ارتفع عدد القتلى الناجم عن حريق الغابات في جنوب إسبانيا إلى 12 يوم الجمعة، مع تحديد هوية أربعة من الضحايا كبريطانيين عُثر عليهم داخل مركبة محترقة، وفقاً لمسؤولين إقليميين.[[1]](https://www.reuters.com/business/environment/wildfires-southern-spain-kill-12-emergency-agency-says-2026-07-10/) ويبقى 23 شخصاً آخرون في عداد المفقودين، مما يثير مخاوف من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع تقدم عمليات البحث في التضاريس الجبلية الوعرة حول قرية بيدار. وأوضح وزير الصحة والطوارئ في أندلسيا أنطونيو سانز أن الضحايا يُعتقد أنهم من أصول بريطانية، مشيراً إلى أن عجلة القيادة في السيارة على الجانب الأيمن، بينما تجاهل بعض المتوفين الطرق الموصى بها للإجلاء.[[2]](https://www.bbc.co.uk/news/articles/c1wyv383j2xo?at_medium=RSS&at_campaign=rss)
وقد تم حشد أكثر من 500 من رجال الإطفاء وعمال الحماية المدنية و220 جندياً من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية لمكافحة النيران، بدعم من المروحيات والمركبات الأرضية. وأفادت الحكومة الإقليمية بأن الحريق انتشر بسرعة عبر الأراضي المغطاة بالشجيرات الجافة، مما أجبر على إجلاء السكان من عدة أحياء في المنطقة السياحية الشهيرة. كما يساعد أفراد الطوارئ في السيطرة على حركة المرور وتحديد مصدر الحريق، في حين ساهمت الشرطة المدنية في البلاد بـ160 ضابطاً في العملية.[[3]](https://www.bbc.com/news/articles/c8e2382jk7jo)
وساهمت درجات الحرارة الشديدة التي بلغت قرابة 40 درجة مئوية، إلى جانب الرياح القوية والأرض الجافة، في تسريع تقدم الحريق بعد ظهر الخميس، محولة الطرق إلى فخاخ محتملة للموت لمن حاولوا الفرار بالسيارة. ورغم اقتراح سقوط خط كهرباء كمصدر محتمل للاشتعال، إلا أن شركات الكهرباء المحلية نفت المسؤولية، ولا يزال السبب قيد التحقيق، كما أفادت رويترز. وانتشرت ألسنة اللهب بسرعة عبر المناطق الجبلية المغطاة بالغابات الشائعة بين السياح والمقيمين الأجانب، مما دفع المسؤولين المحليين إلى إصدار تحذيرات.[[4]](https://www.nytimes.com/2026/07/10/world/europe/spain-wildfire-deaths.html)
يأتي هذا الحادث في وقت سجلت إسبانيا بالفعل حرق نحو 50 ألف هكتار بسبب حرائق الغابات في عام 2026 حتى بداية يوليو، وفقاً لبيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي.[[5]](https://www.euronews.com/2026/07/04/forest-fire-figures-in-spain-in-2026) وكان عام 2025 السابق الأكثر تدميراً في موسم حرائق الغابات على مستوى الاتحاد الأوروبي منذ بدء التسجيل، حيث تأثر أكثر من مليون هكتار عبر الكتلة، حسب أرقام EFFIS.[[6]](https://joint-research-centre.ec.europa.eu/jrc-news-and-updates/2025-was-eus-most-destructive-wildfire-season-record-2026-03-31_en) وكان شهر يونيو مدمراً بشكل خاص لإسبانيا، إذ احترق أكثر من 15900 هكتار خلال ذلك الشهر وحده، بينما سجلت البلاد 14 حريقاً غابات كبيراً في النصف الأول من العام.
وكان رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز قد أعلن في مايو أن البلاد ستستخدم أكبر قوة استجابة لحرائق الغابات الصيفية على الإطلاق هذا العام، تحسباً للمخاطر المتزايدة. وتشمل هذه التعبئة تنسيقاً محسناً بين الفرق الوطنية والإقليمية لمواجهة التحديات الناجمة عن أنماط الطقس المتطرفة الناتجة عن تغير المناخ، والتي أدت إلى تفاقم مواسم الحرائق. ويواصل المسؤولون حث السكان على اتباع بروتوكولات الإجلاء لتجنب مآسٍ مشابهة، في ظل استمرار خطر الحرائق الشديد جداً في أجزاء من إسبانيا وغرب أوروبا هذا الأسبوع.[[7]](https://joint-research-centre.ec.europa.eu/projects-and-activities/natural-and-man-made-hazards/forest-fires/current-wildfire-situation-europe_en)
وتستمر عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة المتضررة من مقاطعة ألميريا بينما تقيم السلطات حجم الأضرار الكاملة للممتلكات والبيئة. ويُعد هذا الحريق من بين أكثر الحرائق فتكاً في إسبانيا منذ عقود، متجاوزاً العديد من الأحداث الأخيرة رغم أنه أقل من 21 قتيلاً سُجلت في حريق عام 1979، حسب السجلات التاريخية. ولم يُطلب المساعدة الدولية بعد، لكن دول الجوار مثل فرنسا والبرتغال تواجه خطراً مرتفعاً مماثلاً للحرائق هذا الموسم مع تأثر المنطقة بموجات حر طويلة الأمد.
EN