ملايين ينعون المرشد الأعلى الإيراني المغتال في موكب جنازته بطهران

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ملايين ينعون خامنئي في موكب بطهران | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سارت حشود قدرتها سلطات طهران بملايين الأشخاص في شوارع العاصمة الإيرانية يوم الاثنين، في اليوم الرئيسي من مواكب الجنازة لآية الله علي خامنئي الذي قُتل مع زوجته في غارة جوية إسرائيلية يوم 28 فبراير أشعلت حربا استمرت أربعة أشهر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب رويترز. وحُمل النعش المغطى بالعلم ببطء على طول مسار يبلغ 10 كيلومترات من ساحة الإمام الحسين شرق طهران إلى ساحة أزادي غربها، مرورا بساحة إنجلاب، بينما بث التلفزيون الرسمي صورا للمعزين يلوحون بالأعلام الإيرانية ويحملون رايات حمراء ترمز إلى المطالبة بالثأر. وسار الرئيس مسعود بزشكيان بين المشاركين، فيما شوهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد أيضا بين الحشود، وهو تفصيل أبرزته صحيفة نيويورك تايمز في تقاريرها.

وظل الجثمان معروضا ليومين في مسجد المصلى الكبير بطهران، حيث صلى ثلاثة من أبناء خامنئي بجانب النعش يوم الأحد، كما نقلت سي إن إن من الموقع. أما مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه خليفة محتمل لوالده في منصب المرشد الأعلى، فقد غاب عن كل المناسبات العامة بعد إصابته في الغارة نفسها، بحسب ما أكده مراسلو رويترز في تغطيتهم لأحداث اليوم. ولم تُصدر السلطات الإيرانية أي تحديثات رسمية حول عملية الخلافة رغم استمرار مراسم الإحياء التي تمتد عدة أيام.

وحمل المعزون لافتات تطالب بالموت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورشق بعضهم حجارة على لوحة إعلانية تحمل صورة ترامب، بحسب لقطات اطلعت عليها الجزيرة. وترددت هتافات «علينا أن نقوم» و«الولايات المتحدة قتلت أبانا» على طول الطريق، معبرة عن غضب واسع إزاء الغارة التي دفعتهم أيضا إلى مفاوضات أولية توسطت فيها قطر لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، وفق بيانات نقلتها رويترز. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في بيان أصدره إن خامنئي أُزيل لأنه هدد وجود إسرائيل، وإن أي زعيم إيراني مستقبلي يسلك النهج نفسه سيلقى المصير ذاته.

ونشر بزشكيان على منصة إكس أن خامنئي علم أن أعظم رأسمال هو الشعب ووحدته، داعيا الأمة إلى الاستمرار في طريق الشرف والتقدم والمجد. وشكل الموكب محور ما وصفته السلطات بأسبوع من المراسم المتوقع أن يجذب حتى 20 مليون مشارك في طهران وحدها، وهو رقم أورده عمدة المدينة ونقلته آي 24 نيوز. وفرض المنظمون إجراءات صارمة للسيطرة على الحشود، منها إغلاق المجال الجوي فوق طهران مؤقتا، لتجنب تكرار الفوضى التي شهدتها جنازة آية الله روح الله الخميني عام 1989، كما أشارت إليه صحيفة ستريتس تايمز في تغطيتها.

وبعد انتهاء فعاليات طهران، من المقرر أن ينتقل النعش إلى مدينة قم المقدسة الثلاثاء لإقامة مراسم إضافية، قبل أن يتوجه الأربعاء إلى مدينتي كربلاء والنجف العراقيتين المقدستين، ويختتم بدفنه الخميس في ضريح الإمام الرضا بمشهد، وفق الخطة التي رسمتها الجزيرة بناء على الإعلانات الرسمية. ويبرز البرنامج الممتد عبر إيران والعراق الأهمية الدينية لهذه المواقع لدى المسلمين الشيعة، ويهدف إلى تعزيز سيطرة المؤسسة الدينية على السلطة بعد الفراغ القيادي الذي خلفته الغارة، بحسب ما أوردته الغارديان من الموقع. وركزت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية على مواضيع الصمود والتحدي طوال البث.

وتأتي الجنازة في ظل اتفاق أولي تم التوصل إليه عبر وساطة قطرية يتضمن خطوات نحو اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات وهدنة أوسع، وفق التفاصيل التي أوردتها تحديثات سي إن إن. ولم تكشف السلطات عن أرقام الضحايا في الغارة الأولى أو القتال اللاحق، لكن حجم المشاركة الشعبية قدمه المسؤولون دليلا على استمرار التأييد الشعبي لنظام الجمهورية الإسلامية رغم التهديدات الخارجية التي أدت إلى مقتل خامنئي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.