دفع أحمد الأحمد، الرجل السيدني المحتفى به لمصارعته مهاجماً مسلحاً خلال إطلاق نار جماعي وقع بشاطئ بوندي في ديسمبر 2025، ببراءته الأربعاء من تهم الاعتداء على والده والملاحقة والترهيب. وظهر البالغ 44 عاماً أمام محكمة بانكستاون المحلية بشأن اتهامات مرتبطة بحادث في مارس داخل منزل عائلي في الضاحية، حيث يُتهم بإمساك والده بخنق الرأس. وقال محاميه للمحكمة إن الأمر يمثل وضعاً عائلياً صعباً لم يكن الأحمد يتوقعه على الإطلاق، كما أوردت وسائل إعلام أسترالية متعددة منها «إيه بي سي».
وبحسب «إيه بي سي»، اتهم الأحمد بالاعتداء المنزلي العادي والملاحقة والترهيب بعد تحقيق أجراه مركز شرطة بانكستاون، مع أمر منع عنف يفرض عليه الابتعاد مسافة 100 متر عن منزل والده ومكان عمله. ورفض الأحمد هذه الادعاءات ووصفها بأنها «معلومات مزيفة» و«غير صحيحة على الإطلاق» في تصريحات للإعلام المحلي. وأدرجت القضية لمزيد من الإشارة في أغسطس وجلسة استماع في ديسمبر.
وقع إطلاق النار في شاطئ بوندي يوم 14 ديسمبر 2025 خلال فعالية لمجتمع يهودي في سيدني، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً في ما وصفته السلطات بحادثة إرهابية مستوحاة من تنظيم «داعش» وبدوافع معادية للسامية. وقفز الأحمد على الجاني ساجد أكرم من الخلف، وصارع لانتزاع سلاح ناري طويل منه، ثم أطلق عليه النار مهاجم ثانٍ هو ابن أكرم نافيد، وفقاً لروايات الشرطة الواردة في التقارير. كما يُزعم أن الجانيين نشرا متفجرات بدائية فاشلة خلال الهجوم.
وحصل تسجيل الفيديو لتدخل الأحمد على تغطية إعلامية عالمية، وأدى إلى حملة تبرع جمعت أكثر من 2.5 مليون دولار أسترالي لمساعدته في التعافي. وزار رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي المستشفى لاحقاً ووصفه بـ«خير ما في بلدنا». وُلد الأحمد ونشأ في سوريا قبل استقراره في أستراليا، وقال في مقابلات لاحقة إن «روحه» هي ما دفعته لحماية أرواح الأبرياء.
ويبدو أن نزاعاً عائلياً حول أموال التبرعات مرتبطاً بالقضية، حيث وجهت اتهامات منفصلة لشقيقي الأحمد هزيفة الأحمد وسامح الأحمد بتهديده ومطالبته بمبلغ 100 ألف دولار لكل منهما من تلك الأموال بعد قدومهما إلى أستراليا عقب الهجوم. وعاش الشقيقان معه في البداية قبل أن تتدهور العلاقات، وفق ما ذكرته «ناين نيوز» و«سيدني مورنينغ هيرالد». وتصاعدت هذه التوترات إلى الإجراءات القانونية الحالية أمام المحاكم.
وبدا الأحمد متأثراً وانهمر في البكاء داخل المحكمة الأربعاء أثناء نفيه للاتهامات، كما أظهرت تغطية «سيفن نيوز» وشبكات أخرى. وقال «لا تعليق» خارج قاعة المحكمة عند سؤاله عما إذا كانت عائلته تكذب أو إمكانية المصالحة. ووصف ممثله الشأن برمته بأنه أمر لم يكن البطل يتوقع مواجهته.
وجددت هذه التطورات التركيز الإعلامي على الأحمد نظراً لمكانته العالية منذ الهجوم الإرهابي، الذي يظل أسوأ حادث إطلاق نار جماعي في أستراليا منذ 1996. وتباينت ردود الأفعال العامة، مع تعبير البعض عن مفاجأتهم بالاتهامات الموجهة إلى الرجل الذي حصل على الثناء الوطني سابقاً لأفعاله في ذلك اليوم.

