أصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً مقتضباً يوم الاثنين أعلن فيه أن ألبانيز قدم اعتذاراً لا لبس فيه عن التصريحات التي أدلى بها في بودكاست «بوش ديب» مع الكوميدية نيكي أوزبورن الذي بُث يوم الجمعة الماضي. وبعد تردد أولي اختار ألبانيز كايلي مينوغ للخيارات الثلاثة في لعبة «النوم مع أو الزواج أو المواعدة» التي شملت أيضاً نيكول كيدمان والفنانة روندا بيرشمور مضيفاً أنها رائعة.
وأثارت التصريحات انتقادات سريعة من مختلف الأحزاب وأبرزت تقارير وسائل الإعلام مثل ABC News و«سيدني مورنينغ هيرالد» حجم الردود. وقالت النائبة زالي ستيغال عن حزب «المجتمع القوي» إن الملاحظات غير مناسبة على الإطلاق وإن على ألبانيز أن يتعلم الرفض والقيادة بالمثال ووصف مثل هذا الحديث بأنه جنسي متسائلة عما إذا كان يدرك مدى عدم احترامه للنساء ولزوجته جودي هادن التي تزوجها في نوفمبر 2025. أما الوزيرة الظل عن الليبراليين سارة هندرسون فقد وصفت التعليقات بأنها مهينة للنساء ومحرجة للأستراليين ومسيئة لمنصب رئيس الوزراء. وأكد النائب عن حزب وان نايشن بارنابي جويس أن رئيس الوزراء كان يجب أن يكون أذكى من المشاركة مضيفاً إلى الجوقة التي شملت جماعات نسائية أعربت عن مخاوف مشابهة.
وركز الحادث الذي أثار تساؤلات حول أسباب الجدل الذي أحدثته تصريحات رئيس الوزراء الأسترالي حول كايلي على انطباع بأن ألبانيز انخرط في مزاح فج لا يليق بمنصبه وفقاً لتقارير نشرتها «الغارديان» و«news.com.au». وقد حاول ألبانيز تجنب الإجابة على السؤال قبل أن يقدم رده الذي رآه الخصوم تقويضاً للجهود الرامية إلى تعزيز احترام الجنسين في الحياة العامة. ودافع عنه وزيرة العمل تانيا بليبرسك مشيرة إلى أن الإعجاب بمينوغ يضعه إلى جانب ملايين الأستراليين الآخرين بمن فيهم هي.
ولم يصدر أي تعليق عام من ممثلي كايلي مينوغ الأيقونة العالمية للبوب المولودة في ملبورن والتي تمتد مسيرتها أكثر من أربعة عقود وفق تقارير «بيلبورد» و«رويترز». وغالباً ما تجذب مكانتها كسفيرة ثقافية لأستراليا تعليقات عامة حنونة لكن هذه الحادثة سلطت الضوء على الحدود التي يتعين على السياسيين مراعاتها عند الظهور في البرامج الترفيهية. وقد ظهرت ألعاب البودكاست من هذا النوع في مقابلات أخرى لكن نادراً ما تكون مع رؤساء وزراء حاليين مما أدى إلى تدقيق أشد.
وأشارت التغطية السياسية في «ذي إندبندنت» و«كليفلاند.كوم» إلى أن الاعتذار السريع ساعد في احتواء القصة رغم وصف معلقين مثل أندرو بولت لها بأنها مستوى جديد من الانحدار يلهي عن أولويات السياسات. وتوفر جهود حكومة ألبانيز في السنوات الأخيرة لتعزيز المساواة بين الجنسين السياق الذي يفسر سبب اعتبار النقاد لهذا التبادل في البودكاست تراجعاً. ولم يقدم مكتب رئيس الوزراء أي توضيحات إضافية بعد البيان الأولي.
EN