أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن ثمانية أفراد ربطتهم السلطات بخلية أنتيفا في شمال تكساس حكم عليهم مجتمعين بـ450 عاماً في السجن يوم 23 يونيو لمشاركتهم في أعمال شغب ضد مركز تابع لإدارة الهجرة والجمارك (آي سي إي) أصيب خلالها ضابط شرطة بالرصاص.
وحصل بنيامين هانيل سونغ، الذي عرفته السلطات بأنه زعيم المجموعة وكان احتياطياً سابقاً في مشاة البحرية، على حكم بالسجن 100 عام بعد إدانته بمحاولة قتل ضابط إنفاذ قانون خلال الحادث الذي وقع في 4 يوليو 2025 بمركز بريريلاند للاحتجاز جنوب دالاس. ووصفت الوزارة الحدث بهجوم منسق شمل إطلاق ألعاب نارية على المنشأة وإصابة شرطي من ألفارادو كان يستجيب للبلاغ في رقبته.
وأفادت وزارة العدل بأن ماريسيلا رويدا حكم عليها بـ70 عاماً، ونال كل من كاميرون أرنولد المعروف أيضاً باسم أوتومن هيل وسافانا باتن وزكاري إيفيتس وبرادفورد موريس المعروف أيضاً باسم ميغان موريس وإليزابيث سوتو حكماً بالسجن 50 عاماً لكل منهم، إضافة إلى 30 عاماً لدانيال رولاندو سانشيز إسترادا. أما المتهم التاسع إينيس سوتو فيواجه الحكم عليه في الأول من يوليو مع سبعة آخرين أقروا بالذنب قبل المحاكمة بتهمة تقديم دعم مادي للإرهابيين. ورأت الوزارة أن خلية أنتيفا في شمال تكساس جزء من شبكة جماعات تدعو إلى قلب نظام الحكم والشرطة والقضاء في الولايات المتحدة.
وشملت الإدانات الشغب واستخدام الأسلحة والمتفجرات وتقديم الدعم المادي للإرهابيين والعرقلة، وفقاً لوزارة العدل التي أشارت إلى أن القضية تمثل أول حكم كبير ضد عناصر مرتبطين بأنتيفا منذ أن صنف الرئيس دونالد ترامب الحركة تنظيماً إرهابياً داخلياً بموجب أمر تنفيذي في سبتمبر 2025. وقال النائب العام بالوكالة تود بلانش في بيان صادر عن الوزارة: «تؤكد الأحكام الصادرة اليوم أن إرهابيي أنتيفا الذين يهاجمون قوات إنفاذ القانون والمنشآت الاتحادية سيواجهون عدالة سريعة وحازمة». ووصف قاض اتحادي التصرفات بأنها «هجوم على الديمقراطية» في تصريحات نقلتها الوزارة.
وقال سونغ في مذكرة مكتوبة إنه أطلق النار لاعتقاده أن الضابط يستعد لإطلاق النار على أحد المتظاهرين، وهو ادعاء نفته والدته هوب سونغ مؤكدة أنه لم يقصد إيذاء أحد، بحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس. وذكرت «ديموكراسي ناو» أن محامي الدفاع خافيير دي جانون وصف عنصر أنتيفا بأنه سياسي بحت، وأشار إلى نيتهم الطعن في الأحكام التي أعقبت محاكمة جرت في مارس واعتبرت اختباراً لاستخدام الحكومة قوانين مكافحة الإرهاب ضد الناشطين. وأفاد «ذي إنترسبت» بأن بعض المشاركين حملوا أسلحة نارية بشكل قانوني بموجب قوانين تكساس، لكن سونغ استخدم بندقية من طراز AR-15 مزودة بمشغل معدل، رغم تبرئته من بعض التهم المتعلقة بمحاولات ضد حراس السجن.
وجذبت المحاكمة انتقادات لكونها معياراً لنهج إدارة ترامب تجاه النشاط اليساري المتطرف، بحسب ما ذكرته شبكة إن بي سي نيوز، فيما أدان مؤيدون العقوبات بوصفها قاسية جداً على ما اعتبره بعض الحاضرين تظاهرة صاخبة تهدف إلى تسليط الضوء على أوضاع المهاجرين المحتجزين. وأشارت تغطية خدمة أخبار المحاكم إلى أن مرفق بريريلاند شهد اضطرابات أقل من مواقع أخرى تابعة لـ«آي سي إي» مثل تلك في بورتلاند، حيث أسفرت قضية منفصلة ضد «آي سي إي» عن حكم بالسجن 30 شهراً بتهمة الاعتداء المشدد على ضابط اتحادي بسلاح خطير، وفقاً لما أوردته إيه بي سي نيوز. ونفى المتهمون انتماءهم إلى أنتيفا طوال الإجراءات، مؤكدين أنهم حضروا لدعم المهاجرين المحتجزين في المركز.
وانتقد معارضون تصنيف أنتيفا بأنه يستهدف أيديولوجيا بدلاً من كيان منظم له عضوية رسمية، وهو رأي انعكس في تقارير عدة وسائل إعلام عن القضية. وصدر إعلان وزارة العدل قبل يوم واحد من التاريخ الحالي، وشدد على أن الأحكام صدرت بعد أقل من عام على حادث يوم الاستقلال. وسيحصل سبعة أشخاص آخرين أقروا بالذنب على أحكامهم خلال جلسة يوليو إلى جانب المتهم المتبقي.

