تراجعت أسعار النفط بنسبة قريبة من 1% في تسوية يوم الثلاثاء، إذ انخفض خام برنت 1.1% إلى 77.08 دولار للبرميل وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 0.9% إلى 73.21 دولار وفقا لوكالة الأنباء القطرية. ويستمر هذا النزول في الخسائر الأخيرة مع تنامي الآمال في اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع المعيارين إلى أدنى مستويات لهما منذ نحو أربعة أشهر.
أوردت وكالة الأنباء القطرية من نيويورك أن عقود برنت الآجلة انخفضت بمقدار 82 سنتا لتغلق على 77.08 دولار للبرميل بينما هبطت عقود غرب تكساس الوسيط بـ65 سنتا إلى 73.21 دولار الثلاثاء. وبلغ كلا المعيارين أدنى مستوياتهما خلال أربعة أشهر تقريبا أثناء جلسة التداول ردًا على تراجع المخاوف حول اضطرابات محتملة في إمدادات النفط بالشرق الأوسط. وأشارت رويترز إلى أن الآمال المتزايدة بخفض التوتر في النزاع الأميركي الإيراني تسببت في انخفاضات متلاحقة، إذ فقد برنت أكثر من 2% في الجلسة السابقة.
وأشار محللو بنك غولدمان ساكس في مذكرة أصدروها قبل خمسة أيام إلى أن أسعار النفط قد تستمر في التراجع التدريجي مع الاتفاق الأميركي الإيراني، في وقت يتوقع فيه السوق تعافيا تدريجيا لصادرات الخليج بعد الانتهاء من التفاصيل الفنية. وأظهر التقييم تراجع خام برنت من مستوى مرتفع قريب من 118 دولارا للبرميل في أبريل خلال الحرب التي دارت بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وقال محلل رايموند جيمز بافل مولشانوف لصحيفة وول ستريت جورنال إن حدوث انخفاضات جوهرية أخرى يتطلب وجود أدلة حقيقية على عبور السفن مضيق هرمز وليس الاعتماد على الآمال أو الوعود فقط.
وأكد الأمين العام لمنظمة أوبك -بحسب رويترز- أن الطلب على النفط سيبقى قويا دون أي تعديل في توقعات النمو رغم التطورات الجيوسياسية. ويعكس هذا الموقف من المنظمة توقعات باستهلاك ثابت حتى مع دخول كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق في حال منح إعفاءات من العقوبات. كما أظهرت بيانات القطاع التي جمعها عدد من الاستشاريين أن المنطقة تشكل نسبة كبيرة من الصادرات العالمية، مما يجعل إعادة فتح المسارات الرئيسية أمرا بالغ الأهمية لتحديد الأسعار.
ورصدت تحديثات السوق الصادرة عن وول ستريت جورنال وبي بي سي كيف شهدت أسعار النفط ارتفاعا في بداية عام 2026 حيث تخطى برنت 100 دولار للبرميل وكاد يلامس 120 دولارا على خلفية المخاوف من أن يؤدي النزاع إلى إطالة إغلاق ممرات الشحن الحساسة. وأحدث الاتفاق المؤقت الذي تلاه وتصريحات المسؤولين الأميركيين التي أشارت إلى اقتراب نهاية النزاع انعكاسات حادة في الأسعار بحسب تلك التقارير. وتعكس مستويات التسوية الراهنة بالتالي تراجعا ملموسا عن الذروة التي بلغتها في الربيع وسط تصاعد التوتر.
وبين تقرير وكالة الأنباء القطرية أن جلسة التداول عكست أيضا الضغوط في الأسواق المالية الأوسع، بما في ذلك قوة الدولار ومخاوف التضخم التي أثرت سلبا على قيم السلع الأولية. وتحركت عقود المنتجات النفطية المرتبطة على نحو مماثل رغم عدم ذكر أرقام التسوية الدقيقة الخاصة بالبنزين وزيت التدفئة. ويتجه اهتمام المتعاملين الآن صوب اجتماعات التنسيق القادمة لأوبك+ ونتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية النهائية التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال بقية العام 2026.

