الشرطة الكينية تغلق طرقاً رئيسية في نيروبي استعداداً لذكرى احتجاجات الجيل زد

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Kenyan Police Block Major Nairobi Roads | AI-Generated Image

أغلقت الشرطة الكينية طرقاً رئيسية تؤدي إلى وسط نيروبي في 25 يونيو 2026 استعداداً لاحتجاجات يقودها الجيل زد إحياءً للذكرى الثانية للتظاهرات المناهضة للضرائب عام 2024 التي تحولت إلى أحداث دامية.

وتركت الإجراءات الأمنية المسافرين عالقين، فيما أغلقت العديد من الشركات والمدارس أبوابها ليوم كامل، بينما اندلعت مواجهات مبكرة في منطقة غيثوراي قرب العاصمة أشعل فيها المحتجون النيران وردت عليهم الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والاعتقالات وفق لقطات تلفزيونية محلية نقلتها «بي بي سي». واستخدم المتظاهرون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أساسي للتعبئة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن القتلى والمصابين خلال الاضطرابات الأولى وأحداث الذكرى السنوية للعام الماضي.

وذكرت «بي بي سي» أن أجهزة الأمن رفعت مستوى المراقبة في المدن الحضرية الكبرى مع انتشار كثيف للشرطة في نيروبي وعند المنشآت الاستراتيجية. وانضم قادة المعارضة ومن بينهم كالونزو موسيوكا ومارثا كاروا ويوجين وامالوا إلى عائلات الضحايا لوضع أكاليل الزهور أمام البرلمان تكريماً لمن لقوا حتفهم في احتجاجات 2024. وناشد آباء فقدوا أبناءهم خلال التظاهرات بالاحتفاظ بذكرى سلمية، وقال أحدهم للصحفيين في نيروبي «لا نريد غازاً مسيلاً للدموع ولا مواجهات في الشوارع. نحن كبار في السن لهذا».

وسجلت بيانات «أي سي إل إي دي» 96 حادث عنف سياسي و82 حالة وفاة في كينيا من يونيو إلى منتصف يوليو 2024 خلال الموجة الأولى من الاحتجاجات المناهضة للضرائب التي امتدت على نطاق البلاد وشملت اقتحام البرلمان. وأفادت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان في يوليو 2024 بمقتل 39 شخصاً على الأقل وإصابة 361 آخرين في التظاهرات حتى ذلك الحين، وهو رقم ارتفع مع أحداث الذكرى اللاحقة. أما تقرير «الجزيرة» في يونيو 2025 فقد حدد حصيلة القتلى في احتجاجات العام السابق بين ثمانية و16 شخصاً مع مئات الجرحى في نيروبي ومناطق أخرى.

وأكد الرئيس وليام روتو الأسبوع الماضي أن للناس الحق في الاحتجاج لكنه حذر من أن أي شخص «عبئ لتدمير الممتلكات أو إثارة الفوضى» لن يُتسامح معه. وأعلن الرئيس عن صندوق بقيمة قرابة 15 مليون دولار لتعويض نحو ألفي ضحية من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالاحتجاجات بين 2017 و2025 كما حددتها الجماعات الحقوقية. ورفضت منظمات حقوق الإنسان الخطة مشيرة إلى استثناء بعض الضحايا وقلة قيم التعويضات وعدم كفاية الشفافية في الإجراءات.

ودعا ريغاثي غاتشاغوا نائب الرئيس السابق وخصمه الحالي نشطاء الجيل زد إلى تجنب النزول إلى الشوارع خوفاً من العنف، مطالباً الكينيين بالبقاء في منازلهم كشكل رمزي للاحتجاج. وأعرب عدد من القادة السياسيين وجماعات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية عن تأييدهم للتظاهرات السلمية معتبرين إياها شكلاً محمياً من أشكال التعبير الديمقراطي بموجب الدستور. ودعت السلطات المتظاهرين إلى الامتناع عن العنف أو النهب أو تخريب الممتلكات فيما حافظت على حواجزها على طول الطريق السريع ثيكا وطريق مومباسا وطريق نيروبي-نامانغا في أثي ريفر وشارع كينياتا وطريق واياكي وطريق جوغو وغيرها.

وأشارت تحليلة نشرتها «ذا كونفرسيشن» مؤخراً إلى أن بطالة الشباب للفئة العمرية بين 15 و34 عاماً لا تزال مرتفعة عند نحو 67 بالمئة رغم تخصيصات الموازنة الحكومية لبرامج التدريب ودعم المشاريع وتفضيل الشباب في العقود الحكومية خلال السنوات الأخيرة. وبدأت احتجاجات 2024 بالتركيز على زيادات ضريبية مقترحة في مشروع قانون المالية الذي سُحب لاحقاً لكنها تطورت لتشمل قضايا أوسع مثل تكاليف المعيشة والفساد وإخفاقات الحوكمة. ويواجه الرئيس روتو سخطاً شعبياً متزايداً قبيل انتخابات 2027 إذ يتهمه المنتقدون بفشل إدارته في تحقيق وعود حملته الانتخابية الاقتصادية رغم نفيه هذه الادعاءات وتعهده بالدفاع عن سجله.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.