طالب مسؤولون أميركيون كبار إيران بإصدار بيان علني يؤكد أن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة أمام الملاحة دون رسوم، وأن قواتها ستكف عن مهاجمة السفن، وفقاً لرويترز. ونُقلت الرسالة عبر وسطاء إقليميين قبل محادثات مقررة السبت في عمان، حيث يتوقع أن يقود نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الوفد الأميركي. كما توجه وفد قطري منفصل إلى إيران الجمعة لإجراء مناقشات تهدف إلى خفض التوترات في الممر المائي، بحسب رويترز.
ولم تسجل أي هجمات جديدة الجمعة بعد استهداف ثلاث سفن تجارية مطلع الأسبوع على طول مسار موصى به أميركياً في المياه العمانية، كما أشارت بي بي سي. وكتب الرئيس دونالد ترامب على منصة «تروث سوشيال» أن واشنطن وافقت على استمرار المحادثات بناء على طلب إيراني، إلا أنه أكد بلا لبس أن وقف إطلاق النار انتهى. وتصر إيران على أن الطرق الآمنة الوحيدة هي تلك المارة عبر مياهها، وهو موقف ساهم في الاشتباكات الأخيرة بعد توقيع الجانبين اتفاق وقف إطلاق نار في يونيو.
وأقر ممثلون إيرانيون في محادثات خاصة مع مستشاري ترامب بأن هجمات السفن كانت خطأ ارتكبته مجموعة متشددة منحرفة تسعى إلى تخريب المفاوضات، على ما أبلغ مسؤولون أميركيون كبار شبكة «سي بي إس نيوز». واقتبس أحد المسؤولين عن الإيرانيين قولهم «لقد أخطأنا. ارتكبنا خطأ. دعونا نواصل الحديث». وقال مسؤول أميركي آخر لرويترز «إما أن يعطونا هذا البيان أو لن يكون هناك مخرج جيد بالنسبة لهم».
وسجلت شركة كبلر للبيانات البحرية عبور 23 ناقلة وشحنة فقط في المضيق الأربعاء، بانخفاض حاد عن 47 في الأسبوع السابق، فيما حدد مركز المعلومات البحرية المشترك المتوسط اليومي قبل النزاع بـ138 سفينة. ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة حوادث قلصت حركة المرور عبر الممر الذي ينقل نحو خمس تدفقات النفط العالمية، بحسب محللين نقلت عنهم بي بي سي. ووثقت «لويدز ليست إنتليجنس» 16 هجوماً على الأقل ضد سفن في المنطقة الأوسع منذ مارس، أسفر بعضها عن سقوط قتلى في الأطقم، كما أفادت الجهة المعنية بالاستخبارات البحرية.
وتبني المطالب الأخيرة على مذكرة تفاهم من 14 نقطة اتفق عليها الشهر الماضي بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع على كل الجبهات، بحسب مسؤولين أميركيين أطلعوا الصحفيين. ويتطلب اتفاق يونيو من إيران وعمان التفاوض حول الإدارة البحرية المستقبلية للمضيق بمشاركة دول خليجية أخرى، على ما ذكرت بي بي سي. وأفادت وكالة أنباء فارس بأن طهران تتوقع إدارة الممر بالتنسيق مع عمان، وربما فرض رسوم خدمة على السفن العابرة.
وضغط المسؤولون الأميركيون ليحتوي البيان الإيراني على اعتراف صريح أو ضمني بأن الهجمات الأخيرة كانت خطأ مع التأكيد على الوصول دون رسوم، بحسب «أكسيوس». وتشكل التوترات الحالية جزءاً من أزمة تفاقمت مطلع 2026 مع حوادث بحرية متكررة وتقارير عن زرع ألغام وأعمال عسكرية انتقامية، كما يظهر جدول زمني جمعته ويكيبيديا من مصادر متعددة. وتتواصل المفاوضات رغم بقاء حركة السفن منخفضة وارتفاع أسعار النفط استجابة لعدم الاستقرار.
EN