منظمة العفو الدولية: قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية في الفاشر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
منظر عام للفاشر، دارفور | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استند تحقيق منظمة العفو الدولية إلى شهادات أكثر من 200 ناج، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية و89 فيديو من مصادر مفتوحة، لتحديد نمط من الانتهاكات شمل القتل والترحيل القسري والسجن والتعذيب والاغتصاب والعبودية الجنسية والاستعباد والإبادة والاضطهاد. وخلصت المنظمة الحقوقية إلى أن مقاتلي قوات الدعم السريع العرب استهدفوا عمدا المجتمعات غير العربية بما فيها الزغاوة في الفاشر، وغالبا ما استخدموا ألفاظا عرقية مثل «العبد» أو «الخادم». وقالت أغنيس كالامارد الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: «لم يكن الأطفال ضررا جانبيا لهذا العنف بل كانوا يستهدفون عمدا في كثير من الأحيان وقد عانوا معاناة شديدة».

روى ناج يبلغ من العمر 17 عاما من بلدة أبو زريقة جنوب الفاشر للمحققين أن مقاتلي قوات الدعم السريع ربطوه وضربوه بالعصي ومؤخرة بندقية كلاشنكوف قبل أن يطلقوا النار على ساقه في هجوم أودى أيضا بحياة ثمانية من أبناء عمومته بينهم أربعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما. ووصف شهود عمليات قتل جماعي وعنفا جنسيا واسع النطاق كان الأطفال من بين المختطفين أو المجندين قسرا على نطاق كبير. ووجد تقييم منظمة العفو الدولية أن الأدلة من تلك الهجمات قد تكون ذات صلة بتحديد ما إذا كانت ترقى إلى إبادة جماعية.

وبحسب تقرير صدر في فبراير 2026 عن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق الدولية بشأن السودان فإن عمليات القتل الجماعي والفظائع المرتبطة بها في الفاشر تحمل سمات الإبادة الجماعية. ووثقت هيومن رايتس ووتش عشرات الفيديوهات التي تظهر قوات الدعم السريع وهي تنفذ إعدامات خارج نطاق القانون وانتهاكات أخرى في الأيام التي أعقبت سقوط المدينة مباشرة في أكتوبر 2025. وتقدر الأمم المتحدة بشكل منفصل أن أكثر من 6000 شخص قتلوا خلال ثلاثة أيام فقط من الهجوم النهائي على الفاشر.

وقد اعترفت قوات الدعم السريع بوقوع بعض الانتهاكات وقالت إنها تحقق في تلك الحوادث مع التأكيد على أن الحجم الإجمالي الموصوف مبالغ فيه. ونقلت المجموعة شبه العسكرية عملياتها إلى دارفور بعد خسارتها الأرض في الخرطوم في مارس 2025 لتسيطر في النهاية على الفاشر قبل أن توسع هجماتها إلى أجزاء من كردفان. وواجه كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية اتهامات متكررة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طوال النزاع الذي ينفي كل طرف مسؤوليته عنه.

وصفت وكالات الأمم المتحدة السودان بأنه موقع أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم إذ أجبر أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم منذ اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. وتشير بيانات المنظمة العالمية إلى أن نحو 28 مليون سوداني يواجهون خطر الجوع الحاد وسط العنف الذي أودى بحياة مئات الآلاف وفق تقديرات مختلفة. كما شهد النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب على نطاق واسع ضد الرجال والنساء والأطفال.

وحددت منظمة العفو الدولية قادة محددين في قوات الدعم السريع تعتقد أنهم يتحملون المسؤولية عن الانتهاكات ودعت إلى محاكمتهم بموجب القانون الدولي. وحثت المنظمة على وقف إطلاق نار فوري في أنحاء السودان كافة مع نشر قوة دولية عاجلة لحماية المدنيين في دارفور. وأصدرت هيومن رايتس ووتش وخبراء الأمم المتحدة توصيات مماثلة لآليات مساءلة لمواجهة الفظائع المسجلة في الفاشر والمناطق المحيطة بها.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.