فتاة فنزويلية تنجو بعد 32 ساعة تحت الأنقاض عقب زلزالين مميتين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
لا غويرا بعد زلازل فنزويلا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تم إنقاذ الفتاة فابيانا البالغة 12 عاماً حية من تحت أنقاض مبنى سكني مكون من 10 طوابق في لا غويرا يوم 26 يونيو بعد أن مكثت 32 ساعة محاصرة إثر الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو، وفق ما أفاد به تقرير لـ«بي بي سي» عن عملية إنقاذها. وأصيبت الفتاة بكسر في قدمها اليسرى إلى جانب جروح وسحجات دون إصابات خطيرة أخرى، حسب ما ذكر التقرير. وقالت والدتها كارينا للوسيلة الإعلامية إنها هرعت إلى المكان فور شعورها بالزلازل التي بلغت قوتها 7.2 و7.5 درجة، وفصل بينهما 39 ثانية فقط، وكان مركزها غرب سان فيليبي في ولاية ياراكوي.

روت فابيانا أنها تمكنت من الوصول إلى زجاجة كاتشب وبعض الجبن المبشور أثناء تحركها وسط الحطام لتبقى واعية خلال محنتها، على ما أوردته المقالة في «بي بي سي». ووصلت فرق الإنقاذ إليها في إطار عمليات مستمرة أسفرت عن إنقاذ أكثر من 6400 شخص على قيد الحياة منذ وقوع الكارثة، حسب إحصاء لوزارة الإعلام الفنزويلية نقلته وكالة «رويترز». وظهرت قصة نجاتها كواحدة من عدة حالات تم الإبلاغ عنها لأشخاص انتُشلوا من تحت المباني المنهارة بعد أيام من الزلازل الأولى التي ألحقت أضراراً جسيمة في مناطق حول كاراكاس ولا غويرا.

ارتفع العدد الرسمي للضحايا في فنزويلا جراء الزلازل إلى 2645 قتيلاً حتى 3 يوليو، مع إصابة 12666 شخصاً، وفق أرقام وزارة الاتصال التي نقلتها «رويترز». ووضع تقييم مدعوم من الأمم المتحدة قيمة الأضرار المادية المباشرة عند 37 مليار دولار، مما يبرز الحاجة إلى إعادة الإعمار في بلد يعاني أصلاً من تحديات اقتصادية، كما أشار ذلك التقرير نفسه لوكالة «رويترز». وتسرد مداخل ويكيبيديا المجمعة من مصادر متعددة أكثر من 3300 قتيل مؤكد وأكثر من 16400 مصاب وعشرات الآلاف مفقود، فيما حذرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) في البداية من أن الحصيلة قد تتجاوز 10 آلاف.

شملت جهود المساعدات الدولية توزيع الغذاء من قبل منظمات يقودها الطاهي خوسيه أندريس لدعم الناجين وفرق البحث في المناطق المتضررة بشدة، حسب ما أشار إليه تقرير لـ«بي بي إس» مطلع يوليو. ووصف تقرير منفصل لـ«سي إن إن» عملية إنقاذ حارس أمن يدعى هرنان ألبرتو جيل فلوريس بعد ثمانية أيام تحت 29 قدماً من الأنقاض في موقف سيارات تابع لمركز تسوق منهار في لا غويرا، وهي عملية شارك فيها متخصصون من الإطفاء التشيلي واستغرقت أكثر من 70 ساعة. وقد أبقت مثل هذه الحالات على الأمل في العثور على ناجين إضافيين رغم أن نقص الوقود وأضرار البنية التحتية عاقا عمليات البحث الأوسع، كما لاحظ مراسلو «سي إن إن».

أعرب أطباء شرعيون لم يكشف عن أسمائهم في تحقيق لـ«سي إن إن» عن مخاوفهم من أن الحصيلة الحكومية تقلل من عدد الوفيات الحقيقي، مقدرين أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بثلاث مرات على الأقل وسط المشرحات المزدحمة. وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ بعد الزلازل وقدمت تحديثات يومية، إلا أن أسئلة حول الشفافية لا تزال قائمة حسب ما ذكر صحفيون فنزويليون والمنسق الأممي جانلوكا رامبولا دل تيندارو. وسُجل الزلزال الرئيسي كأقوى زلزال يضرب فنزويلا منذ زلزال سان نارسيسو عام 1900، وفق بيانات «يو إس جي إس» المشار إليها في العديد من الوسائل الإعلامية بما في ذلك ويكيبيديا.

أثار الزلزالان أكثر من 780 هزة ارتدادية وتسببا في تسونامي صغير بلغ ارتفاعه 4 سنتيمترات، وفق ملخصات المراقبة الزلزالية على ويكيبيديا. وفي لا غويرا، التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة، انهار مبانٍ بأكملها، مما ترك آلاف الأشخاص بدون سكن دائم حتى مطلع يوليو، حسب إحصاءات «رويترز». وقد أبرزت جماعات الإغاثة أن الساعات الـ48 الأولى حرجة لعمليات الإنقاذ، وهي نقطة ترددت في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي وتغطيات الأخبار لعملية انتشال فابيانا من الموقع.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.