أوضح البنك العربي السويسري إطلاق شركته التابعة الجديدة ضمن بيان مؤسسي وزعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى وسائل الإعلام. وسيعمل الكيان المسمى «البنك العربي السويسري (الشرق الأوسط) المحدودة» من داخل مركز دبي المالي العالمي تحت رقابة هيئة الخدمات المالية في دبي. ويتولى سمير أتيتالله منصب الرئيس التنفيذي لهذه الوحدة، بدعم من مجلس إدارة يضم إليسار فرح أنطونيوس بين أعضائه. وأبرز البنك أن التواجد في دبي سيعزز التزامه طويل الأمد تجاه رواد الأعمال ومكاتب العائلات والأفراد أصحاب الثروات الكبيرة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وشرح جان بيار دكاش، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأم، الأهمية الاستراتيجية لهذا التعيين في البيان. «يتمتع سمير بخبرة إقليمية عميقة وتجربة قيادية قوية داخل قطاع المصارف الخاصة السويسرية وقدرة مثبتة على بناء علاقات طويلة الأمد. ويأتي تعيينه محورياً لطموحنا في إنشاء منصة عالية الجودة تحمل هوية إقليمية قوية، مدعومة بخبرات مجموعة ABS الكاملة وقدراتها الدولية»، قال دكاش. ورحب البنك في الوقت ذاته بميشيل سرفاتي رئيساً لمكاتب العائلات، مشيراً إلى خبرته مع العائلات الرائدة في المنطقة كعامل رئيسي لتعزيز عروضه. ويهدف هذا الهيكل القيادي إلى دمج معايير المصارف السويسرية بالمعرفة المحلية للسوق.
وحظي الإعلان بردود فعل إيجابية من سلطات دبي، وفق ما أوردته تقارير «تريد أرابيا» وغيرها من المنافذ الإقليمية في 30 يونيو 2026. وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز دبي المالي العالمي، إن المركز يسرّه استقبال البنك في إطار سعيه لخدمة العملاء في أنحاء الشرق الأوسط. وتؤكد هذه الإشادات على مكانة الإمارات مركزاً للابتكار المالي وخدمات المصارف الخاصة. ويشكل هذا التحرك جزءاً من استراتيجية أوسع تتبعها المؤسسة المقرها في جنيف لتوسيع عملياتها في منطقة الخليج.
ويوفر نمو قطاع الثروة في المنطقة بيئة مناسبة للتوسع، بحسب تقييم أجرته «موردور إنتليجنس». وبلغ حجم سوق إدارة الثروات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 0.98 تريليون دولار في 2026، ويتوقع أن يرتفع إلى 1.36 تريليون بحلول 2031، بنمو سنوي مركب قدره 6.72 بالمئة. وشكلت المصارف الخاصة 42.8 بالمئة من هذا السوق في العام السابق، بحسب ما أفادت به مجموعة البحث. ويحظى البنك العربي السويسري، الذي يعود تاريخ عملياته السويسرية إلى 1962 ويدير أصولاً تحت الإدارة بنحو 13 مليار دولار، بموقع جيد يسمح له بالاستفادة من هذه الاتجاهات.
وتظهر السيرة المؤسسية لمجموعة البنك العربي أن الوحدة السويسرية كانت أول مؤسسة مالية عربية تنشئ حضوراً في البلاد، إذ افتتحت في زيوريخ ذلك العام قبل أن تضيف فرعاً في جنيف عام 1964. أما البنك العربي الأم الذي تأسس عام 1930 في الأردن فقد بنى واحداً من أكبر الشبكات المصرفية العربية عالمياً. وتضمنت الخطوات الأخيرة اندماجاً في 2024 مع كيان سويسري آخر لتعزيز قدراته في إدارة الثروات، بحسب ما تظهره ملفات المجموعة. وتضيف الشركة التابعة في مركز دبي المالي العالمي بعداً جديداً لهذا المسار من خلال توطين الخدمات لقاعدة عملاء نمت مع التنويع الاقتصادي في المنطقة.
وأعرب البنك العربي السويسري في بيانه عن تقديره للدعم الذي قدمه مركز دبي المالي العالمي ووزارة الاستثمار في الإمارات خلال مرحلة الإعداد. ويستضيف هذا المركز المالي نحو 250 مؤسسة تشرف على أصول تقدر بنحو 450 مليار دولار، وفق أرقام سابقة لمركز دبي المالي العالمي تبرز حجمه كمركز للثروات. ويتيح هذا البيئة للوحدة الجديدة تقديم حلول مخصصة تجمع الخبرة الدولية بالقرب من العملاء. وأشار البنك إلى خططه إنشاء منصة تركز على الثقة والعلاقات وخلق القيمة طويلة الأمد.
EN