ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 920 مع نشر فرق إنقاذ دولية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
Venezuela raises earthquake death toll to 920 | AI-Generated Image

رفعت السلطات الفنزويلية الجمعة حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء إلى 920 قتيلاً و3360 جريحاً، مع وصول فرق إنقاذ دولية لتعزيز عمليات البحث في المناطق الشمالية المنكوبة. وبلغت قوة الزلازل 7.5 درجات، ما أدى إلى تسوية مبانٍ بالأرض في ولاية لا غوايرا شمال كاراكاس وبعض أحياء العاصمة نفسها، وفقاً لبيانات حكومية نقلتها رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فيما تواصلت الهزات الارتدادية مما يعقد العمليات. وأعلن خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الأرقام المحدثة عبر التلفزيون الحكومي، مشيراً إلى أن 172 شخصاً ما زالوا محاصرين، فيما تم إنقاذ 243 شخصاً على الأقل في لا غوايرا وحدها.

وتشير الأرقام الحكومية إلى أن الزلزال الثاني يعد من أقوى الزلازل التي ضربت فنزويلا منذ قرن، حيث أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وقوع هزة رئيسية بلغت قوتها 7.5 درجات بعد هزة أولية بقوة 7.2 درجات بفارق ثوانٍ فقط. وقد دمرت الأحداث البنية التحتية في لا غوايرا التي تضم المطار الرئيسي للبلاد وميناء رئيسياً، بالإضافة إلى أحياء في كاراكاس مثل لوس بالوس غرانديس وألتاميرا، وفقاً لوزير الداخلية ديوسدادو كابييو. ووضع قاعدة بيانات مستقلة استشهدت بها تقييمات ويكيبيديا عدد الأشخاص المفقودين فوق 50000 في المناطق المتضررة بشدة فقط، رغم أن الإحصاءات الرسمية تركز على الضحايا المؤكدين والمحاصرين تحت الأنقاض.

وقد وصل مئات من عمال الإنقاذ الدوليين إلى فنزويلا بحلول يوم الجمعة، مع المزيد في الطريق، في إطار تنسيق الأمم المتحدة للاستجابة العالمية، وفقاً لكبير مسؤولي الشؤون الإنسانية توم فليتشر الذي قال «يحتاج هذا الكارثة إلى استجابة دولية عالمية وسوف ننسق ذلك وسنقوم بتوصيلها». وأرسلت الولايات المتحدة سفناً حربية وطائرات نقل و150 مليون دولار من المساعدات، مع التعهد بتخفيف العقوبات، كما أفادت صحيفة نيويورك تايمز، إلى جانب فرق من المملكة المتحدة وهولندا والمكسيك وسويسرا. وغادرت طائرة عسكرية بريطانية قاعدة راف بريز نورتون الجمعة وعلى متنها متخصصو بحث وكلاب وطائرات بدون طيار من 14 جهاز إطفاء للمشاركة في العمليات التي اعتمدت في البداية على منقذين يسحبون الناجين من المباني المنهارة بأيديهم العارية.

وقال جان إيغلاند من مجلس اللاجئين النرويجي لـ«بي بي سي» إن فنزويلا لم تكن مستعدة بسبب بنيتها التحتية المتداعية أصلاً نتيجة عقود من نقص الاستثمار، وهي نقطة ضعف تفاقمت بفعل أكثر من عقد من الأزمة الاقتصادية في هذه الدولة الغنية بالنفط. وأوضح الطبيب بيدرو خافيير فرنانديز لمراسلي بي بي سي في الميدان أن المستشفيات الناجية كانت تفتقر إلى الإمدادات والأدوية حتى في الأيام العادية، مما يجعل الحالة الطارئة أكثر صعوبة. وأشارت الرئيسة بالوكالة دلسي رودريغيز في مؤتمر صحفي تلفزيوني إلى أن عشرات الأشخاص الذين أنقذوا أحياء أحضروا فرحة بإمكانية احتضانهم عائلاتهم وأحباءهم، مضيفة أنه تم تسجيل 214 هزة ارتدادية منذ الزلزالين الأوليين.

وصف زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز في حديث مع «بي بي سي» من منفاه في إسبانيا الدمار بأنه هائل، مع حالة من الصدمة بين الناس، مشيراً إلى انهيار موازٍ للبنية التحتية إلى جانب عجز الدولة عن تقديم دعم إنقاذ في الوقت المناسب، رغم أنه أبرز الدعم الهائل من المجتمع المدني في فنزويلا. وضرب الكارثة وسط حالة من عدم اليقين السياسي، أقل من ستة أشهر بعد أن اعتقلت القوات الأمريكية نيكولاس مادورو في كاراكاس لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات في نيويورك، حيث تولت حليفته دلسي رودريغيز القيادة المؤقتة. وكان تقييم سابق لشركة PwC حول الاتجاهات الإقليمية قد أشار إلى مخاطر في مرونة البنية التحتية عبر اقتصاديات مشابهة، رغم أن بيانات فنزويلية محددة أبرزت نقص التمويل طويل الأمد في الاستعداد للزلازل.

وفي عملية إنقاذ واحدة رفعت المعنويات وبثتها التلفزيون الحكومي، خرج ثلاثة أشقاء صغار من تحت الأنقاض في لا غوايرا مغطين بالغبار، وسُمع المنقذون وهم يحثونهم على التوجه إلى بر الأمان، حيث أكدت إحدى الفتيات أنهم إخوة بينما بكى الثالث أثناء سحبه إلى خارج الأنقاض. وكان من بين القتلى زوجة لاعب كرة القدم الفنزويلي هيكتور بيلو الذي أنقذ ابنتهما الصغيرة، وفقاً لمنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب برتغالي واحد واثنين برازيليين وأربعة مواطنين إسبان، فيما لا يزال 106 إسبان في عداد المفقودين بحسب وزارة خارجيتهم. ووضعت بيانات رويترز إجمالي الأضرار في البنية التحتية عند مئات المباني وأكثر من 1000 موقع بما في ذلك المستشفيات ومراكز التسوق، محذرة منظومة PAGER التابعة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أن الحصيلة قد ترتفع بشكل كبير فوق الأرقام المؤكدة حالياً.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.