هؤلاء النساء قلن لا لإنجاب الأطفال مستندات إلى التكاليف والمهن والمخاوف المناخية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
UK women choose childfree lives over costs and | AI-Generated Image

وجد تقرير نشرته «بي بي سي» هذا الأسبوع أن النساء البريطانيات يقررن بشكل متزايد عدم إنجاب الأطفال لأسباب تشمل المخاوف المالية والتقدم الوظيفي وتغير المناخ. وروت أربع نساء قراراتهن، بينما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن حالات الولادة في إنجلترا وويلز وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ نحو نصف قرن في 2025. ويقدر مركز العدالة الاجتماعية أن 3 ملايين امرأة بريطانية تتراوح أعمارهن بين 16 و45 عاماً ستبقى على الأرجح بدون أطفال، وهو اتجاه يعكسه أيضاً الإحصاءات العالمية الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومركز بيو للأبحاث.

وقد وصف تقرير «بي بي سي» كيف أن جيس كينغ البالغة 32 عاماً من غرب لندن كانت تفترض دائماً أنها ستصبح أماً قبل أن تشكك في ذلك المسار بسبب غياب أي رغبة أمومية لديها. وقالت كينغ لـ«بي بي سي»: «ألست مستعدة أم أنني لا أريد ذلك؟»، مضيفة أن عدم الاستقرار المالي الناجم عن العمل الحر لعب دوراً كبيراً في تعزيز موقفها. ووجدت الدعم في مجتمعات إلكترونية متخصصة في الحياة بدون أطفال وفقاً للتقرير. وكان إخبار شريكها أولي صعباً في البداية لكن المحادثة سارت على ما يرام في النهاية.

أما تشي بلاك البالغة 33 عاماً وهي مديرة حسابات تعيش في ميدلاندز فقد شرحت قرارها في تغطية «بي بي سي» مشيرة إلى أن خلفيتها الأفريقية أدت إلى عدم تفهم أفراد عائلتها. وقالت بلاك إنها تعتقد أنها لا تستطيع تقديم المستوى المطلوب من الحب والاهتمام لطفل مفضلة التركيز على تقدمها المهني وفرص السفر. وأشار التقرير إلى أن تجربة صديقة لها قامت بتقليل ساعات عملها بعد الإنجاب أقنعتها أكثر بأن الأمومة ستفرض قيوداً غير مرغوب فيها. وقد حصلت بلاك منذ ذلك الحين على تأييد من شبكات دعم رقمية تربط النساء ذوات التفكير المماثل.

وسردت ساشا توماس البالغة 28 عاماً التي تعمل مساعدة مدير في بار كوكتيل بقرية صغيرة في ويلز مواجهتها ردود فعل اجتماعية سلبية من السكان الذين لديهم أطفال أو يتبعون مسارات علاقات تقليدية. وقالت توماس لـ«بي بي سي» إنها وصديقها توم يفضلان تخصيص مواردهما لتجارب السفر مثل زيارة جزر المالديف بدلاً من تربية أسرة. وسلط حساب «بي بي سي» الضوء على كيف أن ديناميكيات القرية زادت من التدقيق في خيارها. وتتوافق مثل هذه التفضيلات مع أنماط أوسع يغلب فيها حرية نمط الحياة على التوقعات التقليدية.

وأوضحت سيان لولي-راد البالغة 37 عاماً وهي مدربة كلاب من ستافوردشاير في التقرير أنه رغم تربيتها على اعتبار الأمومة أمراً حتمياً إلا أنها لم تطور رغبة شخصية قوية في ذلك وتشعر الآن بالثقة في وضعها بدون أطفال. واستشهدت لولي-راد بالصراعات العالمية المستمرة وتأثيرات تغير المناخ كأسباب إضافية لموقفها قائلة إنها تعتبر كلابها عائلة بينما تحصل على الرضا العاطفي من شغفها المهني. ووجد تقييم مركز العدالة الاجتماعية أن حوالي 3 ملايين امرأة تتراوح أعمارهن بين 16 و45 عاماً في المملكة المتحدة من المرجح أن يبقين بدون أطفال. ويشير هذا التقدير إلى 600 ألف ولادة أقل مما كان سيحدث لو اتبعت المجموعات الحالية أنماط الخصوبة لدى أجدادهن.

وأشار نحو نصف المستجيبات في استطلاع لمركز العدالة الاجتماعية شمل 1500 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عاماً لا يردن الأطفال إلى التكلفة الباهظة للرعاية الطفلية في حين أرجع 38% ذلك إلى الرغبة في التقدم في وظائفهن وذكرت 41% الرغبة في امتلاك منزل أكبر مسبقاً. وأفاد مكتب الإحصاء الأميركي في سبتمبر 2025 بأن عدم الإنجاب بين النساء من 25 إلى 29 عاماً ارتفع من نحو 50% إلى 63% مع ارتفاعات مشابهة في مجموعات عمرية أصغر أخرى بسبب أولويات الأمان الاقتصادي. ووجد تحليل لمركز بيو للأبحاث أن 44% من الأميركيين غير الآباء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاماً يعتبرون من غير المحتمل جداً أو غير المحتمل على الإطلاق أن ينجبوا أطفالاً يوماً ما.

وتضع بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متوسط معدل الخصوبة الكلي عبر الدول الأعضاء عند 1.5 طفل لكل امرأة في 2022 انخفاضاً من 3.3 في 1960. وأشارت مجلة «سايكولوجي توداي» إلى تحليل ميتا يظهر أن 39% من الشباب حول العالم يعبرون عن ترددهم في إنجاب الأطفال بسبب التأثير المتوقع لتغير المناخ على ظروف المعيشة المستقبلية. وقد وصفت الأمم المتحدة الانخفاض المستمر في معدلات الخصوبة العالمية بأنه غير مسبوق إذ يعيش أكثر من نصف سكان العالم الآن في دول يقل فيها معدل الخصوبة الكلي عن طفلين لكل امرأة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.