بولتون يقر بالذنب في قضية احتفاظه بمواد مصنفة من عهد ترامب

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Bolton Pleads Guilty to Retaining Classified Documents | AI-Generated Image

أقر جون بولتون، مستشار الرئيس السابق دونالد ترامب للأمن القومي، بالذنب في سوء التعامل مع وثائق مصنفة يوم الجمعة أمام محكمة اتحادية في غرينبيلت بولاية ماريلاند. وجاء ذلك لإنهاء لائحة اتهام تضم 18 تهمة صدرت في أكتوبر 2025، من خلال صفقة قد تحميه من عقوبة سجن طويلة.

وذكرت وزارة العدل أن بولتون البالغ 77 عاماً اعترف بتهمة واحدة تتمثل في الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات دفاع وطني، مستمدة من مذكرات يومية كتبها أثناء عمله مستشاراً للأمن القومي. واحتوت تلك المذكرات على تفاصيل سرية للغاية من إحاطات استخباراتية واجتماعات مع قادة أجانب، شاركها مع أقارب لم يحصلوا على تصاريح أمنية.

وبحسب بيان صادر عن الوزارة، أرسل بولتون أكثر من 1000 صفحة عبر بريده الإلكتروني الشخصي وتطبيقات المراسلة لاستخدامها في كتابه الصادر عام 2020 بعنوان «الغرفة التي حدث فيها ذلك»، والذي انتقد فيه بشدة الرئيس السابق دونالد ترامب. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن القضية التي بدأت في عهد ترامب واستمرت في عهد الرئيس بايدن شملت مداهمات نفذها مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) لمنزل بولتون في ماريلاند ومكتبه بواشنطن عام 2025. وقال بولتون للمحكمة «فعلت ذلك يا حضرة القاضي» ردًا على سؤال عما إذا ارتكب تلك الأفعال، وأضاف «وأنا آسف لذلك»، بحسب ما نقلته إن بي آر من الجلسة.

وأشارت رويترز إلى أن اتفاق الإقرار بالذنب يقضي بأن يدفع بولتون غرامة قدرها 2.25 مليون دولار، ويخضع لجلسات إفادة مع المسؤولين حول المواد التي تعرضت للخطر، ويؤدي 100 ساعة من الخدمة المجتمعية. وحددت جلسة النطق بالحكم في 28 أكتوبر أمام القاضي الاتحادي ثيودور تشوانغ. وتصل العقوبة القصوى للتهمة الوحيدة التي اعترف بها إلى خمس سنوات سجنًا، إلا أن المدعين أوصوا بعدم تجاوز هذه المدة وفق ما جاء في ملفات المحكمة التي أوردتها عدة وسائل إعلام. وكان بولتون قد أنكر جميع التهم عندما وجهت إليه الاتهامات العام الماضي.

ولاحظت واشنطن بوست أن بولتون تولى منصب مستشار الأمن القومي من أبريل 2018 حتى أقاله ترامب في سبتمبر 2019، وبعد ذلك برز كأحد أبرز منتقدي الرئيس من الجمهوريين. واستند كتابه إلى تلك المذكرات المتنازع عليها، مما دفع البيت الأبيض إلى محاولة فاشلة لمنع نشره بدعوى احتوائه على محتوى مصنف. وسبق لبولتون أن شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.

ووصف ترامب بولتون بأنه «رجل خسيس» واقترح أنه يستحق الذهاب إلى السجن عقب ورود أنباء الإقرار بالذنب، في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام منها إيه بي سي نيوز. ويواجه الرئيس السابق قضايا قانونية منفصلة تتعلق بوثائق مصنفة من فترة ما بعد رئاسته، لكنها سارت في مسار مختلف، كما أوضحت رويترز في تغطيتها لتسوية قضية بولتون. ولم تتهم القضية ضد بولتون بوصول المعلومات إلى أيدي جهات أجنبية معادية.

وأفاد مقال في ويكيبيديا عن الملاحقة القضائية، استنادًا إلى السجلات العامة، بأن لائحة الاتهام زعمت أن بولتون استخدم قنوات غير محمية لنقل وثائق حساسة احتفظ بها في منزله ومكتبه. وشددت وزارة العدل في بيانها على أن الأشخاص ذوي الخبرة الحكومية الواسعة مثل بولتون يتحملون مسؤولية أكبر في حماية هذه المواد. ولن تُتابع أي تهم إضافية بموجب الاتفاق، مما ينهي القضية دون محاكمة كانت ستكشف المزيد من التفاصيل عن فترة عمله في البيت الأبيض.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.