مدرب بريطاني يخضع لعلاج إدمان الهاتف 14 ساعة يومياً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
UK trainer undergoes therapy for phone addiction | AI-Generated Image

دخل مدرب شخصي من بريطانيا في برنامج علاجي للتغلب على إدمانه على الهاتف الذي يصل إلى 14 ساعة يومياً، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) هذا الشهر. ويحضر الرجل المدعو ماريوس برنامجاً يتألف من 12 جلسة في مركز رينفورد هول بمنطقة ميرزيسايد، حيث قارن الإكراه الناجم عن الشعور بالوحدة بحمله تاجر مخدرات في جيبه يومض ويصدر أصواتاً باستمرار. وأظهر استطلاع أجراه دلويت أن 70% من ألف بالغ يعتقدون أنهم يقضون وقتاً طويلاً جداً على هواتفهم، فيما تشير بيانات ستاتيستا إلى أن متوسط الاستخدام اليومي العالمي يبلغ 4.6 ساعات في 2025، بارتفاع قدره 20% منذ 2022.

وأوضح تقرير بي بي سي أن ماريوس لا يستطيع الرد على رسائل واتساب خلال جلسات العلاج، لكنه يعود إلى الجهاز فور انتهائها. وشهد مركز رينفورد هول الذي يعالج أنواعاً مختلفة من الإدمان زيادة في أعداد العملاء الذين يخشون فقدان هواتفهم التي يرونها ملاذاً آمناً. وتظهر إحصاءات من مراكز علاج الإدمان في بريطانيا أن واحداً من كل ثلاثة عملاء يعالجون من إدمان المخدرات قدموا أيضاً بإدمان على الهاتف العام الماضي، مقابل واحد من كل عشرة في 2019، وبعضهم يرفض حتى تسليم أجهزتهم عند الدخول.

وكشفت تحليلة شاملة شملت 24 دولة وأكثر من 33 ألف مشارك عن ارتفاع الاستخدام المشكل للهواتف الذكية حول العالم بين 2014 و2020، وفق الدراسة المنشورة في مجلة «Computers in Human Behavior». وذكر موقع Reviews.org أن نحو 46% من الأمريكيين اعتبروا أنفسهم مدمنين على هواتفهم في 2026، بارتفاع يقارب 3% عن العام السابق. أما Slicktext فقد جمع بيانات أظهرت أن أصحاب الهواتف الذكية يفتحون أجهزتهم 150 مرة يومياً في المتوسط، وأكثر من 50% منهم لا يطفئونها أبداً، مما يؤدي إلى اضطراب النوم والصحة النفسية.

وقال جيمس من ليستر، الذي تلقى علاجاً من إدمان الكحول إلى جانب الإدمان الرقمي، لهيئة الإذاعة البريطانية إنه كان يهوس بأخبار وسائل التواصل ويتفقدها باستمرار بعد فقدانه عمله. ووصف شعوره بالرعب من استخدام الهاتف مع عجزه عن التوقف، كأن العالم الرقمي يحتجزه وكأن جزءاً من روحه قد امتص. ويشكل ذلك جزءاً من أنماط أوسع تشهدها مراكز مثل رينفورد هول، حيث يحظى المشكلات الأساسية مثل الانفصال عن الواقع بالاهتمام من خلال أهداف تقليل وقت الشاشة.

وبدأت مجموعة «مدمنو الإنترنت والتكنولوجيا المجهولون» التي تحاكي برامج مدمني الكحول المجهولين في 2017، وساهمت في تعافٍ طويل الأمد لبعض المشاركين. وقالت امرأة تدعى جيني إنها كانت تفقد أجزاء كبيرة من حياتها في ذروة إدمانها، إذ تمر أيام دون نوم أو طعام، وتستعير أجهزة أثناء الانتكاسات، لكنها حافظت الآن على تعافيها لخمس سنوات. أما شخص آخر يدعى توم فقد خسر عمله بسبب جلسات استغرقت 10 ساعات أمام شاشات متعددة، وواجه أفكاراً انتحارية قبل أن يعيد اكتشاف متعة الحياة من خلال لعبة البيكلبول وجلسات الجيم والأنشطة الخارجية.

وأشارت المعالجة النفسية هيلدا بورك، مؤلفة كتاب «دليل إدمان الهاتف»، في تقرير بي بي سي إلى أن التأمل الذاتي في المحفزات اليومية مثل انتظار الرسائل يثبت فائدته في السيطرة على السلوك. واقترحت بدائل مثل الاتصال بالأصدقاء أو الجري أو القراءة، مع التأكيد على ضرورة تجنب الشعور بالذنب إزاء النكسات العرضية. ويتوافق نهج بورك مع أدوات تقدمها شركات الهواتف لتتبع الاستخدام وتقييده، في وقت يلجأ فيه المزيد من الناس إلى طلب المساعدة للتعامل مع الإدمان الذي أظهر تقرير Hidden Gems ABA لعام 2025 أنه يؤثر على 57% من الأمريكيين الذين يصفون أنفسهم بأنهم مدمنون على الهواتف المحمولة.

وبدأ ماريوس تعلم اللغة الإسبانية عبر التطبيقات، لكنه ما زال يمد يده إلى هاتفه بشكل تلقائي، كما أضاف تقرير بي بي سي. وقال «كل يوم أحدد لنفسي نية بعدم استخدامه كثيراً، وهذا يحدث فرقاً. وكل يوم أبدأ تدريجياً بالاستمتاع بالأمور من جديد. يمكن تحقيق ذلك، أنا على يقين». ويوضح هذا المثال كيف تعالج العلاجات المستهدفة العادات والأسباب الجذرية مع توسع مراكز العلاج في خدماتها للمشكلات المتعلقة بالتكنولوجيا.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.