ترامب يدعو إلى معاهدة نووية محدثة مع روسيا بعد انتهاء «نيو ستارت»

NewsDesk
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
Trump urges modernized nuclear pact with Russia | AI-Generated Image

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بدء مفاوضات حول معاهدة جديدة ومحدثة للحد من الأسلحة النووية مع روسيا في السادس من فبراير 2026، أي بعد يوم واحد من انتهاء سريان اتفاق «نيو ستارت» دون تمديد. وكانت المعاهدة الموقعة عام 2010 والتي دخلت حيز التنفيذ عام 2011 تحدد سقوفاً للقوات النووية الاستراتيجية المنشورة للولايات المتحدة وروسيا، وتمثل آخر قيد ثنائي ملزم قانونياً على أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، بحسب تقرير لوكالة الأنباء القطرية. ووصف ترامب المعاهدة المنتهية بأنها سيئة التفاوض، وحث الخبراء النوويين على وضع معاهدة خلفية قادرة على مواجهة تحديات الأمن المستقبلية، مع إمكانية أن تشمل نطاقاً أوسع من القضايا.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن ترامب أدلى بهذه التصريحات عبر منشور على منصة «تروث سوشيال» التابعة له، قائلاً: «بدلاً من تمديد «نيو ستارت» (وهو اتفاق سيئ التفاوض من قبل الولايات المتحدة، ويُنتهك بشكل فاضح إلى جانب كل شيء آخر)، ينبغي أن يعمل خبراؤنا النوويون على معاهدة جديدة ومحسنة وحديثة يمكن أن تستمر طويلاً في المستقبل». وكان الرئيس قد اقترح في وقت سابق أن يشمل أي إطار جديد الصين، رغم رفض بكين مثل هذه المحادثات بحجة صغر ترسانتها. وقد حددت «نيو ستارت» لكل طرف 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشراً، و700 نظام إيصال منشور، و800 قاذفة إجمالية، وهو إطار أشار اتحاد مراقبة الأسلحة إلى أنه خفض السقوف السابقة بفارق كبير.

وأظهر تقييم صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) في يونيو 2026 أن المخزون النووي العالمي يبلغ حوالي 12187 رأساً نووياً حتى يناير 2026، منها نحو 9745 في المخزونات العسكرية، فيما تمتلك روسيا والولايات المتحدة معاً حوالي 83 بالمئة من تلك الأسلحة القابلة للاستخدام. وأشارت تقديرات اتحاد العلماء الأمريكيين المذكورة في تقارير الكونغرس إلى أن عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة يبلغ نحو 1796 لروسيا و1770 للولايات المتحدة في بداية 2026. وزاد انتهاء المعاهدة من حالة عدم اليقين بشأن مستويات القوات المستقبلية، حسب بيانات SIPRI، فيما تواصل البلدان برامجهما الواسعة لتحديث الترسانة.

وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتهاء سريان المعاهدة بأنه لحظة خطيرة للسلام والأمن العالميين، ودعا واشنطن وموسكو إلى التفاوض على معاهدة خلفية دون تأخير، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية. وأعربت الكرملين عن أسفه لنهاية «نيو ستارت» مع التأكيد على أن روسيا ستواصل التصرف بمسؤولية كقوة نووية، وتبقى منفتحة على الحوار تحت ظروف بناءة. وحذر محللون من أن غياب الحدود الملزمة والتحقق لأول مرة منذ عقود قد يزيد من مخاطر سوء التقدير وسباق تسلح جديد.

ورفض ترامب اقتراحاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقضي بتمديد طوعي لمدة عام واحد للحدود السابقة، بحسب تقرير لوكالة رويترز في 5 فبراير 2026. واقترح بوتين أن تواصل الدولتان الالتزام بسقف 1550 رأساً نووياً على 700 نظام إيصال لعام إضافي. وبدلاً من ذلك، وجه الرئيس الأميركي التركيز نحو صياغة اتفاق شامل جديد ليحل محل المعاهدة التي تم تمديدها لخمس سنوات في 2021.

وأوضحت نشرة حقائق اتحاد مراقبة الأسلحة كيف تضمنت «نيو ستارت» تفتيشاً ميدانياً وتبادلاً للبيانات لبناء الثقة في الامتثال، وهي عناصر انتهت بانقضاء المعاهدة في 5 فبراير 2026. وأشارت وثائق خدمة أبحاث الكونغرس من مايو 2026 إلى أن روسيا تحتفظ بنحو 4400 رأس نووي في مخزونها العسكري بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 3700. وأكد تعليق من SIPRI في أوائل فبراير 2026 على أن أي اتفاق خلفي يحتاج إلى معالجة ليس فقط الأنظمة الاستراتيجية بل أيضاً الأسلحة النووية التكتيكية، التي تمتلك روسيا منها نحو 1477.

ولم يتم حتى يونيو 2026 التأكيد علناً على أي مفاوضات ثنائية جديدة، مما يترك كلا البلدين بدون سقوف رسمية على قواتهما الاستراتيجية، بحسب ملخص لكتاب سنوي صادر عن SIPRI. وتوقع اتحاد العلماء الأمريكيين أنه بدون إطار بديل قد يتجاوز عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة للقوتين 6000 خلال عقد من الزمن. ويواصل المراقبون الدوليون متابعة التطورات بحثاً عن أي مؤشرات على جهود جديدة للسيطرة على الأسلحة بين واشنطن وموسكو.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.