مجلس التعليم في تكساس يفرض قصص الكتاب المقدس ضمن القراءة الإلزامية بالمدارس العامة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Texas mandates Bible stories for public school students | AI-Generated Image

وافق مجلس التعليم الحكومي في ولاية تكساس على قائمة قراءة إلزامية جديدة في 26 يونيو 2026 تجعل قصص الكتاب المقدس إلزامية لأكثر من خمسة ملايين طالب في مدارس الولاية العامة، مما يفاقم الجدل الوطني حول الدين في قاعات الدراسة بعد تصويت اللجنة التي يقودها الجمهوريون على أساس حزبي.

وسيشمل المنهج نصوصاً مثل قصة آدم وحواء وقصة موسى عند العليقة المشتعلة من سفر الخروج، وسيدخل حيز التنفيذ عام 2030 على مراحل تبدأ بالصفوف الابتدائية. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الموافقة النهائية جاءت بتصويت 9 مقابل 5 بعد أسابيع من التعليقات العامة والموافقة المبدئية في أبريل، استناداً إلى قانون ولايتي صدر عام 2023 يطالب بأعمال أدبية موحدة لتعزيز الكفاءة في القراءة.

وبحسب «تكساس تريبيون»، تضم القائمة المعتمدة نحو 12 نصاً من الكتاب المقدس إلى جانب كلاسيكيات مثل «توقعات عظيمة» لتشارلز ديكنز، بعد أن قلص المجلس مسودة أولية كانت تضم نحو 300 عنوان انتقدت لطولها وتركيزها على المسيحية. ولاحظت «الغارديان» أن المعارضين يقولون إن الاختيارات تفتقر للتنوع وتفضل ديانة واحدة وتنتهك الفصل الدستوري بين الكنيسة والدولة.

وحذر نشطاء «شبكة حرية تكساس» في تقييم أصدرته في يناير 2026 من أن هذا الإلزام يقوض استقلالية المدرسين ويهدد الحرية الدينية للعائلات، وهو موقف تردد خلال ساعات من الإدلاء بشهادات عامة أمام المجلس.

ورد المؤيدون بأن التقاليد اليهودية المسيحية كانت جزءاً مركزياً من تأسيس الأمة وتستحق أن تكون ممثلة في دراسات الأدب، كما نقلت أسوشيتد برس عن بيانات في الاجتماعات. ورأت شبكة «سي إن إن» أن عمل تكساس يبدو أنه يمثل المرة الأولى التي تفرض فيها ولاية منهجاً أدبياً موحداً يشمل قصص الكتاب المقدس على كل طالب في المدارس العامة.

ويأتي هذا القرار عقب موافقة المجلس عام 2024 على منهج ابتدائي اختياري يحتوي على الكتاب المقدس يدعى «بلوبونيت ليرنينغ»، الذي قال مراجعة لمعهد بيكر صدرت عام 2025 إنه أثار تساؤلات هامة حول علاقة الكنيسة بالدولة من خلال دمج منظورات مسيحية في دروس فنون اللغة.

وأورد مركز التعديل الأول بجامعة ولاية ميدل تينيسي في مايو 2026 أن منتقدي الاقتراح ظلوا يؤكدون لفترة طويلة أن القراءات الإلزامية للكتاب المقدس ستخالف بنود الدين في الدستور الأمريكي، مشيراً إلى سابقات تحد من الاستخدام التعبدي في التعليم العام. وتفصيلاً، ذكرت «هيوستن بابليك ميديا» كيف وجه قادة دينيون المجلس في أبريل، منهم الحاخام جوش فيكسلر من مجمع إيمانو إيل، الذي قال: «هذه القائمة أداة تبشيرية لا مكان لها في مدارسنا العامة».

كما عارض المعلمون تقليص المرونة في اختيار مواد إضافية، على الرغم من أن القائمة تسمح بإضافة كتب أخرى إلى جانب العناوين المطلوبة.

وقد دفع قانون صدر عام 2023 يستهدف تحسين إتقان القراءة في المرحلة من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر إلى وضع هذه القائمة، بحسب العديد من الجهات الإعلامية بما فيها «تكساس تريبيون» التي تابعته خلال تعديلات حافظت على المضمون التوراتي مع تقليص الاختيارات الكلية. وتقدر وكالة التعليم في تكساس عدد الطلاب في المدارس العامة على مستوى الولاية بنحو 5.4 مليون، ما يعني أن السياسة ستطبق بشكل موحد بمجرد تطبيقها تدريجياً.

ووافق اجتماع المجلس ذاته على تعديلات في معايير الدراسات الاجتماعية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة قالت «تكساس تريبيون» إنها خففت التركيز على التنوع العرقي والجغرافي والثقافي في الدروس التاريخية.

ويستمر هذا التدبير الأحدث في نمط إدماج العناصر الدينية في مدارس تكساس، إذ جاء بعد عام من إلزام كل قاعة دراسية بعرض الوصايا العشر، كما أوردت أسوشيتد برس. ومن المتوقع مواجهة تحديات قانونية، في حين يراقب مراقبو التعليم مساعي مشابهة في ولايات أخرى يسيطر عليها الجمهوريون تواجه دعاوى قضائية بسبب سياسات مماثلة. وتعكس إجراءات المجلس التوترات المستمرة بين دعوات التمثيل الثقافي في المناهج والمخاوف المتعلقة بالحفاظ على تعليم عام علماني.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.