أعلنت زالي ستيغال وأليغرا سبيندر عن تأسيس حزب «كوميونيتي سترونغ أستراليا» الجديد يوم الخميس، ووصفتاه بأنه حزب وسطي يركز على الوحدة بدلاً من الانقسام والعقلانية بدلاً من الغضب. وأوضحت المستقلتان المقيمتان في سيدني تفاصيل تشكيل الحزب في كانبيرا، مقدّمتين إياه كبديل عن الأحزاب الكبرى وسط تزايد إحباط الناخبين من الوضع السياسي القائم، وفقاً لما نقلته «بي بي سي» و«الغارديان». وأكد الحزب أنه لن يكون له زعيم واحد، وسيمنح أعضاءه حرية التصويت على التشريعات.
وذكرت «الغارديان» في 25 يونيو 2026 أن الإعلان جاء بعد أسابيع من التكهنات والمحادثات السرية حول مستقبل المستقلين المجتمعيين. وقالت ستيغال للحاضرين إن الحزب لا يهتم بالصراعات الداخلية بل يسعى إلى إيجاد حلول، داعية الناخبين إلى المشاركة في بناء أستراليا أفضل. أما سبيندر فقد أشارت إلى أنها سمعت العديد من الشكاوى، مؤكدة أن الناس باتوا محبطين وتعبوا من الوضع القائم، وهو ما أكدته تغطية «إيه بي سي نيوز».
وبحسب الدستور المقدم إلى اللجنة الانتخابية الأسترالية، كما أفاد «سيدني مورنينغ هيرالد»، يحق للنواب التصويت بحرية تامة في جميع القضايا باستثناء مسائل الإمدادات والثقة بالحكومة. ووصفت ستيغال الحزب بأنه وسطي، لكنها حذرت من أن تصنيفه ضمن منظور يساري-يميني صارم يُعد تبسيطاً مفرطاً، مشيرة إلى أولوياته في الإدارة الاقتصادية السليمة والعمل المناخي والنزاهة والمساواة، بحسب ما نقلته «إيه بي سي نيوز». وأضافت سبيندر أن المجموعة تدعم الأعمال التجارية مع الحفاظ على موقف تقدمي في قضايا المناخ، وشددت النائبتان على أن «كوميونيتي سترونغ أستراليا» غير مرتبط بـ«كلايمت 200».
ويستند هذا المشروع إلى نجاح «المستقلين التيل» في انتخابات 2022 الاتحادية، حيث سجلت بيانات اللجنة الانتخابية الأسترالية أكبر عدد من النواب في المقاعد المتقاطعة، بعد أن صوت الناخبون في عدة دوائر كان يسيطر عليها حزب الأحرار لصالح مرشحين يركزون على المناخ والنزاهة. وتمثل ستيغال دائرة وارينغاه، بينما تمثل سبيندر دائرة وينتوورث، وكلاهما مقعدان انتزعا من الأحرار في تلك الانتخابات. وأفادت «إيه بي سي نيوز» بأن عدداً من المستقلين الآخرين ما زالوا يدرسون الانضمام إلى الحزب الجديد.
وتكشف استطلاعات الرأي الأخيرة عن المشهد السياسي المتشعب الذي دفع إلى هذا الإعلان. فقد أظهر استطلاع «روي مورغان» الذي أُجري في الفترة من 15 إلى 21 يونيو 2026 تقدم حزب «وان نيشن» بنسبة 31.5 بالمئة من الأصوات الأولية، متقدماً على حزب العمال بنسبة 27 بالمئة والائتلاف بنسبة 17.5 بالمئة. وأشارت «الغارديان» إلى أن المستقلين ربطوا بين صعود «وان نيشن» وخطابه المعارض للهجرة، والاضطرابات داخل الائتلاف، وبين توجه الناخبين نحو الخيارات المتطرفة.
وقُدمت أوراق تسجيل حزب «كوميونيتي سترونغ أستراليا» يوم الأربعاء، ومن المتوقع الحصول على الموافقة النهائية في أكتوبر، كما أكدت عدة وسائل إعلام من بينها «بي بي سي». وقالت سبيندر إنها منفتحة على استقبال الليبراليين المعتدلين الذين فقدوا ثقتهم بشرط توافق قيمهم مع قيم الحزب وارتباطهم بالمجتمع، بحسب «إيه بي سي نيوز». وسبق لرئيس الوزراء السابق مالكولم تيرنبول أن أيد فكرة إنشاء قوة سياسية وسطية جديدة، وهو توجه يتماشى مع هذه الخطوة.

