أسعار الذهب تواصل الانخفاض مع النظرة المتشددة للاحتياطي الاتحادي وقوة الدولار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Gold prices slide on firm dollar | AI-Generated Image

انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد في 25 يونيو 2026، مواصلة خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي. وجاء ذلك وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية من جانب الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب تعزز قيمة الدولار الذي أثقل كاهل الأصل غير المدر للعوائد، بحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات.

وتراجع سعر الذهب الفوري بأكثر من 1% في بداية التداولات ليستقر دون مستويات فنية رئيسية، مستندا إلى هبوط سجله في اليوم السابق حيث سيطرت عوامل مشابهة على معنويات السوق. وتعكس هذه التحركات تحولا في رهانات المستثمرين عقب التصريحات الأخيرة للاحتياطي الاتحادي التي أكدت على نهج يعتمد على البيانات مع احتمالية استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في ظل قراءات التضخم الثابتة.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب أقل جاذبية للمشترين الدوليين وساهم مباشرة في الضغوط السعرية. وتزامنت قوة الدولار هذه مع صعود عوائد الخزانة الأمريكية في الوقت الذي يعدل فيه المتداولون توقعاتهم حول عدد تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة خلال ما تبقى من 2026. وكان المشاركون في السوق يتوقعون في السابق تسهيلا أكثر حدة، لكن المؤشرات الاقتصادية القوية دفعتهم إلى إعادة تسعير تلك الاحتمالات.

وبحسب التقارير الصادرة عن الاحتياطي الاتحادي التي أشار إليها التقرير، أكد صناع السياسة أنهم بحاجة إلى المزيد من الأدلة على تباطؤ التضخم قبل النظر في خفض أسعار الفائدة، وهو موقف عزز النظرة المتشددة. وقد أدى هذا التقييم إلى تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع تحول التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المرتبطة به إلى المنطقة السلبية خلال الأسابيع الماضية. كما تطابقت عقود الذهب الآجلة في كوميكس مع الانخفاض في السعر الفوري، فيما أشارت مستويات الفائدة المفتوحة إلى تعديلات نشطة في المراكز من قبل الحسابات المضاربة والتجارية على حد سواء.

وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية واصلت مشترياتها الصافية للذهب خلال الأشهر الأولى من 2026، مضيفة مئات الأطنان إلى الاحتياطيات الرسمية في إطار استراتيجية التنويع. وقدمت هذه المشتريات دعما أساسيا رغم تراجع اهتمام المستثمرين الأفراد والمؤسسات تحت تأثير الظروف الاقتصادية الكلية السائدة. ويضع بيانات المجلس طلب السلطات النقدية في الربع الأول أعلى بكثير من المتوسطات التاريخية، غير أن هذا الشراء لم يكن كافيا لمواجهة تأثير ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار.

وأشارت مجموعة من توقعات البنوك التي جمعها رويترز إلى أن المحللين خفضوا أهدافهم لأسعار الذهب بنهاية العام بمتوسط عدة مئات من الدولارات للأونصة استجابة لموقف الاحتياطي الاتحادي. وتتضمن هذه المراجعات افتراضات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول وقوة مستمرة للدولار عبر الأسواق العالمية. وتتفق هذه التوقعات مع ملاحظات تشير إلى أن ارتباط الذهب بالعوائد الحقيقية قد عاد ليفرض نفسه بعد فترة من الانفصال خلال التوترات الجيوسياسية السابقة.

ولاحظت وكالة أنباء الإمارات محدودية التدفقات إلى الذهب كملاذ آمن رغم الشكوك الإقليمية المستمرة، إذ بقي التركيز منصبا بشكل أساسي على إشارات السياسة الأمريكية وحركات العملات. وتحركت أسعار النفط بالتوازي مع ذلك، معكسة التأثيرات المتداخلة الناتجة عن توقعات النمو العالمي والإعدادات النقدية. وظل نشاط التداول في المعادن الثمينة مرتفعا، مع مراقبة المشاركين عن كثب للبيانات الأمريكية القادمة للحصول على مؤشرات إ tamb إضافية حول مسار الاحتياطي الاتحادي.

وسجلت بلومبرغ أداء الذهب في عامي 2024 و2025 في ظل مكاسب أولية مدفوعة بعدم اليقين قبل أن يسيطر التصحيح الحالي. وقد دفعت تلك المكاسب المبكرة الأسعار إلى مستويات قياسية قبل الانعكاس الأخير المرتبط بإعادة تعديل السياسة النقدية. وسيواصل مراقبو السوق متابعة مؤشرات التضخم وبيانات التوظيف في الأسابيع المقبلة لمعرفة ما إذا كان التحيز نحو التشديد قد يتغير.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.