إيران تظهر التحدي والانتقام في موكب جنائزي هائل للزعيم المغدور خامنئي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة جوية لشوارع طهران خلال جنازة خامنئي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

انتهت ثلاثة أيام من الحداد العام في طهران على آية الله علي خامنئي بأحد أكبر التجمعات في السنوات الأخيرة، إذ مر موكب جنائزي يحمل تابوته وتوابيت أربعة من أفراد عائلته على مسار طوله 10 كيلومترات أبطأته الحشود، وفقاً لما نقلته «بي بي سي نيوز». وأظهرت الصور الجوية أنصار النظام يملأون الشرايين الرئيسية في المدينة وهم يرددون «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، فيما لوح كثيرون بأعلام حمراء ترمز إلى الشهادة وتدعو إلى الثأر، أضافت التقارير. وقال الرئيس مسعود بزشكيان للمعزين إن الدموع تنبع من الألم والحزن الذي يعتمل في النفس، ردًا على ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن هذه التظاهرات تمثل دموعًا كاذبة، حسبما أوردت «بي بي سي نيوز».

وصفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية الحدث بأنه «حدث القرن»، وقد نصب تمثال هائل لقبضة يد مغلقة فوق ساحة الثورة للتعبير عن التحدي، كما لاحظ مراسل «بي بي سي» في طهران. وقتل الخمسة جميعًا في غارات جوية إسرائيلية أميركية يوم 28 فبراير، وكان أصغر التوابيت يعود إلى حفيدة خامنئي البالغة 14 شهرًا، تفصيل أورده التقرير. وصور المنظمون خامنئي كشخصية دينية وسياسية تتجاوز الحدود يمتد نفوذها عبر العالم الشيعي، على حد قول باحث في جامعة طهران للجهة الإعلامية.

وأصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي بيانًا رسميًا أكدت فيه أن المقاومة للأعداء والانتقام لدم الزعيم الإيراني الشهيد هما الموضوعان الرئيسيان المعتمدان رسميًا في الموكب، وفق ما ذكرته «إيران واير». وقال محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، للحشود إن على الأمة أن تنهض وتبلغ العالم بندائها بالدم حتى يدرك أن الأمة الإيرانية الشريفة النبيلة لن تصمت أمام الظلم والغطرسة، حسبما نقلت «الغارديان». وانتشرت عبر تطبيق رسمي شعارات من قبيل «انتقامنا آت لا محالة» و«سيدفعون الثمن باهظًا»، فيما قال معزٍ يدعى «مجتبى» فقط إن «قريبًا جدًا سترون علامات الانتقام فوق البيت الأبيض، وقريبًا سيصبح لون البيت الأبيض لون علمي الأحمر»، وفقًا لـ«بي بي سي نيوز».

وأفادت «سكاي نيوز» بأن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الراحل البالغ 56 عامًا، انتخب زعيمًا أعلى في 8 مارس لكنه لم يظهر علنًا منذ الغارات التي قتلت والده. وقد خدم في الحرس الثوري الإسلامي خلال الحرب العراقية الإيرانية، وارتبط بقمع احتجاجات سابقة، غير أنه حافظ على حضور منخفض دون تولي مناصب حكومية أو إلقاء خطابات عامة. وأعطى تعيينه في ظروف الحرب الأولوية لاستمرارية المؤسسات والتماسك الأيديولوجي على حساب مرشحين آخرين محتملين، بحسب تحليل لـ«إيران أناليتيكا».

وابتعد بعض الإيرانيين عن المشاركة في الموكب بسبب المصاعب الاقتصادية مع تضخم يبلغ نحو 80 في المئة، وذكرى الاحتجاجات الواسعة المعادية للحكومة التي اندلعت في يناير، كما لاحظ مراسل «بي بي سي». وحدد مركز الإحصاء الإيراني معدل التضخم الشهري بـ7.9 في المئة خلال الفترة من أواخر ديسمبر إلى أواخر يناير، مع قفز أسعار الغذاء بنحو 90 في المئة على أساس سنوي، بحسب تحقيق لـ«ذا نيو هيومنيتاريان». وأكد البنك المركزي الإيراني على نحو منفصل أن التضخم من نقطة إلى نقطة بلغ 77.2 في المئة بحلول مطلع يونيو، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، حسب تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وجرت الجنازة في أجواء مفاوضات سلام متعثرة بين إيران والولايات المتحدة لم تحقق تقدمًا يذكر منذ النزاع في فبراير، كما أوردت «نيويورك تايمز». ورأى تقييم لـ«وول ستريت جورنال» أن المواكب صممت جزئيًا لتجديد الشرعية لنظرة خامنئي إلى العالم ولإرسال رسالة تحدٍ حتى مع استمرار المحادثات. وأبرزت «إيران واير» المفارقة في ظهور خطاب انتقامي حاد بعد أسابيع فقط من تصويت المجلس الأعلى للأمن القومي على خوض مفاوضات مباشرة مع واشنطن وتوقيع اتفاق مؤقت.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.