أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 19 يونيو 2026 أن عدد الحالات المؤكدة للإيبولا ارتفع إلى 933 حالة توفي منها 245، مع توسع تفشي فيروس بونديبوغيو في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد. وتعكس هذه الأرقام استمرار انتقال المرض في المجتمعات منذ اكتشافه الأولي في مايو، الأمر الذي دفع إلى تجديد المناشدات للحصول على دعم دولي لتعزيز القدرات المحلية في الاستجابة. وقد نسقت وزارة الصحة الكونغولية مع شركائها العالميين لتسريع عمليات الفحص وتتبع المخالطين وسط مخاوف من احتمال انتقال العدوى عبر الحدود.
وكشف تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية في مايو 2026 عن أن التفشي مر دون اكتشاف لعدة أسابيع في مناطق نائية، مما ساهم في زيادة عدد الحالات المشتبه بها في المجتمعات المتضررة. وقد رفعت المنظمة مستوى الخطر الوطني إلى «مرتفع جداً» فيما نشرت المزيد من الكوادر والموارد في مناطق إيتوري الصحية مثل مونغبوالو وروانبارا. وسجلت أوغندا المجاورة إصابات ذات صلة، حيث يحافظ مسؤولو الصحة هناك على المراقبة النشطة للحد من انتقال المرض إقليمياً وفقاً للتحديثات المشتركة من وزارتي الصحة في البلدين.
وقد حشدت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية فرق استجابة سريعة تركز على عزل المرضى وتتبع المخالطين في المناطق المتضررة. ووفقاً لتحديثات الوزارة حتى منتصف يونيو، فإن عدة مئات من الأشخاص لا يزالون تحت الملاحظة الطبية، فيما يتولى المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا إجراء التأكيدات المخبرية. وتبنى هذه الإجراءات بروتوكولات مثبتة جرى تطويرها خلال تفشيات سابقة لتقليل الإصابات الثانوية بين العاملين في القطاع الصحي وأفراد العائلات.
وتوثق بيانات منظمة الصحة العالمية عدة تفشيات للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، منها وباء كيفو بين عامي 2018 و2020 الذي سجل 3470 حالة و2280 وفاة. وقد أبرز ذلك الحدث الذي استمر قرابة عامين أهمية مشاركة المجتمعات وممارسات الدفن الآمنة التي توجه الاستراتيجية الحالية. وأشارت دراسة نشرت عام 2022 من قبل المركز الوطني لمعلومات التكنولوجيا الحيوية إلى أن الأوبئة المتكررة قد عززت أنظمة المختبرات والمراقبة الوطنية رغم التحديات اللوجستية المستمرة في المقاطعات الريفية.
وترصد تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا الارتفاع التدريجي في الإصابات المؤكدة، محذرة من أن الأعداد قد ترتفع أكثر مع خضوع حالات مشتبه بها إضافية للفحوصات. ودعا الصليب الأحمر بدوره إلى اليقظة المستمرة وتخصيص الموارد لدعم المنشآت المحلية المرهقة. وشملت المساعدة الدولية توفير معدات الوقاية الشخصية وأدوات التشخيص التي وزعت على الفرق الصحية الأمامية العاملة في مركز التفشي.
وقد أكدت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية على مبادرات التوعية العامة لتشجيع الإبلاغ المبكر عن الأعراض وتقليل الوصمة المرتبطة بالمرض. وتبلغ معدلات الوفيات الحالية نحو 26 في المئة، وهو ما يتفق مع الأنماط المعروفة لسلالة بونديبوغيو وفقاً للوثائق التاريخية لمنظمة الصحة العالمية. ويواصل منسقو الاستجابة إعطاء الأولوية للتنسيق مع نظرائهم الأوغنديين فيما يوسعون خيارات التطعيم والعلاج حيثما أمكن ذلك وفق البروتوكولات المعتمدة.

