في ١٤ يونيو ٢٠٢٦، استخدمت شرطة جنيف الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه بعد تحول احتجاج ضد قمة مجموعة السبع إلى عنف، حيث أقدم بعض المتظاهرين على إحراق سيارات وتحطيم نوافذ قرب مباني الأمم المتحدة. جذب الحدث نحو ٢٠٠٠٠ شخص تحت مظلة تحالف «لا لمجموعة السبع» وفقاً للجزيرة، وبدأ بشكل سلمي قبل أن تنفصل مجموعة تضم حوالي ٦٠٠ متظاهراً يرتدون الملابس السوداء.
ووفق تغطية الجزيرة ومؤسسات إعلامية أخرى، قامت المجموعة المنشقة بتحطيم الحواجز ورمي الحجارة باتجاه الضباط وإشعال النار في مركبة واحدة على الأقل، من بينها سيارة تيسلا تحمل عبارة «كلوا الأغنياء». ووثق معرض صور الجزيرة سيارات تحترق ومباني متضررة قرب منشآت الأمم المتحدة في جنيف. وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه مع إلقاء مقذوفات شملت زجاجات ومفرقعات نارية باتجاههم. واستهدف ضرر إضافي للممتلكات بنكاً ومبنى لوكالة تابعة للأمم المتحدة مع استمرار الاشتباكات حتى ساعات المساء.
وتقدم الموكب الرئيسي دون انقطاع معظم اليوم حيث حمل المشاركون أعلاماً فلسطينية إلى جانب لافتات المناخ وعبّروا عن معارضتهم للرأسمالية والتحالفات العسكرية الغربية. وقال متقاعد سويسري يبلغ من العمر ٦٩ عاماً شارك في المسيرة للجزيرة: «أنا هنا لأنني لا أقبل أن تقوم هذه المجموعة الصغيرة من القادة باتخاذ قرارات تؤثر علينا جميعاً». وظهرت لافتات تحمل شعارات «لا لمجموعة السبع وكل التحالفات الإمبريالية» و«أجهضوا مجموعة السبع» على طول مسار التظاهرة المصرح بها. واختار المنظمون المسار عبر جنيف لتجنب موقع القمة نفسه.
ويضم تحالف «لا لمجموعة السبع» أكثر من ٦٠ جمعية ونقابة ومجموعة سياسية يسارية، بما في ذلك حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ونقابات عمالية مثل اتحاد الموظفين العموميين السويسري، وأحزاب مثل سوليديريتيه وحزب الجديد المناهض للرأسمالية. ووصف التحالف التحرك بأنه رد دولاني يتزامن مع الإضراب النسوي السنوي في سويسرا. وركز المتظاهرون على قضايا تراوحت بين حقوق الفلسطينيين والقضايا البيئية وانتقادات لعدم المساواة العالمية والإمبريالية، وفقاً لبيانات الهيئات المنظمة.
يمثل هذا التجمع القمة الثانية والخمسين لمجموعة السبع، ويجمع قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأوروبي ومشاركين مدعوين من البرازيل والإمارات العربية المتحدة وتركيا. وتستمر الاجتماعات التي تعقد على مدى ثلاثة أيام في إيفيان ليه بان بفرنسا من ١٥ إلى ١٧ يونيو على النزاع الجاري في أوكرانيا والحرب مع إيران التي بدأت في أواخر فبراير ٢٠٢٦ كما جاء في التقارير السابقة للقمة من الجزيرة. وأعد المسؤولون السويسريون والفرنسيون على نطاق واسع لكل من الجلسات الدبلوماسية والتظاهرات الموازية.
ونشرت السلطات في كلا البلدين آلاف عناصر القوات الأمنية، حيث ساهمت سويسرا بنحو ٤٠٠٠ ضابط وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية. ويشير اختيار إيفيان ليه بان إلى قمة مجموعة الثماني التي عقدت هناك عام ٢٠٠٣ والتي شهدت احتجاجات عنيفة كبيرة وفقاً لمنظمي الأحداث الحالية. واستشهد تحالف «لا لمجموعة السبع» بتلك الاضطرابات السابقة أثناء تخطيطه لمسيرة هذا العام المصرح بها لتقليل المواجهة المباشرة في منتجع فرنسي.
وأظهرت لقطات بثتها يورونيوز و«بي بي سي» مجموعات شبابية تعبر عن إحباطها من العولمة من خلال إشعال النيران وتحطيم النوافذ قرب منطقة الأمم المتحدة. وبقيت الاضطرابات محصورة في تلك المناطق ولم تصل إلى المناطق التجارية المركزية في جنيف وفقاً لتقارير متعددة من الميدان. ولم تصدر السلطات أي إحصاءات رسمية بشأن الاعتقالات أو الإصابات في التقارير الأولية يوم ١٤ يونيو.

