أنهت الهند الضرب الثاني لإنجلترا عند 186 في اليوم الرابع لتحقق فوزاً بـ270 نقطة في المباراة الاختبارية النسائية الوحيدة على ملعب اللوردز، وهو أكبر هامش فوز لفريق زائر في تاريخ هذا النوع من المباريات بحسب مجلس السيطرة على الكريكيت في الهند. وحسمت سنيه رانا الأمر بإخراج سوفي إيكلستون، ليسقط أصحاب الأرض وتنتهي المباراة يوم الاثنين.
وتصدرت نائبة القائد سميرتي ماندانا قائمة المسجلين برصيد 153 نقطة عبر الضربتين، بينما حافظت اللاعبة السريعة سايالي ساتغاري والهجوم الدوار بقيادة رانا وديبتي شارما والمبتدئة إن. سري تشاراني على السيطرة طوال الوقت. وقالت القائدة هارمانبريت كور إن اللعب في هذا الملعب يظل دائماً أمراً مميزاً، في تصريحات للناقل المضيف عقب المباراة.
وشكل هذا النتيجة أول فوز في مباراة اختبار على ملعب اللوردز لأي منتخب هندي نسائي، ومدد سجل الفريق الخالي من الهزائم في البلاد إلى 10 مباريات شملت ثلاثة انتصارات وسبعة تعادلات، كما أكد بيان لمجلس السيطرة على الكريكيت في الهند. وجاء هذا الإنجاز بعد 50 عاماً على خوض الهند أول سلسلة دولية رسمية للسيدات، وبعد 40 عاماً من أول جولة اختبارية للفريق في إنجلترا عام 1986.
وكررت اللاعبات تخصيص النجاح للأجيال السابقة التي بنت الرياضة بموارد محدودة، كما أوردت نظرة تاريخية للكريكيت النسائي الهندي نشرها موقع «إي إس بي إن كريك إنفو». وأصبحت هارمانبريت الآن صاحبة الرقم القياسي كأنجح قائدة للمنتخب الهندي النسائي في الاختبارات برصيد أربعة انتصارات.
وأصبحت كرانتي غود أول امرأة تظهر على لوحة شرف المبولين في اللوردز بعدما أحرزت خمسة مقابل 37 في الشوط الأول لإنجلترا، بينما حصلت ياستيكا باتيا على مكان على لوحة الضاربين بتسجيلها قرن في اليوم الثالث، بحسب تقارير مجلس الكريكيت في إنجلترا وويلز. وتنحدر غود من بلدة صغيرة في وسط الهند حيث رهنت والدتها مجوهرات لتمويل معدات الكريكيت الأولى لها، فيما تأتي باتيا من فادودارا في غرب الهند.
وأبرزت كل من اللاعبتين دور الشخصيات المبكرة في الرياضة في وضع الأسس خلال تعليقات ما بعد المباراة. وسجلت المباراة حضوراً تراكمياً قياسياً بلغ 37846 متفرجاً على مدار أربعة أيام، كما أفاد المجلس الإنجليزي.
«لقد قدمت الرائدات إسهاماً لا يقدر بثمن لأن الكريكيت الاختباري مستمر منذ 50 عاماً. وهذا الإسهام ألهمنا لاحتضان الكريكيت والأداء بالطريقة التي نقوم بها اليوم، لذا فإن دورهن حاسم جداً وهن من وضعن الأساس»، قالت باتيا في المؤتمر الصحفي بعد المباراة. وأشارت إلى أن تلك اللاعبات المبكرات لم يحصلن على التقدير الذي يستحقنه، ودعت إلى الوقوف لحظة لشكرهن على إسهامهن في الكريكيت الهندي والعالمي.
ووصف تقرير لـ«إي إس بي إن كريك إنفو» عن تلك الفترة كيف أن جمعية الكريكيت النسائية في الهند التي تشكلت عام 1973 تحت الأمينة المؤسسة ماهيندرا كومار شارما، قد دعمت الأجيال الأولى أساساً من خلال المتطوعين.
وقادت شانتا رانجاسوامي الهند في السلسلة الاختبارية الافتتاحية المكونة من ست مباريات ضد جزر الهند الغربية عام 1976، والتي أسفرت عن أول انتصار دولي للبلاد في المباراة الثالثة بباتنا، وفقاً للحسابات التاريخية على «إي إس بي إن كريك إنفو». وبعد عقد، قادت شوبانجي كولكارني وديانا إدولجي الفريق في أول جولة له بإنجلترا حيث بقي المنتخب دون هزيمة في المباريات الاختبارية الثلاث التي خاضها.
وكانت هارمانبريت قد أقرت قبل المباراة بأن الكبار دائماً ما دعموا الجيل الحالي خلال المراحل الصعبة، مما مكن نمواً كبيراً على مر السنين. ودمج مجلس السيطرة على الكريكيت في الهند لعبة السيدات بشكل كامل بعد حل الجمعية في بدايات الألفية الجديدة، مما أدى إلى استثمارات أكبر.
وأظهرت بيانات الاتحاد الدولي للكريكيت عقب فوز الهند بكأس العالم للسيدات في اليوم الواحد 2025 أن التفاعل الرقمي بلغ 5.2 مليار مشاهدة فيديو، بارتفاع حاد عن 1.5 مليار في العام السابق. وأشارت استطلاعات يوغوف إلى أن 40.8 في المئة من سكان الهند يتابعون الكريكيت النسائي بشكل نشط في يناير 2026، مقارنة بـ38.9 في المئة قبل شهرين من ذلك الفوز. وذكرت «الغارديان» في يوليو 2026 أن الكريكيت النسائي ينمو أسرع من اللعبة الرجالية في عدة مؤشرات مع كون الهند المحرك التجاري الرئيسي. وقد عجل إطلاق الدوري الممتاز للسيدات من زيادة المشاركة والقيمة التجارية، مع تحقيق امتيازات الفرق تقييمات مرتفعة بحسب بحث نشر على «ريسيرش غيت».
EN