أكدت أمانة الصحة في العاصمة وفاة امرأة تبلغ 19 عاماً وأخرى تبلغ 48 عاماً ورجل يبلغ 44 عاماً جميعهم اختناقاً بعد العثور عليهم فاقدي الوعي في مواقع منفصلة قرب نصب ملاك الاستقلال وعلى طول شارع باسيو دي لا ريفورما. وقدمت فرق الاستجابة الطارئة الإسعافات الأولية وإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي قبل نقل الأشخاص إلى المستشفى لتلقي رعاية إضافية، لكنهم لم ينجوا، بحسب بيان رسمي نشر على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوفيات حدثت وسط التدفق الجماهيري الذي أعقب انتصار المكسيك في ملعب الأزتيكا، حيث تأهل المضيفان المشاركان إلى دور الـ16.
وعبرت عمدة المدينة كلارا بروغادا عن تعازيها الصادقة لعائلات الضحايا وتعهدت بدعم البلدية في أعقاب الحادث. وقالت إن على المشجعين الاحتفال دائماً بمسؤولية ورعاية وتعاطف، وهي رسالة أكدت عليها بعدما نصحت السكان سابقاً بالتوجه إلى مواقع بديلة بسبب التوقعات بالازدحام الكبير في المعلم الرئيسي. وأشارت تغطية رويترز للأحداث إلى أن مكتب العمدة كان يتابع الاستعدادات للتجمعات الكبيرة التي تحققت بعد انتهاء المباراة.
وتجمع أكثر من مليون شخص في وسط مدينة مكسيكو سيتي مع استمرار إطلاق الألعاب النارية فترة طويلة بعد صافرة النهاية، بحسب تقديرات حكومة المدينة التي استشهدت بها وسائل إعلام عدة منها الغارديان. وشكلت الاحتفالات اختراقاً تاريخياً لمنتخب «إل تري» الذي لم يحقق فوزاً في مرحلة خروج المغلوب بكأس العالم منذ 1986، وهي فترة جفاف انتهت بأهداف سجلها كينيونيس وخيمينيز كما أوردت إي إس بي إن في تقرير المباراة. وأبرزت التغطية الدولية للغارديان كيف أرسلت النتيجة المكسيك إلى مواجهة محتملة مع إنجلترا فيما سلطت الضوء على حجم الاستجابة العامة في منطقة حضرية يزيد عدد سكانها على 20 مليون نسمة.
ويضع معهد المكسيك الوطني للإحصاء والجغرافيا عدد سكان منطقة العاصمة فوق 20 مليون نسمة، مما يوفر سياقاً للمتطلبات اللوجستية التي تفرضها مثل هذه الأحداث الكروية على السلطات المحلية خلال بطولة 2026 التي تستضيفها المكسيك مع الولايات المتحدة وكندا. وحددت نشرة تومسون رويترز حوادث الاختناق تحديداً في شارعي هامبورغو ولانكاستر قرب المعلم حيث تجمع الآلاف. وأكد تحديث أمانة الصحة أن جهود الإنعاش المتقدمة استُنفدت قبل إعلان الوفيات.
وأفاد مسؤولو المدينة بعدم تسجيل وفيات إضافية مرتبطة بالاحتفالات رغم استمرار المتابعة، بحسب تصريحات نقلتها الإندبندنت ومؤسسات إعلامية إقليمية أخرى. ومثل الفوز على الإكوادور أول نجاح للمكسيك في مرحلة خروج المغلوب خلال تسع محاولات في كأس العالم، وهو إنجاز وصفته تقارير مرتبطة بالفيفا بأنه ينهي أربعة عقود من الخروج المبكر. وأشارت تغطية تشانلز تي في إلى أنه في حين ظلت الشوارع هادئة إلى حد كبير فإن الكثافة توضح التحديات المستمرة في إدارة الحشود خلال الاحتفالات الرياضية الكبرى.
وسردت قائمة السلطة الصحية الحالات الثلاث على أنها عولجت في نقاط مختلفة ضمن منطقة الاحتفال قبل نقلها إلى المستشفيات. وكانت إدارة العمدة بروغادا قد أبرزت مسبقاً مخاوف السلامة في الاتصالات قبل المباراة حسب الروايات المنشورة بوكالة فرانس برس. أما التقارير الخارجية من وسائل مثل ذا هندو عن المباراة ذاتها فقد نسجت السردية الأوسع للفخر الوطني الذي غذى الحضور دون التقليل من المأساة اللاحقة التي أكدها المسؤولون المحليون.
EN