ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن أرسنال وأتلتيكو مدريد تعادلا بنتيجة 1-1 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الذي أقيم في مدريد يوم 29 أبريل 2026. وجاء الهدفان من ركلتي جزاء إذ افتتح فيكتور جيوكيريس التسجيل للضيوف في الدقيقة 44 بينما أدرك جوليان ألفاريز التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 56. ويترك هذا اللقاء الدفاعي المباراة متكافئة قبل مواجهة الإياب الأسبوع المقبل على ملعب الإمارات حيث يواجه الفائز منهما إما بايرن ميونيخ أو باريس سان جيرمان في نهائي 30 مايو ببودابست.
وأوردت وكالة الأنباء القطرية أن الفريقين قدما أداء حذرا لم تشهد فيه المباراة أهدافا سوى من ركلتي الجزاء في مواجهة تعكس الرهانات الكبيرة لنصف نهائي دوري الأبطال. وتقدم أرسنال قبل نهاية الشوط الأول بعد أن نفذ جيوكيريس ركلة الجزاء بثقة إثر مخالفة داخل المنطقة. ورد أتلتيكو مدريد مطلع الشوط الثاني حين سجل ألفاريز من ركلة جزاء أخرى ليعيد النتيجة إلى التعادل. ولم تسفر المباراة عن فرص واضحة من اللعب المفتوح مما يدل على أن تجنب الخسارة كان الأولوية للجانبين على حساب الهجوم المنفتح.
وبحسب موقع يويفا دوت كوم تأهل أرسنال إلى نصف النهائي بعد إقصائه ريال مدريد في ربع النهائي بفوز كبير في مجموع المباراتين أظهر مؤهلات النادي الأوروبية هذا الموسم. ونجح النادي اللندني في تجاوز مرحلة مجموعات صعبة وأدوار إقصائية مبكرة مع الحفاظ على مستوى ثابت غذى طموحاته. وقد أوصلته هذه المسيرة إلى مرحلة ينافس فيها على بلوغ النهائي مستندا إلى عروضه القوية في مختلف المسابقات.
وفي المقابل تجاوز أتلتيكو مدريد ليفربول في ربع النهائي بالاعتماد على هياكل دفاعية منظمة لطالما ميزت أسلوبه في الأدوار الإقصائية الأوروبية بحسب تقييم يويفا. وأظهر النادي الإسباني مجددا تنظيمه التكتيكي الذي يجعله خصما عنيدا في هذه المرحلة من المسابقة. ويستمر وجوده بين الفرق الأربعة في اتجاه التقدم العميق الذي شهدته مشاركاته على مدى العقد الماضي مع الاستفادة من إنهاء فعال لمهاجميه البارزين.
وشهدت المواجهة النصف نهائية الأخرى تقدم باريس سان جيرمان بنتيجة 5-4 على بايرن ميونيخ في ذهاب المباراة التي جرت يوم 28 أبريل كما أفادت تقارير يويفا. وقدم حامل اللقب عرضاً هجومياً أنتج تسعة أهداف في رقم قياسي لمباراة ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال وأبرز نيته الاحتفاظ باللقب. وسيسعى بايرن ميونيخ رغم تخلفه بعد هذه المباراة الغنية بالأهداف إلى قلب الفارق الذي يبلغ هدفا واحدا خلال مواجهة الإياب على أرضه يوم 6 مايو مما يعد لأمسية أوروبية أخرى مثيرة.
وتشير السجلات التاريخية للاتحاد الأوروبي إلى أن الفوز في هذه المواجهة سيبلغ بأرسنال إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ خسارته أمام برشلونة عام 2006 فيما يمنح أتلتيكو مدريد فرصة الظهور الأول في الحدث منذ 2016. وقد شكل كلا الناديين فرقا قادرة على المنافسة على الكأس الأوروبية الأولى مع توجيه استثمارات كبيرة نحو تحقيق النجاح في المسابقة. وبالتالي تمثل مباراة نصف النهائي نقطة فارقة قد تحدد موسمهما على الساحة الأوروبية.
ومن المقرر إقامة النهائي في بودابست يوم 30 مايو وفق الجدول الرسمي ليويفا حيث يلتقي الفائز من مواجهة أتلتيكو وأرسنال مع الفائز من المواجهة الألمانية أو الفرنسية. وقد شهدت البطولة هذا العام مزيجا من المباريات الدفاعية المتوترة مثل التي في مدريد والمواجهات المفتوحة الغنية بالأهداف في روابط أخرى. وتحمل المراحل النهائية أهمية إضافية إذ يتنافس أندية من دول مختلفة على فرصة التتويج بلقب بطل أوروبا.

