الولايات المتحدة وإيران توقعان اتفاقاً أولياً لإنهاء الصراع مع رفع الحصار البحري

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
US-Iran Accord Signed at Palace of Versailles | AI-Generated Image

وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم أولية تهدف إلى إنهاء نزاعهما في 18 يونيو 2026 بقصر فرساي، وفقاً لتحديثات حية بثتها شبكة «سي إن إن». وأكد المرشد الأعلى الإيراني آية الله سيد مجتبى خامنئي أنه أذن بالتوقيع رغم تباين وجهة نظره، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارس ضغوطاً واستخدم نفوذاً. ويمنح الاتفاق مهلة 60 يوماً تنتهي في 17 أغسطس لإتمام الاتفاق النهائي، مع توقع واشنطن وقف إطلاق نار شامل على كل الجبهات بما فيها لبنان.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية كجزء من الاتفاق، بحسب «سي إن إن». وسيدير الإيرانيون حركة الملاحة في مضيق هرمز دون تحصيل رسوم طيلة فترة الـ60 يوماً، وسيقومون بإزالة الألغام من المنطقة، فيما انخفض مستوى التهديد الأمني في المضيق إلى «متوسط». وتفيد بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن معدل تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.

وأفاد مجلس الأمن القومي الإيراني بأن لدى طهران خطة للرد بالمثل إذا انتهكت واشنطن الاتفاق، وفق التحديثات. وحذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة من فرض مطالب مبالغ فيها، محذراً من أنها ستواجه رداً قاسياً. وأضاف خامنئي أن بلاده تنتظر الوفاء بالشروط، مؤكداً أن المفاوضات المقبلة لا تعني قبول موقف العدو.

وقال نائب الرئيس جي دي فانس إن بعض «الاتفاقات الرجالية» مع إيران مكتوبة، وانتقد العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان لأنها تعرقل المفاوضات، بحسب «سي إن إن». وأكد البيت الأبيض أن فانس لن يتوجه إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات، رغم أن المباحثات الفنية من المقرر أن تبدأ نهاية هذا الأسبوع. ووصف الرئيس ترامب الاتفاق بـ«الاستسلام غير المشروط» وقام بالتوقيع عليه رغم التاريخ الأسود للمكان.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون إن إسرائيل تثق بقدرة ترامب على التفاوض للتوصل إلى اتفاق جيد، وفقاً للتحديثات. غير أن إسرائيل رفضت الاتفاق واستمرت في شن الغارات على لبنان. وأدت حرب لبنان 2026 التي اندلعت في مارس بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، إلى مقتل 3912 شخصاً وإصابة 11873 آخرين في لبنان، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، بحسب إحصاءات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وانتقد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الاتفاق ووصفه بـ«الكارثة»، فيما أعرب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن انتقاداتهم خلال إحاطة بالبيت الأبيض حول التفاصيل. وأشار السناتور تيد كروز إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار لما سماه «المجانين الثيوقراطيين»، بينما قال السناتور بيل كاسيدي إن إيران خرجت أقوى، وأكدت السناتور جوني إرنست عدم فهم الواقع. وأضافت السناتور ليزا موركوفسكي أن إيران أصبحت في مكان أسوأ بعد الاتفاق.

ويأتي هذا الاتفاق الأولي تابعاً لخطة العمل الشاملة المشتركة التي أبرمت عام 2015 والتي قيدت البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع بعض العقوبات، بحسب خلفية قدمها مجلس العلاقات الخارجية. وانسحب الرئيس ترامب من ذلك الاتفاق عام 2018. وحذر كبير المفاوضين الإيرانيين من أي خرق للتفاهم الجديد، فيما يسعى الطرفان للوصول إلى الاتفاق الكامل ضمن المهلة المحددة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.