فرنسا تصدر إنذاراً أحمر لموجة حر شديدة مع سباحة الباريسيين في قناة سان مارتان

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
Parisians swim in Canal Saint-Martin during heatwave | AI-Generated Image

وضعت ميتيو فرانس 35 إدارة بما فيها منطقة باريس تحت إنذار أحمر لموجة حر يوم 21 يونيو 2026، مع صعود درجات الحرارة نحو 40 درجة مئوية، مما دفع الباريسيين إلى البحث عن الراحة بالسباحة في قناة سان مارتان، وفقاً لمسؤولي الأرصاد الجوية والسلطات المحلية. ويؤثر التحذير من أعلى مستوى على نحو 26 مليون شخص في حوالي ثلث البلاد بحسب حسابات وكالة فرانس برس، بينما سمحت العاصمة بالسباحة المشرف عليها في جزء واحد من القناة لمساعدة السكان على مواجهة الحر.

وتشير بيانات ميتيو فرانس إلى أن الإنذار الأحمر يعني حدثاً استثنائياً من حيث الشدة والمدة والنطاق الجغرافي، مع تأثيرات صحية محتملة على كامل السكان. وجاء هذا التحذير بعد مرحلة إنذار برتقالي في مناطق عديدة، وذلك مع تسجيل درجات حرارة بلغت 37 درجة مئوية في أجزاء من البلاد مطلع الأسبوع، بحسب السجلات الوطنية للأرصاد. وتظهر التوقعات الإقليمية أن الحر سيستمر خلال الأيام المقبلة في منطقة إيل دو فرانس حيث تقع باريس.

وأفادت بي بي سي بأن الباريسيين يبحثون عن الراحة من الحر بالغطس في قناة سان مارتان. وأظهرت لقطات من المكان تجمع حشود على طول الممر المائي، مع دخول الكثيرين إلى المياه لتبريد أجسادهم خلال فترة الإنذار. ووصفت روايات محلية هذه الخطوة بأنها استجابة عملية للظروف غير المريحة، مع السماح بالسباحة فقط في المناطق المحددة والخاضعة للإشراف لضمان السلامة.

وأوردت لو موند أن الحكومة حظرت تناول الكحول في الأماكن العامة خلال المهرجانات الموسيقية في الإدارات الخاضعة للإنذار الأحمر، وذلك خلال مهرجان «عيد الموسيقى» السنوي لتقليل المخاطر الصحية الإضافية. كما قلصت السلطات المعنية بالنقل بعض خدمات السكك الحديدية لتجنب أعطال أنظمة التكييف وسط درجات الحرارة المرتفعة، بحسب مشغلي الشبكة. وتعكس هذه الإجراءات الضغط الواسع الذي يفرضه الحدث الحراري الجاري على البنية التحتية والخدمات العامة.

وخلصت دراسة نشرت عام 2021 في مجلة «الصحة البيئية» أعدها باحثون من بينهم ل. أديلايد إلى أن موجات حر محددة بين عامي 2015 و2019 تسببت في أكثر من 7300 وفاة زائدة في فرنسا، مع تأثيرات اقتصادية إجمالية بلغت 25.5 مليار يورو. ونسبت التحليل الحصة الأكبر من التكاليف إلى آثار الوفيات، مشيراً إلى أن الإنذارات الحمراء مثل تلك التي سجلت ليومين فقط في 2019 أدت إلى خسائر في الرفاهية بنحو 2.3 مليار يورو. وشددت هيئة الصحة العامة الفرنسية على أن الحر الشديد يمكن أن يؤثر على جميع فئات السكان بما فيها البالغون الأصحاء، وأصدرت توجيهات متكررة بشأن الترطيب والحد من النشاط الخارجي.

وتحافظ ميتيو فرانس على تحديثات يومية لخريطة تحذيرات الحر، مع تخصيص المستوى الأحمر للظروف الاستثنائية التي قد تعطل استمرارية الأعمال وأنظمة الصحة العامة. ويُعد الحدث الحالي من بين موجات الحر الأكثر شدة في شهر يونيو المسجلة في أجزاء من فرنسا، بحسب الأنماط الجوية التاريخية التي تتابعها الوكالة. وتواصل السلطات مراقبة التطورات مع امتداد موجة الحر إلى مناطق أوسع في أوروبا، حيث صدرت تحذيرات مشابهة من درجات حرارة مرتفعة في دول مجاورة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.