانية منذ 1971، وهي تمثل نقطة خلاف استراتيجي قديمة وفق التقارير الجيوسياسية التي نشرتها نيويورك تايمز. أما بندر عباس فهي القاعدة البحرية الرئيسية لإيران وتضم بطاريات صواريخ وزوارق هجوم سريعة، حسب تحليلات مبادرة التهديد النووي. ويتوافق آخر دورة من الضربات الأمريكية على هذه المواقع مع نمط استهداف الدفاعات الساحلية ومحطات الرادار الذي رصدته رويترز على مدى عدة ليالٍ من العمليات ضمن الحملة الجارية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.