سترفع اليابان رسوم التأشيرات للأجانب إلى خمسة أضعافها بدءاً من أول يوليو، في أول زيادة لهذه الرسوم منذ عام 1978، كما أعلنت الحكومة في 20 يونيو 2026. وسيرتفع سعر التأشيرة ذات الدخول الواحد من 3000 ين إلى 15000 ين، بينما سيزداد سعر التأشيرة متعددة الدخول من 6000 ين إلى 30000 ين. وأوضح وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي للصحفيين أن هذا التعديل يعكس التضخم وضعف الين، مضيفاً أن السلطات لا تتوقع تأثيراً فورياً على السياحة الوافدة.
ويهدف القرار الذي وُوفق عليه خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الجمعة إلى تقريب رسوم اليابان من تلك التي تفرضها اقتصادات مجموعة السبع الأخرى، بحسب تقييم حكومي. وتتراوح رسوم طلب التأشيرات غير المهاجرة في الولايات المتحدة بين 185 و315 دولاراً، فيما تبلغ تكلفة التأشيرة القصيرة الأجل القياسية في بريطانيا 135 جنيهاً إسترلينياً، وفق أرقام السلطات المختصة في البلدين. وظلت رسوم اليابان دون تغيير لمدة 48 عاماً، مما دفع إلى إجراء هذا التعديل لمواكبة التحولات الاقتصادية خلال تلك الفترة، كما أشار وزير الخارجية.
وتظهر بيانات منظمة السياحة الوطنية اليابانية أن البلاد استقبلت 36.9 مليون زائر دولي في 2024، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في 2019 قبل جائحة كوفيد-19. وساهم ضعف الين، الذي يحوم قرب أدنى مستوياته التاريخية منذ 2021، بشكل كبير في الارتفاع الحاد للسياحة بجعل الوجهة أكثر جاذبية من حيث التكلفة للمسافرين الأجانب، بحسب بيانات المنظمة. إلا أن موتيغي أبدى ثقته بأن الزيادة في تكاليف التأشيرات لن تؤثر على جذب الزوار في المدى القريب.
وشملت تعديلات منفصلة أُقرت في مايو رفع الحد الأعلى النظامي لرسوم طلبات الإقامة الدائمة إلى 300000 ين مقابل 10000 ين حالياً، كما أظهرت الوثائق التشريعية. كما ستصل تكلفة تغيير حالة الإقامة أو تمديد مدة الإقامة إلى 100000 ين، مقارنة بـ10000 ين سابقاً، وفق بنود القانون. وطبقت مديرية خدمات الهجرة هذه الزيادات لتغطية التكاليف الإدارية المرتبطة بمعالجة الطلبات الأجنبية على نحو أفضل.
ولاحظت وزارة الخارجية في وثائق تحضيرية أن رسوم التأشيرات المحددة في 1978 لم تعد تعكس الواقع الاقتصادي الراهن، بما في ذلك التضخم وتقلبات أسعار الصرف على مدى نحو خمسة عقود. وأبرزت وثيقة تحضيرية نشرت هذا الربيع ضرورة مواءمة هذه المبالغ مع المعايير الدولية المعتمدة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما أشارت الوزارة. ويمثل هذا تحولاً سياسياً بارزاً لدولة ظلت تحافظ على بعض أدنى رسوم إصدار التأشيرات بين الاقتصادات المتقدمة.
وقال موتيغي في إعلان يوم الجمعة: «حددت رسوم التأشيرة الحالية في عام 1978، وقمنا بمراجعتها مؤخراً لتعكس التضخم وتقلبات أسعار الصرف منذ ذلك الحين». وأضاف: «اتخذنا هذا القرار بعد النظر بعناية في عوامل مختلفة، ولا نتوقع أن يكون له تأثير فوري على السياحة الوافدة». وستطبق الأسعار الجديدة على الطلبات المقدمة في أول يوليو أو بعده، وفق أمر مجلس الوزراء.

