قائد الجيش الأوغندي يأمر بإغلاق كبرى وسائل الإعلام المستقلة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Nation Media Group headquarters in Kampala | AI-Generated Image

أمر قائد الجيش الأوغندي بإغلاق أبرز وسائل الإعلام المستقلة في البلاد يوم 28 يونيو 2026، معلناً أنه لا يؤمن بحرية الصحافة، وذلك في وقت حاصر فيه جنود مسلحون مقر مجموعة ناشيون ميديا في كامبالا وأوقفوا بث عدة محطات.

الجنرال موهوزي كاينيروغابا نجل الرئيس يوري موسيفيني ورئيس أركان قوات الدفاع أعلن القرار عبر منصة إكس للتواصل الاجتماعي مشيراً إلى أن المؤسسات المتضررة بما فيها ديلي مونيتور وإن تي في لن تعاود العمل دون إذنه. وقد أثار الإجراء الذي شمل أيضاً سبارك تي في والمحطات الإذاعية المرتبطة بها مخاوف متزايدة حول القيود على الإعلام في دولة يحكمها موسيفيني منذ فترة طويلة.

ذكرت مجموعة ناشيون ميديا أن مقرها تعرض لحصار عسكري في الساعات الأولى من يوم الأحد حيث منع الجنود الموظفين من الدخول أو الخروج وفقاً لروايات نقلتها إلى رويترز وفرانس برس. وواجه المشاهدون الذين حاولوا متابعة إن تي في أوغندا وسبارك تي في رسائل تفيد بعدم توفر المحتوى فيما توقفت ديلي مونيتور وشقيقاتها مثل كيه إف إم وديمبي إف إم وذا إيست أفريكان عن العمل. ولفتت إذاعة آر إف آي إلى أن الإغلاق يندرج ضمن نمط يسعى فيه قائد الجيش إلى فرض سيطرة أوسع من خلال اعتقال سياسيين وناشطين في الأشهر الأخيرة.

وكتب الجنرال كاينيروغابا على إكس «لا أؤمن بحرية الصحافة! يجب أن توجه الصحافة من قبل كوادر الثورة». وأضاف أن والده منحه السلطة لإغلاق أي مؤسسة إعلامية يختارها محذراً بأن «كلا من إن تي في وديلي مونيتور لن يعاودا الافتتاح دون إذني». وختم الجنرال بقوله «من الآن فصاعداً ستتبع كل وسائل الإعلام في أوغندا القواعد!» في سلسلة منشورات استشهدت بها صحراء ريبورترز وغيرها على أنها السبب المباشر للعملية.

يمثل هذا الإغلاق حلقة جديدة في سلسلة تدخلات استهدفت المنشورات نفسها التي تعرضت لمداهمة سابقة عام 2013 بعد نشر ديلي مونيتور رسالة تشير إلى مشروع مزعوم يتعلق بموهوزي وفق ما أوردته رويترز. كما أجبرت إن تي في أوغندا على وقف البث عام 2007 إثر تغطية اعتبرتها السلطات سلبية في حين وصف الرئيس موسيفيني ذات مرة ديلي مونيتور بأنها «عدو» و«صحيفة شريرة» في تصريحات علنية. وتعكس هذه الحوادث توترات مستمرة منذ تولى موسيفيني الذي كان قائداً للمتمردين السلطة عام 1986.

وتضع بيانات مراسلون بلا حدود أوغندا في المرتبة 143 من أصل 180 دولة ضمن مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 بانخفاض 15 مركزاً عن العام السابق مما يبرز التحديات المستمرة أمام الصحفيين. وسلط تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في أبريل 2025 الضوء على مخاوف أمريكية تشمل حظر تأشيرات على مسؤولين عسكريين مرتبطين بعمليات قتل خارج إطار القانون واعتقالات تعسفية لصحفيين يغطون نشاط المعارضة. وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية مراراً إلى العنف ضد العاملين في الإعلام خلال فترات الانتخابات كمسألة جوهرية.

وحصل الرئيس موسيفيني على ولاية سابعة في انتخابات متنازع عليها أجريت في يناير 2026 إذ وصفت الأمم المتحدة المناخ بأنه قمعي بسبب تعطيل تجمعات المعارضة وتحركات قوات الأمن. ورد مسؤولو الانتخابات بأن الاقتراع استوفى معايير النزاهة رغم الانتقادات الدولية التي شملت قيوداً موثقة على تغطية الصحافة. ويأتي توجيه قائد الجيش الأخير وسط تكهنات مستمرة حول دوره المحتمل في خلافة والده داخل الجهاز الحاكم.

واتهم معارضون ومنظمات حقوقية الجنرال كاينيروغابا بأنه يشغل موقعاً مركزياً في آليات قمع المعارضة وهو وصف تردد في تقارير آر إف آي وذا ديلي ستار. ولم تصدر مجموعة ناشيون ميديا غروب التي تملك حضوراً واسعاً في شرق أفريقيا أي تصريحات إضافية بعد إنذارها الأولي بشأن الحصار. ولم يصدر أي تفسير إضافي من الحكومة الأوغندية حتى أواخر يوم 28 يونيو سوى ما أعلنه قائد الجيش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.