عملت فرق الإنقاذ الدولية من تشيلي وكوستاريكا والسلفادور والمكسيك والبرتغال والولايات المتحدة أكثر من 100 ساعة لإخراج هرنان ألبرتو جيل فلوريس من كشك وقوف سيارات في الطابق السفلي حيث ظل محاصراً منذ زلازل 24 يونيو، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وتطلبت العملية الدقيقة في مجمع غاليرياس بلايا غراندي مول حفراً حذراً بعد انهيار قنوات الوصول مرات عدة، ووصفها رجل إطفاء تشيلي بأنها من أكثر الجهود صعوبة من الناحية الفنية. وظل جيل فلوريس واعياً وفي حال مستقرة، وتلقى الماء والمحاليل الوريدية فور أن أقام المنقذون اتصالاً بصرياً عبر الكاميرا خلال الليل.
ضرب الزلزالان اللذان بلغت قوتهما نحو 7.2 و7.5 درجات المناطق الساحلية شمال كاراكاس، وكانت منطقة لا غوايرا من أكثر المناطق تضرراً، كما نقلت رويترز من الموقع. كان جيل فلوريس يؤدي واجبه في مبنى مواقف السيارات المجاور لمركز التسوق حين انهار المبنى، ما أدى إلى حمايته داخل الكشك. ونسقت السلطات الفنزويلية الاستجابة متعددة الجنسيات في وقت تراجعت فيه آمال العثور على ناجين متأخرين بعد أكثر من أسبوع على الهزات الأولى.
أظهرت الأرقام الحكومية المحدثة حتى مطلع يوليو تجاوز عدد القتلى المؤكد 1700 قتيل إلى جانب أكثر من 5000 جريح وآلاف لا يزالون مفقودين، بحسب إحصاء أجرته رويترز. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بمشاركة أكثر من 2000 متخصص و140 كلب بحث من نحو 30 دولة في العمليات بناء على طلب المسؤولين الفنزويليين. ويعكس هذا الانتشار الدولي الواسع حجم الدمار الذي لحق بمواقع متعددة انهارت فيها المباني.
وصف ألان مادريغال، ممرض الصليب الأحمر الكوستاريكي، اللحظة التي سمع فيها المنقذون صيحات خافتة بأنها مؤثرة للغاية في تصريحات نقلتها بي بي سي. وأوضح ممثل الصليب الأحمر المكسيكي ماركو أنطونيو فرانكو لميلينيو أن الرجل المنقذ حافظ على تفاؤله طوال الوقت وطلب بعض مشروبات الترطيب تحديداً فور الاتصال به. وبرز هذا الإنقاذ نجاحاً نادراً في وقت يتركز فيه الاهتمام على التعافي وتحديد هويات الضحايا.
أشارت تقارير إضافية من سي إن إن إلى أن جيل فلوريس ظل مدفوناً تحت نحو 30 قدماً من الخرسانة والحطام طيلة الأيام الثمانية. وتابعت الفرق المحلية والأجنبية تفتيش المباني المنهارة الأخرى في لا غوايرا ومنطقة كاراباليدا المجاورة رغم استمرار الهزات الارتدادية. وأقام المسؤولون مخيمات مؤقتة للنازحين فيما يقيمون الاحتياجات طويلة الأمد للمجتمعات المتضررة.
شمل البحث الأوسع تنسيقاً بين أكثر من 20 فريق بحث وإنقاذ حضري، بحسب لمحة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. ومن بين عمليات الإنقاذ السابقة شاب يبلغ 21 عاماً أُخرج بعد 100 ساعة وطفل صغير عثر عليه متخصصون أردنيون، استناداً إلى تصريحات الرئيس السلفادوري ناييب بوكيلي وتقارير بي بي إس. وشددت السلطات الفنزويلية للدفاع المدني على أن العمليات ستستمر طالما بقي أي احتمال لوجود أحياء.
EN