أبلغ كبير محققي مكتب التحقيقات في يوتا ديفيد هول محكمة في بروفو خلال اليوم الثاني من جلسة الاستماع التمهيدية بأن كاميرات المراقبة رصدت تايلر روبنسون يتجول في جامعة وادي يوتا قبل نحو أربع ساعات من الهجوم القاتل وهو يرتدي تي شيرت وقصراً. وشهد هول بأن المشتبه به البالغ 23 عاماً اشترى وجبة في فرع لمطعم «تشيك-فيل-إيه» داخل مبنى سورينسون شمال شرق المنطقة التي كان من المقرر أن يلقي فيها كيرك كلمته، ثم اقترب لاحقاً من ممثلي مجموعة «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» التابعة للناشط المحافظ. وأضاف المحقق أن روبنسون غادر الحرم الجامعي قبل أن يعود قبل 90 دقيقة تقريباً من إطلاق النار مرتدياً ملابس مختلفة وهو يمشي بعرج واضح، وفقاً للقطات المصورة التي عرضت في المحكمة.
وبحسب رواية هول، عرض المدعون تسجيلاً مصوراً يظهر الرجل الذي حددوه بأنه روبنسون يتسلق فوق درابزين إلى سطح مبنى لوسي، حيث بقي حتى وقت قصير بعد إطلاق الرصاصة التي أصابت كيرك في عنقه أثناء خطابه أمام الجمهور. ويظهر التسجيل نفسه -بحسب ما قيل- المشتبه به يركض عبر السطح حاملاً شيئاً ما قبل أن يقفز إلى أسفل ويغادر المكان، كما أفاد محقق من المكتب الولائي خلال الجلسة التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس وشبكة سي بي إس نيوز. وأوضح هول أنه عثر لاحقاً على بندقية في منطقة حرجية قرب المكان الذي يعتقد أن روبنسون خرج منه من الحرم الجامعي، مشيراً إلى أن الشرطة لم تعثر على أي أغلفة طلقات قرب بصمة في الحصى يُعتقد أنها موقع قناص محتمل.
وعاد روبنسون إلى الجامعة بعد ساعات من عملية القتل في 10 سبتمبر 2025 بينما كانت عملية مطاردة جارية، وتفاعل مع ضابط في الحرم الجامعي سجل رقم لوحة سيارته خلال الساعات الأولى من 11 سبتمبر، كما شهد كبير المحققين. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن روبنسون كان قد دخل موقف سيارات في الساعة 8:30 صباحاً ذلك اليوم قبل أن يتجول في الحرم الجامعي المشمس ويتوقف لتناول غداء من «تشيك-فيل-إيه» قبل التواصل مع منظمة كيرك. وأقر هول تحت استجواب الدفاع بأنه تم اكتشاف سلاح آخر على الأقل في الحرم الجامعي ذلك اليوم، وأن بعض الشهود قدموا أوصافاً لمشتبه به على السطح تختلف عن روبنسون.
وطعن محامي الدفاع كاثي نيستر في أدلة الادعاء طوال جلسة يوم الثلاثاء، معتبراً أن أجزاء من تسجيلات المراقبة تم تعديلها وأن صانعي الأفلام الأصليين لم يكونوا حاضرين للشهادة، وفقاً لتغطية من وسائل إعلام متعددة بينها بي بي سي وإن بي سي نيوز. وأشارت نيستر إلى غياب أغلفة الطلقات على السطح والأوصاف البديلة للمشتبه به التي قدمها الشهود، في محاولة لاستبعاد الكثير من المواد وإزالة عقوبة الإعدام من النظر في قضية القتل المشدد. ويواجه روبنسون، الذي لم يدخل بعد بإقرار بالذنب أو البراءة، جلسة تستمر حتى يوم الجمعة أمام القاضي المحلي توني غراف جونيور ليحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإحالة القضية إلى محاكمة كاملة يتعين على المدعين فيها إثبات التهمة بما لا يدع مجالاً لشك معقول.
وأدخل المدعون تحليلاً جنائياً من مكتب التحقيقات الاتحادي ربط الحمض النووي الموجود على البندقية المستردة ومفك ومنشفة بروبنسون وكذلك زميله السابق في الغرفة وشريكه العاطفي لانس تويغز الذي تعاون مع السلطات وقدم أقوالاً مسجلة، كما شهد رقيب في مكتب التحقيقات الولائي. وعرض تقرير لمكتب التحقيقات الاتحادي في المحكمة مطابقة المادة الوراثية، فيما أبلغ تويغز -بحسب ما قيل- المحققين بأن روبنسون اعترف باستهداف كيرك لأنه «تعب من كراهيته»، وفقاً لملفات محكمة سابقة أوردتها بي بي إس وإن بي سي نيوز في يونيو 2026. واستدعت الدفاع شاهدتها الخاصة، وهي محللة مكتب التحقيقات الاتحادي أماندا باكر، للتشكيك في البروتوكولات واحتمال الخطأ في عملية الاختبار كجزء من استراتيجية تهدف إلى تشويه عناصر أساسية في القضية.
وقد أثار مقتل كيرك، وهو حليف بارز لترامب ومؤسس «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» عام 2012، انتباهاً جديداً للتهديدات التي تتعرض لها الشخصيات السياسية، إذ توفر جلسة الاستماع التمهيدية للمدعين فرصة لعرض أدلتهم تحت معيار منخفض نسبياً للتقدم إلى المحاكمة. وشكلت شهادة هول حول تحركات روبنسون المزعومة قبل إطلاق النار، بما في ذلك التوقف عند «تشيك-فيل-إيه» والتفاعل مع الموظفين، جزءاً أساسياً من إجراءات يوم الثلاثاء كما نقلت تقارير شبكة سي بي إس وأسوشيتد برس ونيويورك تايمز عن الجلسة. ومن المتوقع أن يصدر القاضي غراف حكمه بعد اختتام الجلسة دون أن يحدد الذنب أو البراءة في هذه المرحلة.
EN