مجتبى خامنئي يتعهد بمواصلة القتال ضد القوات الأميركية في أول بيان له كمرشد أعلى

NewsDesk
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Strait of Hormuz vital global chokepoint | AI-Generated Image

تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بأن بلاده ستواصل القتال في الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في أول بيان عام له منذ توليه المنصب والذي قرأه مذيع أخبار في التلفزيون الرسمي يوم 12 مارس 2026.

ودعا البيان إلى الوحدة الوطنية، مؤكداً أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً لممارسة الضغط على أعداء إيران، وطالب بإغلاق جميع القواعد الأميركية في المنطقة فوراً وإلا تعرضت للهجوم، وفق ما أفادت به قناة الجزيرة. كما أشار إلى أن الجماعات المسلحة في اليمن ستتحرك أيضاً في حين أعرب آخرون في العراق عن رغبتهم في مساعدة الثورة الإسلامية، وشكر الجيش الإيراني على منع البلاد من الوقوع تحت السيطرة أو الانقسام تحت وطأة الهجوم.

وأُسند البيان إلى مجتبى خامنئي لكنه لم يلقه بنفسه، وهو أمر أثار شائعات بأنه ربما أُصيب أو قُتل في النزاع، حسبما قال المحلل في شؤون الشرق الأوسط زيدون الكنعاني للجزيرة. وقال توحيد أسدي مراسل الجزيرة من طهران إن الزعيم الجديد أشار إلى أنه سيستغل مضيق هرمز وربما يصعد وتيرة القتال. وبدات التصريحات أيضاً متناقضة مع تعليقات أدلى بها الرئيس مسعود بزشكيان قبل يوم واحد عندما اقترح أن إيران ستفكر في إنهاء الحرب إذا ما تحققت شروط معينة، وفق التغطية ذاتها للجزيرة.

وقُتل آية الله علي خامنئي الذي حكم إيران على مدى 37 عاماً في طهران يوم 28 فبراير خلال الضربات الأولى الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب الأوسع التي تؤثر الآن على معظم أنحاء الشرق الأوسط، كما أفادت الجزيرة. وتوصل مجلس الخبراء الإيراني إلى توافق لتسمية ابنه خلفاً له في 8 مارس بحسب المصدر نفسه. ووفق تحليل لمؤسسة كارنيغي نشر في 6 مارس، فإن مجتبى خامنئي البالغ من العمر 56 عاماً وهو رجل دين متوسط الرتبة يدرّس اللاهوت في حوزة قم كان يُشاع منذ فترة طويلة أنه خليفة محتمل رغم أن والده كان يعارض فكرة الخلافة الوراثية.

وقاتل مجتبى خامنئي في حرب إيران والعراق خلال ثمانينيات القرن الماضي، وعمل شخصية منعزلة تدير جوانب من ثروة والده ونفوذه دون تولي أي منصب عام، كما أفادت بي بي سي في 9 مارس. وأشارت نيويورك تايمز في 3 مارس إلى أن اختياره قد يعني انتصاراً للمتشددين بين كبار رجال الدين رغم بعض التحفظات بأن ذلك قد يجعله هدفاً. ولا يزال المجتمع الإيراني منقسماً حول التعيين، وذلك إلى حد كبير بسبب المصاعب الاقتصادية التي أدت إلى احتجاجات عنيفة في ديسمبر ويناير، كما ذكرت الجزيرة.

ويأتي البيان في وقت تظهر فيه بيانات الشحن انخفاض عبور السفن عبر مضيق هرمز -الذي قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إنه بلغ في المتوسط 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025 أي نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمي- إلى أقل من 10 بالمئة من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع النزاع. ووصفت الأونكتاد الممر المائي بأنه أحد أهم نقاط الاختناق في العالم إذ ينقل نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. وفي البيان شكر خامنئي «المقاتلين الشجعان الذين يؤدون عملاً عظيماً في وقت يتعرض فيه بلدنا للضغط والهجوم» وتعهد بأن إيران ستواصل القتال.

وقال محاضر في الأمن الدولي روب غايست بينفولد في كلية كينغز بلندن للجزيرة إن الرسالة تمثل تشديداً على المواقف الإيرانية المعتادة بدلاً من التغيير في الخطاب الذي كانت تأمله إدارة ترامب. وقالت الأستاذة المساعدة زهره خرازي في جامعة طهران إن كثيرين داخل البلاد قدّروا «الرسالة الجريئة والشجاعة» التي أُلقيت في مواجهة التهديدات الأميركية، بحسب الجزيرة. وأضاف المحلل زيدون الكنعاني أن التركيز على المقاومة المسلحة سمح للمرشد الأعلى الجديد بتجنب مناقشات الإصلاح الاقتصادي وغيرها من القضايا التي تهم الإيرانيين العاديين.

شارك هذا المقال
بواسطةNewsDesk
Continental Bulletin NewsDesk is the desk responsible for Continental Bulletin's daily news coverage, monitoring and reporting developments across the Gulf from official sources, including national news agencies and government communications. Its focus is accurate, timely and factual coverage of the region.