أدانت المحكمة الجنائية المركزية رياض بوشاكر البالغ 52 عاماً والذي ليس له عنوان ثابت بجميع التهم الثماني الموجهة إليه بعد مداولات استغرقت حوالي ست ساعات. ووجدت المحكمة بوشاكر المنحدر من الجزائر مذنباً بمحاولة قتل فتاتين وصبي واحد إضافة إلى الاعتداء الذي تسبب في ضرر بالغ لعاملة الحضانة ليان فلين والاعتداء على طفلين آخرين ومراهق. وشكر القاضي توني هانت أعضاء الهيئة على جهدهم في قضية صعبة وأشار إلى تطابق الأحكام مع الأدلة المقدمة وأمر بحبسه احتياطياً إلى حين النطق بالعقوبة في 12 أكتوبر.
وأوضحت أدلة المحاكمة أن طفلة تبلغ خمس سنوات أصيبت بإصابة دماغية مدى الحياة بعدما طعنها بوشاكر في قلبها خلال الهجوم الذي استمر 15 ثانية في 23 نوفمبر 2023 بساحة بارنيل الشرقية. ووصفت النيابة حجة الدفاع التي تقول إن بوشاكر لم يكن يقصد القتل بأنها سخيفة وحثت الهيئة على النظر في أفعاله لا أقواله وفقاً لموقع RTE.ie. وروى شهود للمحكمة أن أحد المارة لكم بوشاكر في رأسه لإيقاف الاعتداء ووصف أحد الحسابات الرجل بأنه كان يحاول «تقطيع الأطفال» حسب تقارير Virgin Media News.
واعتقل بوشاكر بعد مرور نحو شهر على الحادث عقب خروجه من المستشفى حيث كان يعاني من فقدان الذاكرة ما بعد الصدمة ونفى أنه استهدف أصغر الأطفال أو أنه قصد قتل أحد. وأفاد موقع The Journal.ie بأن الدفاع اقترح أحكاماً بديلة تتعلق بالاعتداء المسبب للأذى بينما أكدت النيابة أن قضية محاولة القتل واضحة بناء على خطورة الجروح ومواقعها. وانتهت المرافعات الختامية قبل أيام من صدور الحكم يوم الأربعاء فيما أدى أعضاء الهيئة اليمين في وقت سابق من المحاكمة التي بدأت في يونيو 2026.
وأثار الهجوم خارج مدرسة ابتدائية وحضانة شائعات فورية على تطبيقات التراسل أفادت بأن الجاني مهاجر غير قانوني ينفذ عملاً إرهابياً وهو ما روجت له جماعات اليمين المتطرف عبر الإنترنت. وربط تقرير NPR الانتشار السريع للمعلومات المضللة بفصيل يميني متطرف صغير لكنه نشط استغل مخاوف معاداة الهجرة في أعقاب قضايا بارزة أخرى. وتلاحظ صفحة ويكيبيديا عن شغب دبلن 2023 أن هوية المشتبه به بوشاكر تأكدت لاحقاً بينما انتشرت ادعاءات كاذبة أولية بموت الأطفال على نطاق واسع عبر واتساب وتليغرام ومنصات أخرى.[1](https://www.npr.org/2023/11/26/1215227762/how-the-rise-of-the-far-right-in-ireland-provoked-the-dublin-riots)[2](https://en.wikipedia.org/wiki/2023_Dublin_riot)
وألقى مفوض الغاردا في أيرلندا آنذاك درو هاريس باللوم في أعمال الشغب اللاحقة على «فصيل مجنون من المشاغبين يدفعه إيديولوجيا اليمين المتطرف» بعد أكبر انتشار لشرطة مكافحة الشغب في تاريخ الدولة لمواجهة ساعات من العنف. ودمرت 11 مركبة شرطة وأحرقت ثلاث حافلات وترام وتعرض 13 متجراً لأضرار بالغة فيما نهبت أخرى وأصيب عدد من الضباط وفقاً لروايات متعددة منها تقارير بي بي سي. وشكل الاضطراب في شارع أوكونيل تصعيداً لم يشهده البلد منذ أعمال الشغب السابقة عام 2006 وأثار انتقادات واسعة لأداء الشرطة إلى جانب سعي الحكومة لتعزيز إجراءات حفظ النظام.[3](https://www.bbc.co.uk/news/articles/c78yjgpr5j3o)
وبعد الاضطرابات واجه أكثر من 30 شخصاً اتهامات مرتبطة بأعمال الشغب فيما استعارت السلطات مدافع المياه من أيرلندا الشمالية وأقرت قوانين تسمح باستخدام كاميرات الجسم للشرطة وأعلنت توسيع نطاق استخدام أجهزة الصعق الكهربائي ورذاذ الفلفل. وغادرت الضحية البالغة خمس سنوات المستشفى في أغسطس 2024 لكنها لا تزال غير قادرة على النطق وتتواصل بالرمش وتحتاج إلى كرسي متحرك بسبب إصاباتها وفق التحديثات التي عرضت خلال المحاكمة والتغطية المرتبطة. وقد أبرزت القضية نقاشات مستمرة حول الهجرة والاندماج ونشاط اليمين المتطرف في أيرلندا كما جاء في تحليلات لوسائل مثل NPR وBBC.
EN